آخر تحديث: 2 / 12 / 2020م - 9:59 م

الساكت عن تجار ”السعودة“ شيطانٌ أخرس

قبل بضعة أيام قرأت إعلاناً لأحد تجار ”السعودة“ وما أكثرهم في وطني ولكن هذه المرة تميز الإعلان بأن التاجر ”أنثى“ تحاول استقطاب شبابنا لشرك البطالة والخيبة والكسل أكثر مما هم فيه حيث تقول ”أم علي“ في إعلانها:

”مطلوب عدد 100 شخص سعودة نساء ورجال يشترط للبعض الحضور للشركة في بعض الأيام نساء ورجال وكذلك هناك سعودة فعلية للنساء للعمل من المنزل بحسب متطلبات العمل ويكون بالاتفاق مع الشركة قبل توقيع العقد والراتب 2500 ريال وللتواصل على أم علي: 054“

”100 شخص سعودة“ من تاجر واحد فقط أيها المسؤولون! ترى كم عدد الهويات السعودية التي تعمل في الشركات بوساطة أمثال ”أم علي“ على نظام السعودة؟، ألا يحتاج هذا الأمر لمراجعةٍ حقيقية من قبل مجلس الشورى والوزارات المعنية؟، أوليس في الأمر خطورة على الوطن ومستقبله؟.

أنا لم أستطع السكوت هذه المرة فقد استحثتني غيرتي على وطني لقول كلمة حقٍ دفاعاً عنه وعن وشبابه، فمنذ فترةٍ طويلة وأنا اقرأ وأشاهد كهذا الإعلان لوظائف على ”بند السعودة“ يروج لها على صفحات التواصل الاجتماعي والمنتديات وما أكثر مميزاتها التي تدفع أي شابٍ كسولٍ لاقتناصها.

والأعظم بليةٍ أن راتب ”السعودة“ في أحايين كثيرة يكون موازياً لرواتب بعضنا بل ويفوقها، فما الذي يدفع الشباب للاتحاق بأعمال قد يرونها متعبة وتحرمهم من لذة نوم الضحى ولديهم دجاجة ”السعودة“ تبيض لهم راتباً في نهاية كل شهر.

والعجيب والأكثر إيلاماً هو نشوء تجارةٍ للسعودة لها هواميرها وهاموراتها كـ ”أم علي“ والذين يجنون مبالغ خيالية على كل رأسٍ سعودي يدفعون بهويته لإحدى الشركات التي تنافق الدولةَ بوطنيتها وانتمائها بل وتفاخر بموظفيها السعوديين الكسالى.

فأين رقيبك يا وطني وأين عيون الغيارى عن هؤلاء المرتزقة الذين ينخرون عظمك وينهشون لحمك بجشعهم الأسود ولعابهم القذر من أجل أموالٍ تتدفق عليهم من الشركات المنافقة.

ومن أين استمد تجار ”السعودة“ كل هذه الجرأة للعمل صراحةً على تدمير إنساننا وإخماد طاقات شبابنا ونشر الفساد على رؤوس الأشهاد ولا حسيب لهم برغم أن ألاف الشباب السعودي يعمل بالهوية فقط في هذه الشركات.

وإلى متى يا وطني ستتركين شبابنا أوقافاً لبطالةٍ مدفوعة التكاليف قد تصنع منهم قنابل موقوتة بدل أن يكونوا دعائم بناءٍ وعزةٍ لك.

أن السكوت عن جريمة هؤلاء المرتزقة لهو مشاركةٌ لهم في الإساءة للوطن وشبابه ويجعل منا شياطين خرسٍ نعجز عن الذود عن الحق والدفاع عن الوطن وشبابه.

أن جريرة هذا الذنب العظيم في حق الوطن وشبابه هو في رقبة كل مسؤولٍ بإمكانه كف هذا الأذى البغيض وإيقاف البطالة المدفوعة التكاليف وإيقاف تجارها وإيقاف استخفاف الشركات بأنظمة الوطن وقوانينه وليتذكر كل مسؤول أن الساكت عن تجار ”السعودة“ شيطانٌ أخرس.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 6
1
حسين الفرج
[ العوامية ]: 18 / 2 / 2014م - 9:05 م
حقيقة هذه المشاكل التي طفحت على السطح وينبغي علاجها بجد ،بل النلفت للنظر أن هناك أناسا يبحثون عنها غير مهتمين بخطرها على المدى البعيد،أشكرك الكاتبة على هذا المقال الذي لامس الجراح وقرع جرس الإنذار.
2
ALi Salman
[ Qatif ]: 18 / 2 / 2014م - 10:23 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة...

أنا أحترم رايك أخت نوال بس هل لك أن توظفي شباب تعب وجتهد على الحصول على شهادة ثانوية أو دبلوم أو بكالوريوس على أنه يتوظف وظيفة تغير حياته من الاسوء إلى الاحسن ومن ثم يتفاجئ بعدم توظيفة لماذا عدم وجود خبره الضعف في اللغة الانجليزية الاولوية إلى الاجانب وين سوف يكون طريق السعودي حين ذالك حافز أم السعودة
3
سمسار
[ القطيف ]: 18 / 2 / 2014م - 11:47 م
يااخت نوال الدوله لاتستطيع ان تمنع السعوده
بسبب الفوضى وان كبار المسؤلين مستفيدين

وخلينا نترزق الله
شهادتنا مافادتنا
ممتاز مع مرتبة الشرف الثانية
واخرتها سمسار سعوده او اشتغل بغير شهادتي ب4000!!!!!
4
محمد
18 / 2 / 2014م - 11:57 م
البلد فوضا يااختي خلي الناس تعيش
5
عبدالله سعيد
19 / 2 / 2014م - 11:48 ص
أتذكر عندما كنت بالكلية كان هناك عدد من الطلاب يعتمدون في دراستهم على السعودة ، من خلال دفع رسوم الكلية ولمصروفهم اليومي ، هناك كثير من الشباب سعودة ولديهم أعمال أخرى ، لأن المال الذي يقبض من السعوده ليس كافيا في أغلب الأحيان ، إلا أنه قد يكون مساعدا لمدخول الشاب.
6
حسين
25 / 2 / 2014م - 2:30 ص
مقالة رائعة تستحق ان يقرأها كل مسئول عنده بقايا ضمير!