آخر تحديث: 16 / 9 / 2019م - 10:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

سنابس.. قرية النواخدة تنتظر التطوير

جهينة الإخبارية جعفر الصفار - جزيرة تاروت «صحيفة اليوم»
مواطنو سنابس يتحدثون الى المحرر
ارشيف

سنابس، إحدى قرى جزيرة تاروت بمحافظه القطيف، ثاني أكبر الجزر في الخليج العربي وأكبر جزر الساحل الشرقي بالمملكة العربية السعودية، وتقع سنابس على الساحل الشرقي لجزيرة تاروت وتمتد على شاطئه بحوالي أربعة كيلو مترات، تحدها من الجانب الجنوبي الغربي الربيعية ومن الغرب قرية تاروت ومن الشمال الزور ومن الجنوب دارين. يقدر عدد سكانها حالياً ب 7 آلاف نسمة. عمل سكان سنابس في الماضي بصيد السمك واستخراج اللؤلؤ. وكانت سنابس فيما مضى أحد الموانئ في منطقة الخليج تستقر على شاطئها سفن البحارة والصيادين ويبلغ عدد قوارب الصيد فيها حوالي 140 قارباً. وبهذا فالقرية تمثل مكانة هامة لدى البحارة والطواشين. ألا أن بحارة سنابس الآن يستخدمون فرضة الزور أو دارين المجاورتين.

سنابس تحتوي على آثار كثيرة من العهد الإسلامي القديم والعثماني والبرتغالي، للأسف أنها دمرت ولم يبقى منها شيء، لا يوجد في سنابس - سابقاً - سوى حارتين هما: الحي الشمالي، والحي الجنوبي، ومن حوالي الأربع عقود امتدت لتكون حارات جديدة منها «حي مدينة العمال» فيما نشأ «حي مزرعة الصفّار» إلى جنوب سنابس في الثمانينات الميلادية، فيما امتد السكن خلال السنوات القليلة الماضية باتجاه الغرب مع تنفيذ مقر نادي النور الرياضي وتخطيط الأراضي المحيطة به.

ومن أبرز معالمها عين أم الفرسان التي كانت إلى وقت قريب مقصدا للاستحمام والسباحة، ومزرعة الوزارة وهي عبارة عن مزرعة كبيرة فيها مختلف أنواع الأشجار العالية والثمار، ومسجد الشيخ محمد المبارك.

ويروي البعض بأن سنابس كان أصلها «سُنْبُس» وذلك باسم من زحفوا إليها من قبيلة «سُبْبُس» حيث يرون بأن قبيلة سُنْبُس من القبائل العريقة ومنهم «حكيم بن الطفيل السنبسي» وقد كانت تسكن في العراق وذلك في العهد العباسي فزحفوا إلى الجنوب حيث استقر بهم المقام على الساحل الشرقي للجزيرة فسميت باسمهم.

أما أهالي سنابس فنجد بعضهم يرجعها إلى أن أرض سنابس تشبه «السنبوك» وهو نوع من أنواع السفن لصيد السمك، أو لأنها اشتهرت بصناعة هذا النوع من السفن لذا سميت هذه القرية باسم هذا النوع من السفن وجمعه سنابيك وقد أصاب هذه الكلمة التحريف فأطلقوا عليها «سنابيك» ثم تحول إلى «سنابيس» فـ «سنابس».

قرية سنابس بحاجة للكثير من الخدمات التي يتطلع إلى تحقيقها الأهالي، ويأتي على قائمتها الخدمات التعليمية والصحية، حيث تفتقد القرية هذه الخدمات الأساسية والمهمة والتي يشكل غيابها هاجسا ومعاناة يقلق الأهالي ويكبدهم الكثير من المتاعب النفسية والجسدية والمالية، وهو ما دعا الكثير من الأهالي إلى الاعتماد على مجهوداتهم الذاتية في ظل المطالبة المستمرة والبحث المتواصل عن هذه الخدمات.

اليوم ومن خلال هذه الجولة التقت الأهالي الذين طالبوا أن يكون هناك التفات وتجاوب حول مطالبهم من اجل عملية التطوير لقرية سنابس في مداخلها ومخارجها وعملية السفلتة والإنارة والرصف وإنشاء الحدائق. وأشاروا الى ضرورة تخصيص أراض عامة للخدمات التي يحتاجها المواطن كالدفاع المدني والهلال الأحمر، بالإضافة إلى ضرورة إصلاح وصيانة الإنارة المتهالكة التي انتهى عمرها الافتراضي والتي تحتاج إلى إزالة وإيجاد البديل، وكذلك إيجاد طريقة لإنارة الحي القديم في سنابس، وكذلك رصف الطرق الضيقة وإنارتها بمصابيح جمالية.

صيانة الشوارع

وطالب موسى آل إدغام المسؤولين بالاهتمام بالقرية التي تعتبر من أهم القرى في الجزيرة لوجودها على البحر وذلك بصيانة الشوارع الرئيسية للبلدة بعد زيادة التعرجات والحفر مما أدي لإتلاف اغلب شوارع البلدة.

وقال آل إدغام يوجد عدد من الاختناقات بالطريق القديم بوسط سنابس وفي حاجة لنزع ملكية أجزاء بسيطة عليه حتى يمكن استمراريته ليخدم الأهالي وبالشكل المطلوب ولتسهيل دخول معدات الدفاع المدني عند الطوارئ. ويوجد ذلك ضمن الدراسة الذي أعدته إحدى الشركات لصالح التخطيط العمراني وكذلك ضمن المشاريع التي رفعتها بلدية تاروت ضمن المواقع المطلوبة نزع ملكيتها.

تطوير مدخل جزيرة تاروت

وقال عيسى المبشر إن قرية سنابس تحتاج إلى ربط شارع الرياض الذي ينتهي بالقرب قرية سنابس من الجهة الجنوبية بشارع الكورنيش وتوسعة طريق أحد الذي يضيق عند وصوله إلى البلدة وهذان الشارعان الرئيسيان يعتبران من أهم الطرق في محافظة القطيف. وأشار الى أهمية تطوير مدخل جزيرة تاروت المؤدي الى القرى «سنابس ودارين والزور» وتحسينه وتطوير كورنيش سنابس، لافتا الى إن هذه القضايا ينبغي إعطاؤها الأولوية في التخطيط في هذه المرحلة.

انارة الحي القديم

وطالب كميل العبندي بإيجاد طريقة لإنارة الحي القديم في سنابس، وكذلك رصف الطرق الضيقة وإنارتها بمصابيح جمالية، لافتا الى ضرورة إصلاح وصيانة الإنارة المتهالكة التي انتهى عمرها الافتراضي والتي تحتاج إلى إزالة وإيجاد البديل. ولفت العبندي الى إن هناك عدد من أعمدة الإنارة تتساقط بين فترة وأخرى، والتي مضى على وجودها أكثر من 30 عاما، وسبق وان تم الرفع للبلدية عن عددها والذي يتراوح 350 عمود موجود ومتآكل ويحتاج الى استبدال.

عمل أرصفة انترلوك وممرات سلامة

وأشار مصطفى العبندي إلى أهمية معالجة كثرة المطبات الصناعية غير المدروسة التي تخالف المواصفات القياسية المعتمدة وتسبب في إعاقة السير مع ضيق الشوارع وإتلاف سيارات المواطنين بسبب ارتفاع هذه المطبات وتعرجها، بالإضافة الى تطوير مدخل القرية الرئيس والذي يعد حاليا من الضروريات وامتداده حتى سوق سنابس وذلك بإزالة الأرصفة القديمة والمتهئة وكذلك عمل توسعة حسب المخطط التنظيمي، وعمل أرصفة انترلوك وممرات سلامة للمشاة. لافتا الى إضافة مدخل عن طريق ربط شارع الرياض بامتداد الكورنيش لتخفيف الحركة عن شارع دارين سنابس العام.

ربط شبكات الصرف الصحي

وذكر حيدر محمد عبدا للطيف أن القرية بحاجة إلى ربط شبكات الصرف الصحي القديمة بالشبكة الرئيسية حيث يبلغ عددها أكثر من 5 شبكات أنشئت بواسطة المواطنين وهي مازالت تصب في البحر وتكون أحد الأسباب التي تعمل على تلوث مياه البحر والثروة السمكية ومصدرا للروائح بالإضافة إلى عدم معالجة مياه الصرف الصحي كيميائيا من مجمع مياه الصرف الصحي حتى أصبحت كثرة الفيضانات وطفح المياه مصدرا لإزعاج المواطنين مما أدى إلى تذمر الأهالي نتيجة انتشار البعوض والخوف من ظهور الإمراض بسبب ذلك.

تخصيص أراض عامة للخدمات

أما احمد عبدالله الصفار فيرى ضرورة تخصيص أراض عامة للخدمات التي يحتاجها المواطن كالدفاع المدني الذي لاوجود له في المنطقة وأيضا الحدائق وإيجاد مكان لمكتبة عامة يستفيد منها المواطن وكذا مدارس حكومية بدلا من المدارس المستأجرة، مشيرا نقص المدارس الحكومية في القرية، وأيضا إيجاد ملاعب رياضية يستفيد منها المواطنون وإيجاد ارض خاصة لإقامة مستشفى عام نظراً لبعد مستشفى القطيف المركزي عن القرية، لافتا الى وجود أراض تم توفيرها للشئون الصحية وفي انتظار ردهم عليها.

تطوير الكورنيش

وقال علي إبراهيم العلوة إن أهالي سنابس يتطلعون إلى تطوير الكورنيش منذ سنوات وسعدنا بقرار اللجنة الخماسية بالموافقة على تطويره أسوة بالمدن المجاورة للبحر لما لهذا القرار من تأثير مباشر على حياة المواطنين، لافتا الى إن الأهالي مع الاستمرار في تنفيذ المشروع الحيوي. وأضاف إن الكورنيش يعد مطلباً حيوياً لجميع سكان الجزيرة قاطبة ويلبي حاجات المواطنين والسياح والزائرين للجزيرة، مؤكدا بأن هناك كثيرا من المشاريع الخاصة بالجزيرة اصطدمت بمعوقات عدم وجود الأراضي أو عدم وجود التمويل وغيره. كما طالب بإنشاء سوق للأسماك بدلا من عرضها في الشوارع وتخصيص أماكن للأسواق العشوائية.

إعادة بناء المدرسة المتوسطة

وطالب حسن معتوق حسن مدير عام التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية بالنظر في مطالبهم بسرعة إعادة بناء مدرسة سنابس المتوسطة التي تم توقيع عقد إعادة البناء منذ خمس سنوات، من اجل إنشاء مبنى حديث كما وعدت به إدارة التربية والتعليم بالمنطقة آنذاك ولم يرى النور حتى الآن. لافتا الى إن البديل الوحيد الذي لجأ إليه المسئولون بالتعليم هو تحويل الطلاب لفترة مسائية مبنى مدرسة بلال ابن رباح الابتدائية البعيدة عن الطلاب ما جعل أولياء الأمور يواجهون مأزقا في نقل طلابهم للمدرسة خلال الفترة المسائية.

إنشاء رصيف لصيادين

يطالب علي ال زريع إنشاء رصيف لصيادين بالقرية لحماية الصيادين من خطر تقلبات الجو وحماية القوارب، اسوة بالموجودين في قريتي الزور ودارين، مشيرا الى انه كان يوجد سابقا مرفئ في قرية سنابس ولكنه ازيل، لافتا الى تخصيص مكان للأسواق المتجولة وخاصة سوق السبت التي أصبحت تعيق حياة سكان الحي، مشيرا الى ضرورة تخصيص أماكن للأسواق المتجولة خارج الأحياء السكنية ليسهل السيطرة والتنظيم على ذلك، كما طالب بعمل المجسمات الجمالية والميادين العامة في إنحاء القرية لتعكس ماضيها وحاضرها، موضحا انها تفتقر للمجسمات الجمالية في القرية. لافتا الى ضرورة تعويض أصحاب المنح في مخطط الزور ودارين الذي أوقف في العام 1400 هـ بمنح أخرى بديلة.