آخر تحديث: 11 / 12 / 2019م - 1:15 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الأحساء.. لجنة رعاية شؤون الشهداء والجرحى تبادر لتشكيل فريق من المختصين النفسيين

جهينة الإخبارية
اقرأ أيضاً

بادرت لجنة رعاية شؤون الشهداء والجرحى بالتعاون مع مركز التنمية الأسرية بالعمران بمحافظة الأحساء بتشكيل فريق من المختصين في المجال النفسي والاجتماعي برئاسة صالح البراك في المخيم الزينبي بقرية الدالوة.

‏‫وأسفرت هذه المبادرة عن إقامة ندوة للبراك حملت عنوان «اضطراب ما بعد الصدمة» عرفه بأنه كل ما يؤدي بالإنسان إلى الضيق الشديد الذي يقض مضجع الشخص أو يعيقه عن أداء أدواره الاجتماعية أو الوظيفية.

ونوه إلى أن كل حادثة تحدث للإنسان تمر بثلاث مستويات تتمثل في «تأثر الإنسان بشكل بسيط ورجوعه بعدها لوضعه الاجتماعي، أو تأثره فيها وعودته بشكلٍ أقوى مما كان عليه لأن الحادثة تكسبه مناعة وقوه واستعداد للتخطيط للمستقبل، أو تأثره فيها وانتكاسته التي تسبب انقباضه على نفسه أو انعزاله أو شل حركته في الحياة».

وتحدث عن أنواع الصدمات والتي تتمحور حول الأحداث الطبيعية التي لا علاقة للإنسان بها كالزلازل والبراكين والفيضانات أو من الطبيعة وحدها ويكون للإنسان دخل فيها بسبب التقصير كحريق القديح.

وتطرق إلى مؤشرات اضطراب ما بعد الصدمة على نحو استرجاع الحدث الدائم في المخيلة باستمرار، وتجنب كل ما يذكر بالحادثة من أماكن أو أناس، واليقظة الدائمة وتوقع تجدد الحادثة.

وأشار إلى أن التأثر بالحدث أمر طبيعي ولكن فترة امتداد الحدث لو كانت لمدة شهر بنفس الوتيرة فهذا يشير إلى أن الشخص يعاني من الاضطراب.

وبين مجموعة من الأعراض بصورة أكثر تفصيلًا حسب الدليل التشخيصي الأمريكي على سبيل أن يكون الشخص قد تعرض لحدث صادم، أو أن يتضمن استجابة بخوف شديد يكونعندها بحالة عجز شديد.

وذكر بأن معايشة الحدث تكون بالطرق التالية «استعادة الحدث بشكل متكرر وضاغط التصرف والشعور وكأن الحدث الصادم عائد، أو ضغط نفسي شديد عند التعرض للمثيرات، أو استجابات فسيولوجية تحدث عند التذكر للحادثة كالتعرق وزيادة دقات القلب، أوالتفادي المستمر وسرعة التأثر».

وقال بأن في حال استمرت هذه الأعراض بنحو أقل من شهر فتسمى «اكتئاب حاد» والتي من أهم أعراضها فقد البهجة، والمتعة في أمور الحياة العامة.

وتابع الحديث عن الأعراض التي تتمثل في التبول الليلي لمن هم دون 6 سنوات، والصعوبة في النوم، وفقدان الشهية، والخوف من الظلام، ومص الأصابع، والابتعاد عن الأشخاص الذين ألفهم والارتباط الشديد بالأبوين.

واستدرك تسليط الضوء على سلوكيات العنف التي يمارسها المراهقون كالاضطرابات في المزاج والنوم، والمشادات مع أولياء الأمور والمحيطين بهم، والاختلال في النوم والشهية، والعصبية المفرطة والتعرض للأمراض كالصداع والتقيؤ والصعوبة في التركيز.

واختتم حديثه في التطرق للعلاج من خلال نقل الشخص إلى جهة آمنة، واستعادة القدرة على التعامل مع عواقب الحدث، وإمكانية استيعاب الخبرة الصادمة، والتثقيف الصحي والنفسي للوالدين والمعلم في المدرسة، وبدء العمل بورش ل لعلاج الجماعي.