آخر تحديث: 21 / 11 / 2019م - 1:18 ص  بتوقيت مكة المكرمة

«وحدة وطن» تتبنى إعادة إصلاح الأضرار التي لحقت بحسينية الشهداء بالدالوة

جهينة الإخبارية محمد التركي - الاحساء
اقرأ أيضاً

تبنت مجموعة «وحدة وطن» الأهلية أمر المساهمة في إعادة إصلاح الأضرار التي لحقت بحسينية المصطفى ﷺ في حادثة شهداء الدالوة بالأحساء إلى جانب توفير كاميرات إلى الحسينية لتعزيز مصادر الأمن والحماية لها.

وجاءت مساهمة التبني خلال الزيارة التي قام بها الوفد المكون من شخصياتٍ اجتماعية تنتمي لعدة مناطق من المملكة لأهالي الدالوة هذا اليوم.

وهدفت الزيارة لنشر ثقافة التعايش بين أفراد الوطن وبث روح الوعي فضلًا عن تعزية أهالي الشهداء في الحادثة التي حدثت في ليلة العاشر من محرم.

ودار في هذا الاجتماع عدة مناقشات مشتركة تم البحث فيها عن وسائل عملية لاجتثاث جذور الإرهاب والتطرف وتنمية روح الوحدة الوطنية وكان منها:

وضع أجندة لإزالة الخلافات

وطالب الدكتور علي العنزي بوضع أجندة لا تتعارض مع المذهب ولا مع الدولة للسير بهدى لإزالة الخلافات والفجوة ”المصطنعة“ التي استغلها البعض وللتكاتف واستثمار الدماء.

ودعا الجمع للتفكير بخطواتٍ عملية تكون موثقة كتابيًا كعهد من خلال إنشاء فريق عمل يبحث عن الخطوات القادمة ويساهم في وضع الأهداف على مدى السنين القادمة على المدى القصير والطويل.

التكاتف النخبوي

وأشار جاسم المشرف إلى ضرورة تفعيل دور النخب على المستوى الجامعي، أو الشخصي في المنزل ومع الأبناء من ناحية التوعية بالأمور المشتركة في الوطن والبلد حتى في خضم الاختلاف كمجتمع من أجل مستقبل الأجيال القادمة.

زيارة وفد من المملكة الى شهداء الاحساءوأشاد بدور القرية ومسؤوليتها التي حملتها اتجاه كل الوطن خاصة في التشييع مؤكدًا على أن ذلك لم يأتي اعتباطًا وإنما من نفسية الأحسائي المحب للجمع والألفة والمحبة إلى جانب تطوع الكثيرين ممن جمعتهم المصيبة التي أرادوا أن تتحول من ”أزمة“ إلى ”فرصة“ للتجمع.

وأبدى المشرف سعادته بالعدد الغفير الذي حضر التشييع والذي بلغ ”ربع مليون“ بناءً على حسابات علمية من أحد المهندسين مبينًا بأن الدافع كان توجيه رسالة التكاتف للإرهابيين الذين أرادوا تمزيق المجتمع.

وتحدث عن انبهار المسؤولين أمثال مدير الشرطة والمباحث بما رأوه من وعيٍ من الأهالي المشاركين في التشييع فضلًا عن الدور الذي قامت به لجنة التشييع من تنظيم هدف لتوحيد الشعارات التي تليق بالشهداء ولا تسيء للوطن أو المواطنين والتي صاغها الشاعران الأحسائيان ناجي حرابه وعبد المجيد الموسوي.

وأضاف بأنه تم توزيع الأصوات والمايكروفونات ورفع بعض اللوحات التي تحمل صور الشهداء العسكريين الذين استشهدوا في مطاردة المجرمين في سبيل أبنائهم تكريمًا لهم بالإضافة للوحة التي حملت أبرز سمات الوحدة والتي احتوت على عبارة «إن السنة ليسوا إخواننا وإنما أنفسنا».

وأثنى على الدور المساند الذي قام به رجال الأمن في القرية التي استفاض بها الوفود وهي التي لا يتجاوز طولها نصف كيلو متر وعرضها 300 متر.

خلق رمز للوحدة

وناشد الدكتور علي العنزي بالاستفادة من ردة الفعل الكامنة في نفوس الناس من خلال خلق رمز للوحدة وسن قانون يجرم الطائفية والعنصرية والكراهية لاسيما وأن الاختلافات الموجودة لا تقارن أمام الأمور المتفق عليها.

وبين أهمية استثمار الدماء الزكية والأرضية الخصبة الموجودة التي لا زالت موجود في بواطن الناس فيما يخص حادثة الدالوة.

تفعيل دور الزيارات

وسلط. الدكتور العنزي الضوء على أهمية البدء بخطوات عملية من خلال إقامة المحاضرات، وتبادل الزيارات والتعارف في ظل وجود الأرض الخصبة.

كرسي لتدريس مفهوم الوحدة واللحمة الوطنية

وأوضح المهندس عبد الله التريكي التجارب والمواقف المشرفة التي اتخذت دورها في التعاطي مع الحدث سواءً من جانب الدولة أو جانب أهالي الشهداء والمصابين واللجنة القائمة على التشييع.

زيارة وفد من المملكة الى شهداء الاحساءوعدَّد التجارب الإيجابية التي اتخذت موقفًا وتم رصدها على نحو تجربة أمير تبوك فهد بن سلطان بن عبد العزيز وتسمية دفعة الفائزين بجائزة التفوق العلمي بدفعة «الدالوة» إلى جانب تجربة الأمير بدر بن جلوي في جامعة الملك فيصل في الأحساء بعمل «مسرحية عن الإرهاب»، وتجربة استقبال أمير القصيم فهد بن بندر بن عبد العزيز، ومحافظ عنيزة فهد بن سليم.

وتطرق التريكي لمبادرة الشيخ سعد الحسين الذي تصدى لوجبة الضيافة بالليل للمعزين وهو من أهل السنة وكذلك أبناء العفالق الذين ساهموا في توفير وجبات للإفطار بالإضافة لإقامة الملحق السعودي برئاسة الدكتور محمد العيسى في أمريكا بإقامة مجلس عزاء بنادي سعودي.

واقترح لوجود كرسي لتدريس مفهوم الوحدة واللحمة الوطنية لتفعيل وتطوير أمر المبادرات بشكلٍ حقيقي فعلي.

وطرح إمكانية تحويل «التربية الوطنية» في مفهومها ذات البعد المعروف الآن إلى «الوحدة الوطنية».

وأردف قولًا عن ضرورة اتخاذ المعاهد والجامعات والنوادي الأدبية والجهات الثقافية والفنية والقصصية والإنشادية وغيرها وكافة المجالات لدورهم الحقيقي الذاتي في هذا الجانب.

وأكد بأن موضوع التجريم حينما يكون كحركة شعبية أو مؤسساتية ستفرض نفسها للمشرع في مجلس الشورى أو غيره لأن المشرع حينما لا يذهب في المسار الطبيعي سيعد محاربًا للحمة الوطنية الحقيقية في المقابل ستتجسد اللحمة الوطنية حينما يأخذ كل شخص موقعه ومساحته الجميلة فيها.

وقال المهندس التريكي بأن اللجنة حينما اتخذت شعار الوحدة الوطنية بقولها بأن هؤلاء لا يمثون طائفة سنية ولا شيعية وإنما تعد زمرة إرهابية وتكفيرية فقد تم عزل وحرق كل أوراق الفتنة ولم يبقً إلا إشعال النور ليضيء طريق الوحدة.

وذكر بأن التحرك على هذا المسار من كل الجهات سيفتح مسارات ببركة دم الشهداء مشيرًا إلى المستوى الذي أوصلته هذه الحادثة لكافة الوكالات العالمية.

الاعتراف بالمذهب الشيعي والحماية من التحريض الطائفي

والتمس جاسم المشرف بإلحاح عن ضرورة وضع خياراً استراتيجيًا يعترف بالمذهب الشيعي كجزء لا يتجزأ من نسيج هذا الوطن، ومنح مواطني هذا الوطن ما يتم منحه لبقية المواطنين فضلًا عن حمايتهم من أي تحريض طائفي قولًا كان أو عملاً.

زيارة وفد من المملكة الى شهداء الاحساءوأبان عدم تفاؤله الكبير بالتغيير داعيًا الإخوان من الطائفة السنية من المعتدلين والأحرار لتجريم هذا الخطاب الطائفي الذي ربما يكون سببًا للتغيير.

ووصف شعوره بعدم الاطمئنان طيلة العشرين سنة التي ذهب فيها للحج مبينًا «المأساة» والمسائلة التي سيتم الوقوع فيها أمام الله سبحانه وتعالى في حين التواني عن ممارسة الدور التاريخي أمام هذه الأجيال.

واستعرض أهمية العمل بالدور المشترك ورفض أي خطاب يستنقص من كلا الطائفتين سواءً في القنوات التلفزيونية أو غيرها مؤكدًا على أهمية تربية الأبناء وتوعيتهم بنبذ أي خطاب طائفي أو استنقاص لمقدسات الإخوان السنة.

واستلهم من الجمع ممن يحملون حسًا إنسانيًا رفيعًا من الطائفة السنية الدفاع عن هذا المجتمع والأبناء الذين يخرجون من منازلهم إلى المدرسة وهم في حالة توتر جراء الشحن الطائفي المستمر لأكثر من 30 سنة في مختلف وسائل الإعلام والمقررات الدراسية وعلى أرفف المكتبات.

واستنكر الصمت لدى البعض ممن يسمعوا التحريض والاستنقاص على منابر المسجد دون أن يعترفوا عمليًا على أبناء الطائفة الثانية ممن يحملوا الأمانة والسلام وعدم تبيان الحقيقة للآخر.

تبني الصوت الأخوي المعتدل

واستهجن أمين الجبارة عدم تسمية دماء الشهداء بِ «الدماء المعصومة» داعيًا إلى تبني الصوت الأخوي الإسلامي المعتدل وتسمية الأشياء باسمها وعدم التحسس أو الخجل من قول «دم معصوم» للمسلم ما دامت دماء المجوسي تعد معصومة في هذه البلد.

غلبة صوت الحكمة على صوت التطرف

ودعا الإعلامي محمد التركي لضرورة السعي نحو تغليب صوت الحكمة والوعي على صوت التطرف وعدم ”الإسهاب في التنظير“ في قضية التعايش والوحدة بل العمل الفعلي والبدء بخطوات على أرض الواقع لكسر حاجز الخوف والرهبة التي لا زالت آثارها النفسية كامنة في نفوس المجتمع.

وطالب بالإسراع في سن قانون يجرم الطائفية من قبل الدولة طالما أن الجميع يناشد لبتر جذور العنف والإرهاب وما دامت الأرض مهيأة وخصبة لدرء كل ما يصب في صالح الجميععلى نحو التعاطف الأهلي والرسمي.

الطائفية تحت المظلة القانونية

وناشد الشيخ حبيب المطاوعة «والد أحد الشهداء» بضرورة التحرك تحت مظلة قانونية يتم سنها لتحمي الجميع وتقطع الطريق أمام أي جهات تريد الاصطياد في الماء العكر لتعكير صفو الأجواء التي لا زالت أحداثها طرية.

زيارة وفد من المملكة الى شهداء الاحساءوأكد بأن هذه الحادثة التي أريد منها التمزيق والتشتيت لم تزدهم إلا لحمة وتجمعا وشعورا بالألفة والوحدة والوطنية لاسيما وأن المنطقة شهدت تعايشًا على مستوى الدراسة الفقهية بين خطباء ومشايخ الشيعة والسنة وكذلك على مستوى العمل والتعازي والمستويات الأخرى.

وأشاد باللحمة الأخوية التي ظهرت في التشييع من مشاركة للوفود الكبيرة من قبل الأخوة السنة إلى جانب لف الشهداء بعلم المملكة أو توحد الشعارات.

وثمّن طالب المطاوعة للوفد هذه الزيارة وتجشمهم عناء السفر، مشيداً بالحس الوطني لأعضاء الوفد اللذين قدموا من عدة مناطق على مستوى الوطن.

بعدها تجول الوفد في بلدة الدالوة وتم شرح كيفية وقوع الحادثة ومن ثم زاروا ”حسينية المصطفى“ المكان الذي استهدفه الإرهابيون، بعدها ختموا زيارتهم بزيارة قبور الشهداء وقراءة سورة الفاتحة لأرواحهم.

الجدير بالذكر بأن وفد «مجموعة وطن» تكون من «الدكتور علي العنزي، والإعلامي محمد التركي، والإعلامي والكاتب صالح الصقعبي، وحسن الحماد، وفرحان الشمري، وأسامة الناظري، والكاتب بخيت الزهراني، والسيد محسن الشاخوري».







التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ولد صفوى zz
[ صفوى ]: 23 / 11 / 2014م - 3:23 ص
المفروض يكون في كل حسينية للرجال كيمرات تسجيل من الداخل ومن الخارج
وحسينيات النساء كيمرات من الحارج فقط