آخر تحديث: 2 / 12 / 2020م - 9:59 م

طوفان الشهادة..‎

فاطمة سلمان آل قريش

اليوم وأنا أقف في صفوف المعزين..
أخذتني روحي إلى يوم أربعين الإمام الحسين عليه السلام..
حيث التزاحم والتنظيم..والهتافات والتلبيه..
كلها مراسم تأخذك إلى كربلاء..
أغمضتُ عينيّ لبرهة وراودتني أمنيه..
ربما موجعه..او مفجعه..
لكنني تمنيت أن تتناثر أشلاءنا..
وتطير أرواحنا الى السماء.
أسوة بالشهداء..
العجيب..
أن الكوادر..
أوقفونا عن السلام على ذوي الشهداء..
بقولهم أن طوفان بشري في الخارج هائج من كل مكان..
ولا يسع الجميع السلام..
لفظة طوفان تلك..
كانت مهيبة جداً..
تشعرك بالغرق الولائي في حبِ الحسين..
هذا الحسين الذي بات مصدر جبنهم وضعفهم..
لدرجة أني تخيلت هذا الطوفان الهائج..
في عداد الشهداء..
وأننا نغرق بدمائنا..ونسبح ناحية الجنة..
وأعلم يقيناً أن هذا الطوفان بمثابة صاعقة على التكفيرين..الدواعش..
تُهجِجَهم..وتبين هشاشتهم وضعفهم..
وأنه مهما إبتلعنا الموت جميعاً..
فمن كل حدبٍ سنتناسل..
ويأتي طوفان آخر..يحل محلنا..
ويخلدنا التاريخ..
هذا التاريخ الذي بدأ به الأمير علي عليه السلام..
ولن ينتهي حتى ظهور القائم من آل محمد عجل الله فرجه الشريف..
لهذا..لن يتغير التاريخ
بل يستمر بقولنا..
(أتهددنا بالموت يا ابن الطلقاء..أما علمت بأن الموت لنا عادة..وكرامتنا من الله الشهادة..)
اللهم ارزقنا الشهادة..والحقنا بركبهم..وفي زمرتهم..
وإحشرنا مع محمد وآل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام...