آخر تحديث: 16 / 9 / 2019م - 10:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشيخ الخويلدي: الشحن الطائفي وتكفير الشيعة سبب ”حادثة الدالوة“

جهينة الإخبارية محمد التركي - القطيف
اقرأ أيضاً
الشيخ حسن الخويلدي
الشيخ حسن الخويلدي

شدد إمام وخطيب جامع الكوثر بصفوى الشيخ حسن الخويلدي على ضرورة التعامل بمنطلق الوعي والدراسة والتعقل لا من منطلق ردود الأفعال والتعالي على الجراح على ضوء الحدث المفجع لحادثة الدالوة التي راح ضحيتها عدد من الشهداء.

وطالب الشيخ الخويلدي بالإسراع لتطويق هذا ”الخطر الكبير“ الذي أسفر عن 8 ضحايا من الأبرياء المتواجدين في مجلس العزاء واثنين من رجال الأمن وعدد من الجرحى كي لا يتسع ليحرق ”الأخضر واليابس“.

وأكد على الاحترام الذي يُكن للأخوان من أهل السنة، مشيراً إلى براءتهم من الاعتداء وموجهاً أصابع الاتهام لعصابة ”التكفيريين“ الذين يهدفون إلى زرع الفتنة الطائفية ويعملون على قتل السنة والشيعة معاً.

ووصفهم ب ”خوارج“ هذا الزمان الذين يشكّلون امتداداً لخوارج النهروان والذين قال عنهم النبي ﷺ: ”إنهم شر خلق الله يقتلهم خير خلق الله“.

وذكر بأنهم من يقوم بقتل المسلمين السنة والشيعة في العراق وسوريا وأفغانستان وباكستان ونيجيريا والبحرين وفي الأحساء وفي كل مكان في العالم أولئك ”الدواعش“ الذين يكفرون ويبيحون دم من يخالفهم في الرأي أو المذهب.

وثمّن الموقف الذي وقفه من شجبوا ونددوا بالجريمة خصوصًا من الإخوان أهل السنة من العلماء والمشايخ والكتاب والصحفيين وغيرهم من النخب الاجتماعية.

وأرجع إمام وخطيب جامع الكوثر سبب حدوث هذه الحادثة والتي لا تعد ”وليدة الصدفة“ وإنما جاءت بعد سنوات طويلة للسلسلة التي لا تحصى من حلقات الشحن الطائفي والتكفير والتسفيه واستخدام الألفاظ غير المهذبة ضد الشيعة من قبيل أن ”الشيعة روافض وعباد قبور ومشركون“ عبر الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية وخطب الجمعة والندوات وفتاوى المشايخ الذين يحسب بعضهم على ”المؤسسة الدينية“ بل حتى بعض المناهج الدراسية.

وطرح بإمتعاض إحدى الوسائل المثيرة للشحن كنشر كتاب ”إيقاظ الراقدين وتنبيه الغافلين إلى خطر الشيعة الرافضة على الإسلام والمسلمين“.

وأشار إلى أن مؤلفه يقول في داخله بالنص وبالحرف الواحد وهو يُعرِّض بالشيعة ويفتي بوجوب سفك دمائهم واستباحة أموالهم وأعراضهم ”يحل للمسلمين أموالهم ونساؤهم وأولادهم وأما رجالهم فواجب قتلهم“.

واستنكر ما يأمر به المؤلف من هتكٍ للأعراض من خلال فتواه الصريحة لإدخال البلاد في دوامة التناحر والتقاتل وسفك الدماء المعصومة.

وتساءل متعجباً عن وجوده في الأسواق وتصريحه من قبل وزارة الإعلام فضلاً عن أمر كتاب ”السادس الابتدائي“ الذي احتوى على صورة لضريح أحد أئمة الشيعة وما يخلّفه ذلك من شركٍ أكبر والتعرض للشيعة بأنهم عباد لقبور الأولياء وأنهم ملعونون على لسان النبي ﷺ كما لعن النبي اليهود والنصارى.

وتطرق الشيخ الخويلدي للندوات التي تعقد والمسجلة بالصوت والصورة إلى جانب إصدار الفتاوى التي تبيح دماء الشيعة.

ورفض أن يعد ذلك تحت مسمى ”حرية الرأي“ والذي نفى بأن تصل لحد الإفتاء بسفك

الدماء المعصومة أو التحريض على هذه الطائفة أو تلك في صنع حالة من العدوان والظلم.

وناشد بوضع ”قانون“ صريح وواضح يجرم كل من يدعو إلى التحريض والتناحر والتكفير وإلغاء الآخر.

ودعا إلى أن يكون هذا القانون فوق الجميع ويطبق على الجميع فلا أحد فوق القانون، ومن يتجاوزه يخضع للعقاب المنصوص عليه وأن يكون عقابه علنياً ليتعظ بذلك الآخرون.. على حد قوله.

وأمر بمعاقبة المحرضين والداعين للتناحر والتقاتل قبل أن يحاكم من أطلق الرصاص ونفذ جريمة القتل.

وبيّن ضرورة الإصرار على التلاحم والتآزر والتعاون والاحترام المتبادل بين جميع فئات ومكونات هذا الشعب والعمل على ”وأد وإقبار“ مشروع هؤلاء الطائفيين في مهدهم ليكون ذلك رداً أمثلاً على القتلة ممن أرادوا ضرب النسيج الوطني واللحمة بين فئات المجتمع.

يشار إلى أن حديث الشيخ الخويلدي هذا جاء بعد يوم من ”حادثة الدالوة“ وذلك وسط حشود من المستمعين في الليلة الحادية عشر من محرم الحرام في جامع الكوثر بصفوى.