آخر تحديث: 23 / 9 / 2019م - 5:47 ص  بتوقيت مكة المكرمة

أمواس التنابز الطائفي والمذهبي!!

محمد العصيمي صحيفة اليوم

أنا، عقلا وقلبا، مع وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة الذي اعتبر تعدي أية وسيلة إعلامية على الوحدة الوطنية «خطا أحمر» رافضا تجني أي أحد على أي منطقة أو قبيلة أو أسرة. وأضيف إلى كلام الوزير رفض تعدي أي أحد على أية فكرة أو رأي أو قلم لا يثير الفتنة، بل يسفه صانعيها والمحرضين عليها ويضعهم في الأماكن التي يستحقونها.

الناس في وطننا، للأسف، استسهلوا بلع أمواس التنابز الطائفي والمذهبي والمناطقي، ولم يشعروا بخطورة مواقفهم هذه لأن أحدا لم «يوعهم» أو لم يبلغهم بشكل حاسم أن تداول مثل هذه الأمواس الحادة يودي بهم وبغيرهم إلى هاوية سحيقة لا يعلم إلا الله كيف يخرجون منها إن وقعوا بها.

ومن الناس من اتخذ أمواس التنابز و«التعاير» ليحقق مغانم شخصية وجماهيرية آنية، غاضا النظر، مع سبق الإصرار والترصد، عن عواقب أقواله وأفعاله على المستوى الوطني والاجتماعي، فما هو مهم بالنسبة له هو أن يشار إليه باعتباره «البطل» المغوار الذي قال كذا وكذا عن هؤلاء أو هؤلاء. وهذه في حقيقة الأمر سفاهة لا أعلم سفاهة أكبر ولا «أحقر» منها، إذ لا يمكن أن يصدق عاقل أن إنسانا من أجل مجده أو شهرته أو مكاسبه أيا كانت، يمكن أن يؤجر نفسه لعوامل التخريب والهدم لوطنه ومجتمعه.

لا يمكن أن يقبل من كائن من كان أن يستبيح اختيارات الآخرين وشؤونهم و«مذاهبهم» لغاية في نفسه أو في نفس يعقوب الذي يزين له أقواله وأفعاله. ولذلك أصبح من الضروري أن تسن قوانين واضحة ناصعة لا تقبل التأويل تجرم ارتكابات الطائفية والمذهبية والمناطقية. لابد أن يردع الناس عن مثل هذه الارتكابات بالقانون المطبق الصارم وليس بالأماني والنصائح والقرارات الوقتية. ومثل هذا القانون يجب أن يعلق في كل مكان: من أفواه الإعلام إلى ألسنة خطباء الجمعة.