آخر تحديث: 16 / 9 / 2019م - 10:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

المواقع السياحية والأثرية بالقطيف تنتظر التأهيل

جهينة الإخبارية جعفر الصفار - القطيف «صحيفة اليوم»
قلعة تاروت
قلعة تاروت

طالب عدد من المواطنين في محافظة القطيف من مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية الاهتمام المواقع التاريخية والسياحي بالمحافظة، مشيرين الى إن محافظة القطيف مؤهلة بشكل كبير لتكون وجهة سياحية مميزة على مستوى المملكة والخليج العربي.

الأستاذ سعيد الخباز
الأستاذ سعيد الخباز

وقال عضو المجلس المحلي بمحافظة القطيف سعيد الخباز: محافظة القطيف تمتلك الكثير من المقومات التي يمكن استغلالها لصناعة السياحة. منها الكثير من الأماكن التاريخية التي يمكن تطويرها لأغراض السياحة مثل قلعة القطيف، قلعة تاروت، عين العودة وحمام تاروت، قصر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني وغيرها من المواقع الأثرية المهمة.

واقترح الخباز تأسيس جمعية السياحة في محافظة القطيف، يكون موقعها في جزيرة تاروت.

وحول أهداف الجمعية قال الخباز: إن من ابرز أهدافها تمكين منشآت القطاع الخاص الأعضاء من التطور، من خلال الدعم المشترك وتبادل المعلومات، تعزيز سمعة الخدمات السياحية من خلال إيجاد معايير ثابتة لضمان جودة الخدمات السياحية، وإيجاد وعي عام بهذه المعايير، واتخاذ إجراءات ذاتية التنظيم لتنفيذ وتفعيل معايير الجودة، كإجراءات حماية السائح وغيرها، تطوير وتوسعة الخدمات السياحية والإسهام في تطوير الأنظمة السياحية، العمل كحلقة وصل بين القطاع الخاص والهيئة العامة للسياحة والآثار وفروعها في المناطق والمجتمع.

بالإضافة الى الانتماء إلى الجمعيات العالمية المتخصصة، وتبني أنظمة ومعايير دولية للتشغيل، الإسهام مع الهيئة والكيانات المتخصصة الأخرى في تدريب موظفي الشركات الأعضاء في الجمعية، بما يعزز خطط الدولة لتوطين الوظائف في المجال السياحي.

المهندس عبد العظيم الخاطر
المهندس عبد العظيم الخاطر

وطالب عضو المجلس البلدي بمحافظة القطيف المهندس عبدالعظيم الخاطر بالحفاظ على المواقع التاريخية مثل حمام أبو لوزة وقلعة تاروت وتطويرها لتتماشى مع العصر الحاضر، وتطوير مركز المحافظة «مدينة القطيف» من خلال إعادة بناء بعض المعالم المشهورة لسوق القطيف التأريخي مثل "السكة العودة" و"سوق الجبلة" وكذلك صيانة المباني القديمة القائمة من الداخل والخارج وتحويل استعمالاتها للمجال السياحي كمطاعم وأكشاك هدايا ومقاهي شعبية، وإعطاء المباني في المنطقة المركزية بالقطيف طابع البناء الترائي القديم.

وقال المهندس الخاطر إن محافظة القطيف مؤهلة بشكل كبير لتكون وجهة سياحية مميزة على مستوى المملكة والخليج العربي فهي منطقة تاريخية موغلة في القدم وبها تراث عميق ومتنوع ولكنها تحتاج لعناية الجهات المسئولة ثم رجال الأعمال لاستثمار تاريخ وتراث المحافظة لتكون وجهة سياحية مهمة.

واقترح عضو المجلس البلدي في محافظة القطيف كمال المزعل مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية الاهتمام بالبحر من حيث العمل على عدم تلويثه بمياه المجاري وبقية المخلفات التي تؤثر على السائح وكذلك الثروة السمكية، وعمل دعاية لجذب الناس وتوجيههم للمناطق الترفيهية والسياحية

بالإضافة الى تشجيع إقامة المهرجانات ودعمها بمختلف السبل، ونشرها في أكثر من مكان من المحافظة.

وقال الباحث التاريخي حسين آل سلهام بالرغم إن القطيف تتمتع بتاريخ عريق ولكن تنقصها الكثير من مقومات السياحة.

مطالبا مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية ألاهتمام بالمواقع الأثرية بمنطقة القطيف وأعداد كتيب تعريفي بهذه المواقع يشارك في إعداده مؤرخي القطيف، والاهتمام بالسياحة البيئية «البحرية» من خلال إعادة زراعة شجر القرم والتوقف عن دفن الساحل البحري وتدمير البيئة البحرية.

بالإضافة الى تفعيل شواطئ القطيف من خلال التشجير وعمل استراحات فيها، عمل رحلات للمواقع السياحية القطيفية من خلال الاتفاق مع مكاتب السياحة والفنادق لعمل جولات سياحية، إنشاء متحف وطني لمنطقة القطيف يحتفظ فيه بروائع الآثار القطيفية والفن القطيفي والمؤلفات القطيفية ويحكي قصة حضارة القطيف.

المهندس جلال خالد الهارون
المهندس جلال خالد الهارون

وقال الباحث التاريخي المهندس جلال خالد الهارون إن الذي ينقص القطيف حتى تكون وجه سياحية، إسعاف هيئة السياحة والآثار - فرع المنطقة الشرقية - بفريق عمل «هندسي، آثاري، تاريخي، استشاري» مدرب ومثقف تثقيف عالي في تاريخ وتراث منطقة القطيف وتوابعها، بحيث يكون لهذا الفريق الاستشاري إحساس الفنان وبلاغة الشاعر، مع منحه الصلاحية الحقيقية لصياغة وطرح وتنفيذ مشاريع أمانة الدمام والبلديات التابعة لها، بهدف إبراز شخصية المكان وهويته الحضارية العمرانية والبيئية.

وأشار الهارون الى القطيف كانت وحتى سنوات قليلة خلت «واحة» تميزها غابات النخيل الباسقة العظيمة وعيون الماء العذبة المتفجرة تتخللها مجاري المياه الجارية واهم من ذلك التنوع الطبيعي الممزوج العاكس لهوية القطيف وروح واحتها، موضحا ان القطيف مكونة من شجرة اللوز والسدر والتين وطائر البلبل واليمام.

وأوضح الهارون الى إن القطيف لن تكون وجهة سياحية إذا لم تعزز الأمانة وهيئة السياحة بفريق عمل لديه الحس بخصوصية المكان وهويته.

وطالب الكاتب محمد الدهان، من مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية بجمع الحرف اليدوية بجميع أشكالها وفي مكان واحد، مع إيجاد قنوات لتسويق هذه المنتجات وتشكيل منظومة إدارية متكاملة لإدارة هذه الحرف اليدوية وتنظيمها، لتتمكن هذه الحرف من الاستمرار والولوج إلى الأسواق المحلية والداخلية.

الكاتب محمد الدهان
الكاتب محمد الدهان

كما طالب الدهان أستغلال الواجهات البحرية على طول ساحل منطقة القطيف، وتطوير هذه الواجهات بحيث تستغل للإستثمار السياحي وتشجيع السياحة الداخلية، وذلك بعمل مقاهي شعبية تقدم القهوة العربية والشاي على الطريقة التقليدية، وكذلك تقديم بعض الوجبات الشعبية التقليدية، ومزج ذلك بطريقة عصرية من شأن ذلك أن يطور من السياحة. كما طالب بإيجاد صالة عرض على أحدث طراز تمكن الفنانين والفنانات التشكيليين والفوتغرافيين، وكذلك مصمامات الأزياء والكوافيرات، ومصنعي الذهب، وعارضي الأحجار الكريمة، والشعراء والأدباء، والفنانين المسرحيين، من عرض نتاجهم الفكري في هذه الصالة، ويمكنهم من إقامة معارض مجدولة على طوال السنة.

لافتا الى تكوين هيئة عليا للصناعة السياحية بالقطيف، وان تأخذ على عاتقها وضع الاستراتيجيات والخطط، وإدارة وتسويق وترويج كل هذه المناشط.

وطالب رجل الأعمال فائز المرزوق من مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية عمل خرائط للمواقع الأثرية ومراكز التسويق بالمحافظة، تنظيم جدول سياحي يكون معلن على موقع هيئة العامة للسياحة، إنشاء حوض مائي «اكويريم» يحتوي على أنواع من الكائنات البحرية من البيئة المحيطة، تنظيم رحلات بحرية تنطلق من مرف دارين ومرف القطيف للعائلة، السماح بالمطاعم العائمة على غرار الدول المجاورة، إقامة مسابقة في صياد الأسماك بالمحافظة.

وقال المفكر الإسلامي الدكتور محمد المسعود إن القطيف بحاجة الى أن تؤهل البنية الأولية، بالإضافة الى فندق خمس نجوم.

وأضاف لو أمنت القطيف بالسياحة كواحدة من روافع الاقتصاد، وفرص العمل، والانفتاح، والتنمية بحدود ذاتها، وتماشيا مع التنمية المستدامة للدولة، سيسهل عليها تكوين شركة سياحية قابضة أو مساهمة لتكوين الفندق وسلسلة الخدمات السياحية الرديفة والمتنوعة.

أخصائية التغذية ريدة الحبيب
أخصائية التغذية ريدة الحبيب

وقال المدير التنفيذي لجائزة القطيف للانجاز احمد العلوي أن القطيف هي وجهة سياحية بامتياز، ولكن ينقص كل ذلك البيئة السياحية التي تكمل الدائة السياحية والتي يستطيع من خلالها السائح التعرف على كل ذلك من خلال إيجاد البيئة التحتية للصناعة السياحية عبر التعريف بالمحافظة وتاريخها وإبراز ذلك التاريخ وإبراز بما حوته وتحويه من آثار وتأيهتها لاستقبال السائحين.

وطالب العلوي من مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية بالمحافظة على كل ما يبين العمق التاريخي للمنطقة وما بقي منه، وإبراز هذه الآثار وتأيهتها سياحياً من إبراز الآثار، دعم الباحثين وأعمالهم في مجال الآثار والتراث والتعريف بهم، إبراز الفرص السياحية بالمنطقة للمستثمرين.

وقالت أخصائية التغذية العلاجية والرياضية ريدة الحبيب كون أن محافظة القطيف تعتبر من المناطق التاريخية والتي لها ماضي عريق تشهده العديد من الآثار المتواجدة بها فهذه من أكثر الأمور التي يجعلها تكون وجهه سياحية للمنطقة الشرقية.

وأضافت الحبيب القطيف بحاجه لواجهة بحرية أفضل مما هي عليه الآن، وبحاجة لوجود مطاعم ومقاهي ومدن ترفيهية بجانب البحر، مشيرة الى إن القطيف بحاجة لفنادق وشقق مفروشة سكنية.

الإعلامية عرفات الماجد
الإعلامية عرفات الماجد

بالإضافة الى الاهتمام بالآثار والأماكن التاريخية والإعلان والتسويق لها. لافتا الى إن القطيف بحاجه لزيادة المراكز العلاجية والتجميلية العلاجية تستقطب من هم خارج القطيف وخارج المملكة.

وقالت الإعلامية عرفات الماجد إن القطيف لديها كل المقومات لتصبح الوجهة السياحية الأولى في الشرقية من تاريخ وحضارة ومناظر طبيعية وبحر ومنتجعات عالية المستوى آلا أنها في نفس الوقت ينقصها الكثير من ناحية البنى التحتية، مشيرة الى إن الشوارع تحتاج لسفلتة والقرى التراثية تحتاج شوارعها وخدماتها للصيانة الدورية كما لا يوجد في القطيف أي فنادق ولا شقق مفروشة للإيجار لمن يريد من السياح أن يستقر.

وطالبت الماجد من مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية نشر ثقافة السياحة في المنطقة كما نرغب بالتنسيق مع المجلس البلدي برفع مستوى الخدمات المقدمة للقرى بالذات التراثية منها مثل رصف الشوارع والإنارة كما أتمنى أن نصل لمرحلة الحفاظ على ما تبقى من أثار بإعادة أحيائها وبنائها مع ملاحظة مهمة وهي الحفاظ على البيئة البحرية أو ما تبقى منها.