آخر تحديث: 2 / 12 / 2020م - 8:50 م

عاصفة الإخلاء قبل عاصفة السماء

نوال الجارودي

فجأةً وبعد أن أصدر مكتب التربية والتعليم في المنطقة الشرقية قرار الإخلاء للطلبة، عصفت بالأهالي وبالهيئات التعليمية عاصفة هوجاء من الهلع والخوف ورعدٌ وبرق شديدين من الفوضى والازدحام في الطرق وقبالة المدارس.

وقلَّبت عاصفة مكتب التعليم القلوب ورعدت بالآباء والأمهات وبرقت بالهيئات التعليمية، وتروع الأهالي فخرجوا لإنقاذ أطفالهم من العاصفة الموعودة، وكم من حادث سيرٍ وقع أودى أحدها بحياة معلمةٍ وزوجها من محافظة الإحساء، وكم من طالب وطالبةٍ صدرت بلاغات عن فقدانهم بعد قرار الإخلاء ومنهم الطفلة ريمان البناوي.

لماذا يا مكتب تعليم الشرقية؟ لماذا عصفت بنا وتأخرت في إصدار قرارٍ بتعليق الدراسة كما فعلت العديد من المناطق في البلاد؟

أولم ترصد مصلحة الأرصاد طقس المنطقة الشرقية؟ وهي التي تتنبأ بحال الطقس لأيام طويلة قادمة.

أولم يكن بقاء الطلاب في مدارسهم أكثر أمناً لهم ولأهاليهم من خطر الطرق وخطر القلق والهلع الذي ينتج عنه حوادث لا تحمد عقباها؟.

لقد أرعد وأمطر قراركم يا مكتب التربية قلوب الناس وإدارات المدارس خوفاً وهلعا وبرق بالعديد من الحوادث والفوضى والازدحام المروري.

وإذ أنكم يا مكتب التربية والتعليم لم تتخذوا القرار بوقتٍ كافٍ بارحة أمس، كنتم تركتم لليوم الدراسي يمر على خير حيث الطلاب على مقاعدهم والأهالي مطمئنون في بيوتهم ومقار عملهم لاكتفينا بعاصفةٍ منتظرة واحدة بدل أن تعصف بنا عاصفتكم وننتظر عاصفة أخرى «متوقعة».