آخر تحديث: 20 / 7 / 2019م - 7:09 م  بتوقيت مكة المكرمة

عزام الدخيّل وآمالٌ في عين الوطن

ليالي الفرج * صحيفة الشرق

نال القرار الذي أصدره الملك سلمان بن عبدالعزيز ضمن مجموعة من القرارات والأوامر الملكية، الذي أفضى إلى دمج وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في وزارة واحدة تحمل مسمى وزارة التعليم، نال أصداء إيجابية وتحليلية وتنبؤية في محيط المجتمع السعودي بكافة أطيافه المتنوعة؛ لما يحمله هذا القرار من رؤى مستقبلية وبُعد تكاملي في المنظومة التعليمية، وبطبيعة الحال يُعّد قراراً انتقالياً وتاريخياً في منظومة التحسين والتطوير وأيضاً إكمالاً لمسيرة زمن منصرم بما حمل من إنجازات وإخفاقات، ورغم ذلك إلا أن بعض المختصين يخشون من أن يكون ضم الوزارتين يُحمِّل الوزير الدكتور عزّام الدخيل ثقلاً ومشقة فوق تحمله الممكن.

إلا أن الشعور الطاغي متشبع بالتفاؤل هو بارقة أمل وتطلعات تلوح في الأفق اصطبغت بالتفاؤل لمرحلة تنموية جديدة تحمل من التحسين والبناء الشيء الكثير، آمال شعب كعين حادقة ترى في هذا الوزير بوابة أمل تتخطى كل العثرات؛ ففي مثل هذه الوزارة التي تواجه تحديات ليست باليسيرة هي تحتاج إلى قرارات تترجم فعلياً وليست مجرد قرارات تهدر المال العام دون أثر ملموس على أرض الواقع في كافة القضايا العالقة التي أرهقت مُتابعيها ممن لهم صلة بمجال التعليم، وبطبيعة الحال هناك حالة من الترقب لما سيصدر من وزير التعليم من قرارات، وستتضح الرؤية من أولى خطوات وقرارات هذا الوزير الأمل، فهيكلة الأولويات والأهداف التي يسعى لتحقيقها من خلال خطته الاستراتيجية ستُبدي للجميع خارطة الطريق المنتظرة، التي يتطلع لها كثيرون، هي مرحلة حساسة، مرحلة حاسمة، مرحلة بناء بسواعد جديدة متطلعة للتغيير الإيجابي وردم العثرات بخلق وسائل حديثة تسهم في التغيير الإيجابي الملموس.

وبما أن الاستثمار في العقل البشري هو بوابة نجاح المجتمعات المتقدمة؛ فمن المؤكد أن أبناء هذا الوطن وثمار المستقبل «الطلاب» يستحقون أن تُسخر مقدرات هذه الوزارة للنهوض بهم ليُبنى ويُحصن هذا الوطن بهم وبعقولهم وبسواعدهم، وهذا يستدعي أن ننجح في عمل توليفة متزنة ومحكمة من مناهج منتقاة بعيدة عن منهجية الحشو والتلقين والإثقال الذهني غير الفاعل وبوسائل تكنولوجية تقنية وتجاوز الموروث بغير مرونة؛ كي يجذب المتعلم للعلوم المقدمة له وبأساليب تفاعلية كتخصيص التعلم بالنشاط في بعض المناهج التي يتناسب مع محتواها، ولنخرج من نمطية التعليم التي نفرت أبناءنا من محيطهم التعليمي، ولنحقق جودة المادة والعمل في عمليتنا التعليمية.

وكما نعلم جميعاً أن أهمية وضع وإيجابية حالة المعلم وأثرها في إنجاح كل الأهداف المرسومة للعملية التعليمية التي هي محط الاهتمام؛ لذا فإن عجلة تحسين أوضاع المعلم والنظر إلى استحقاقاته بعين مُدركة واعية، والبت في كل الملفات العالقة بعدل وإنصاف؛ لتخطي كل المنغصات لضمان مسيرة تعليمية فاعلة ومُنتجة لمخرجات بعيدة عن الضعف الذي يثقل كاهل الوطن.

هذا ونتمنى أن يُوفق الدكتور عزام الدخيل في حمل هذه الأمانة التي في عنقه، وهو أهل لها بإذن الله، وخير بداية هي فتح قنوات مباشرة تفتح للمواطن نافذة إيصال صوته وقضاياه سواء قنوات التواصل الإلكترونية أو المباشرة وبآليات وكيفيات لا تهدر وقت المسؤول وكذلك المواطن، وتحقق نتائج حاسمة.

كاتبة رأي في صحيفة الشرق السعودية
شاعرة ومهتمة بترجمة بعض النصوص الأدبية العالمية إلى العربية ، ولها عدَّة بحوث في المجال التربوي.