آخر تحديث: 2 / 12 / 2020م - 8:50 م

زوجة أخرى.. والوجه الآخر.. قراءة في كتاب الأستاذ حسن آل حمادة

فاطمة سلمان آل قريش

زوجة أخرى.. للكاتب الإستاذ حسن آل حمادة

كتاب سيأخذك حتماً الى ذاتك والى ذوات الآخرين.. يتبادر للذهن هنا بأن الكاتب أسهب في تقديم قصص عن الزواج المتعدد..

لكنه في حقيقة الأمر نجح في تجميع قصص عن الوجوه المتعددة.. أو الوجه الآخر للإنسان والمجتمع..حيث أبدع في تقديم النفاق الإجتماعي والبيئي بطريقة جذابة ومشوقة..

بعض النصوص رسمت ابتسامات مبهمه.. أو ضحكة سرية، بعضها الآخر مؤثرة ومحزنه نوعاً ما..وأغلب النصوص كانت تحكي عن الانفصام الشخصي لدى البعض..حيث أنهم يظهرون بوجه.. ويحتفلون مع ذواتهم بوجه آخر.

راقتني فكرة العنوان جداً.. وجميل أن يختار الكاتب عنوان زوجة أخرى للكتاب..ليلفتِ إنتباه القارئ ويقدم عليه بتعطش وفضول.. فيتفاجأ أن النصوص تحاكي عالماً آخر.. ولم يُضَمِّنهُ إلا القليل من مواضيع الزواج المتعدد..

ربما أيضا يحاول أو يساعدنا في كشف ذواتنا وحقيقتها.. لأننا نركض خلف ما نعتقد أنه سيروينا.. ونتفاجأ من أنفسنا أننا ننهل بطريقة أرقى.. ومن يناييع أنقى ربما..

أما بالنسبة للمواضيع التي أثرت فيَّ..

الأول.. ارحموني.. يرحمكم الله..

هنا أبدع الكاتب في التصوير والتشويق.. حيث أنه أوصلنا إلى تحليل نفسي ذاتي تقريبا..

عنوان النص مؤثر.. يهز الوجدان.. الفكرة جذابة ومشوقة..حيث أنه صور الكتاب بإنسان - على الأقل بالنسبة له - لأنه يشعر في ذاته أن الكتاب خير جليس وخير معلم ومربي.. ولابد له من معاملة خاصة..صوّر الكتاب بإنه إنسان مغلوب على أمره وفي حالة يرثى لها..

هذه القصة أثرت فيّ وحركت في داخلي أشياء..فأنا ككاتبة لم أهتم يوما بكتبي بالطريقة التي تستحق فيها العناية والاهتمام.. هنا قدم لي نصيحة.. سأهتم بها حتماً..

الموضوع الآخر..

خذني إليك..

صوّر الحيوانات.. أو الببغاء بصفة خاصة.. بأنها إنسان آخر نستطيع أن نتعايش معه ونتبادل معه الهموم..هذه القصة رغم بساطتها إلا أن معناها كبير وعظيم..

بالنسبة للمواضيع الأخرى وخاصة لعبة البكاء..فأقول ليتك كتبت «إذ حسبت أن مهنة البكاء حرفة تمتهنها الأطفال والنساء فقط».

فالبكاء يا أستاذ أجلّ من أن يكون لعبة..

رأي شخصي وأتمنى أن لا أُعاقب عليه..

وأخيراً..

أنصحكم بإقتناء زوجة أخرى..

ككتاب مربي.. وليس كزوجة،

كتاب بسيط وخفيف على الروح..

لن تشعروا بالتخمة المملة معه ابداً..