آخر تحديث: 2 / 12 / 2020م - 9:39 م

محطات متأنية

المجتمعات التي لا تعي واقعها ولا محيطها تبقى على هامش المعادلة التي تؤدي بها إلى الدمار والتهميش خاصة التي يدعي بعض افرادها أنهم يستطيعون قلب المعادلات عبر الصراخ والتهور الغير مقبول لا شرعا ولا عرفا.

إن مسؤلية الحفاظ على السلم الأهلي واجب شرعي واخلاقي بعيدا عن المزايدات والأنغلاق على الذات وأن الذين يعتقدون أن الأخرين لا يستطعون العيش بدونهم قد ضمتهم المقابر واستمرت الحياة بدونهم، ولن يفلح قوم والتهور والمزايدات على الغير بانهم افهم خلق الله في مجتمعهم أنهم اناس يجلبون الماسي على أبنائهم ومستقبل أجيالهم القادمة.

العقل ياسادة يا كرام هو الذي يقود الناس إلى تحقيق المطالب والخروج من الأزمات باقل الخسائر، أما التشنج والمكابرة فما هما سوى النكوص للخلف والضياع والخروج من المعادلة بخسارة لا تحمد عقباها خاصة عندما يتخلى عنك القريب ويراك عبئا عليه وعلى من حوله، فهل نحن ندرك الحقيقة أم اننا لازلنا نستمع للأبواق التي خرجت من المحيط وهي تنعم بكل الأمتيازات خارج الحدود، نريد اناسٍ يستمعون لصوت العقل بعيدا عن المزايدات والتاثير السلبي يقول الشاعر:

وقل لمن يدعي في العلم معرفة

عرفت شيئا وغابت عنك اشياء.

الراي الفردي دائما مصدر للماسي والمحن إلا من عصم ربي، لذا يقال ما خاب من استشار، والخبرة لكبار السن الذين عصرتهم الحياة ومروا بالتجارب والصعاب وليس للشباب اليافعين عندما اراد الأسكندر المقدوني توسيع مملكته جمع حوله مستشاريه واخبرهم بان القيادة سيولها الشباب اعترض عليه مستشاريه وطلبوا منه ان يتولى القيادة كبار السن ويبقى الشباب في الواجهةوهذا مرده للخبرة والحكمة بعدها اخذت جيوشه تنتشر في اصقاع الدنيا..

عندما يحسب الأنسان الخسارة والربح ويرى أن معادلةالخسارة قد طغت على الربح ويستمر في مسيرته فهذا هو الأنتحار الحقيقي الغير مبرر الذي يخرجه حتى من دائرة التاهيل لتولي زمام القيادة ويجب عليه العود للخلف وأن يعترف باخطائه وهذه صفة إيجابية إذا نفذ ذلك، بدلا من المغامرات الغير محسوبة نتائجها.

وقد ابتليت المجتمعات الإنسانية بمثل هذه العينات المغامرة فكانت النتيجة ماساوية عليها وعلى افرادهاعقود طويلة من الزمن، وبقيت تلك المجتمعات تدفع اثمانا باهضة من جراء تلك التصرفات، كفي مكابرة وتهور ا فالأمور مهما كانت محبطة لاتحل بالعنف والمكابرة وهذه تجارب ينقلها لنا التاريخ عبر مسيرته الطويلة.

اللهم اهدني وقومي لطريق الصواب وحفظ بلدي واهلها من المحن والكوارث والفتن ما ظهر منها وما بطن إنك سميع مجيب.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ابو شهيد
[ سيهات ]: 8 / 4 / 2014م - 3:22 ص
نعم أخي الفاضل ليتنا نملك الشجاعة ونقول كلمة الصواب ولو أغضبت قبل أن تقع الواقعة لقد خسر مجتمعنا خسائر بعضها لا تعوض وأهمها أمن الناس وكرامتهم ومن الخسائر انكشفت حقيقتنا أمام من يحملون الضغائن علينا تلك الحقيقة هي بيان ضعفنا في الأزمات وغياب اصحاب الرأي والعارفين بالمخاطر التي تحيق بالمجتمع كله وترك مصير المجتمع رهينة في أيدي قلة تستفرد برأيها وتصادر رأي الأغلبية الساحقة من العلماء والحكماء وأصحاب التجارب ولكن الحمد لله بانت الحقيقة ولا يزال البعض يكابر على أن طريقة النضال لا تأتي الا بالصراخ من وراء الأسوار
شكرا لك مجددا