آخر تحديث: 27 / 1 / 2022م - 5:14 م

أنفاس دافئة

فوزية ال مبارك

اللحظات التي نشعر بها بالاطمئنان والسلام الداخلي هي اجمل واروع لحظات تمر على الانسان بها يشعر بمعين الفرح مع نبضات القلب لينثر الجمال في مساحات الحياة.. ومع لحظات العمر نشعر بانفاسهم ونعيش عبقها بلمسات محبتهم.. لا الركض ولا اللهاث والتعب خلف ممرات الحياة يعني شيئا لنا متى ما فقدنا الأحساس بأشراقة عطائهم ونور عيونهم المضيئة وقلوبهم الدافئة.. والاستقرار الحقيقي بوجودهم معنا بعمق احاسيسهم وجاذبية مشاعرهم..

«العائلة» هم الرهان الذي لا يقبل المساومة هم ربح الحياة.. الحب بلا حدود.. التضحية بلا شروط. هم الملجأ بعد الله هم من يقفون معنا باحلك الظروف.. بلمساتهم.. كلماتهم.. همساتهم وقود حب لا ينضب.. وبارقة امل الحياة. والفجر المشرق بالجمال.. والوان الفرح ابتسامتهم..

كم هي جميلة اللحظات مع العائلة تبث الفرح وتشرق العيون وينبض القلب سعادة معهم.. جو الأسرة الدافئ والحنان المتبادل بين افرادها بداخل جدران المنزل كفيلة ان تهب طاقة للحياة وللجميع وان تغير الفكرالسلبي لافكار ايجابية بفضل تواصل المحبة وبينابيع العطف والرحمة تسقى القلوب عذب السلام..

اذن الاهتمام بالعائلة ودورها في الحياة هو المطلوب بتوازن فهم الروح التي نتنفس بها الهواء الصافي. وان تكون المشاركة فعلية ومشاعر حقيقية من القلب للقلب بسلوك وأسلوب وممارسة تعتمد على الصدق والاستمرارية.. ومهما تباعد فرد من الأسرة حتما سيرجع يسبقه شوقه ولهفة الحنين فعربة الحب باقية بقيادة الحنان بينهم وهذا هو المطلوب لأسرة متماسكة قوية بأفرادها وعمق محبتهم وبتعزيز الثقة بينهم..

ما اروع ان يكون جميع افراد العائلة روح وقلب واحد يعشقون بعضهم البعض ويتحدثون بلغة الحب بينهم.. هذه المشاعر هي التي تبقي الفرد مستقروسعيد ويدعم ذاته بهم.. والحب يجمع الأفراد مهما تباعدوا وتبقى قلوبهم متواصلة بنبضات لا تخيب ولا تخفت بل تزداد الق ودفئ.. والربح الحقيقي في هذه الحياة هو رضا الوالدين الذي يجعل من الحياة بلسما حنونا.. فهم العطاء المنير في سماء حياتنا هم البسمة على شفاهنا والضحكة من وفي قلوبنا هم مناجاتنا لرب العالمين هم سعادتنا في الدنيا والاخرة هم التوفيق والرضا والنور بدونهم جميع المسارات مظلمة وبكفوفهم نشعر بنعومة ملمس قلوبهم كل الجمال في مكنون روحهم هم بلسم الجراح وشاطئ الأمان الدعاء بالسنتهم نور لمسار مشرق بهم..

ما اجمل العائلة حين يكون التواصل بينهم بالود والاحترام هو الحب الساحر الجاذب لنا وحبل متين لا ينقطع يعبر بنا الى شواطئ جاذبية القلوب وظلال البهاء هم كساء يقينا برد الشتاء وقيظ الصيف هم ربيع قلوبنا هم السعادة تظلل حياتنا بهمساتهم الحنونة لبعضنا البعض بعيونهم نرى الاشراقات لخطواتنا هم التفاؤل ببسماتهم الصافية.. والنجاح الحقيقي في هذه الحياة يبدأ برضا الوالدين عنا ومن خلال اسرة متماسكة وسعيدة تبدأ وتنتهي بأنفاس دافئة.