آخر تحديث: 13 / 10 / 2019م - 9:38 م  بتوقيت مكة المكرمة

أمانة الشرقية.. صباح الخير

ليالي الفرج * صحيفة الشرق

تشهد مراحل الخطط التنموية في بلادنا ومشاريع التطوير نقلات نوعية على مستوى الحواضر من مدن رئيسية ومحافظات وبلديات، وتبرز المنطقة الشرقية بطبيعتها وموقعها وإمكانياتها الاقتصادية والحضارية؛ لتمر في حالة تسارعية من النمو الديموغرافي والتوسع السكاني والعمراني الذي حتماً تمر به المناطق جميعاً في المملكة، بيد أن المنطقة وكما تمت الإشارة إلى تميزها الاقتصادي إقليمياً وعالمياً، من حيث كونها منطقة صناعة النفط والصناعات البيتروكيماوية، فإنها مرشّحة إلى تزايد في حركة النمو السكاني كونها منطقة جاذبة مهنياً واقتصادياً لباقي المناطق، كحالة طبيعية في جميع المناطق التي يكون حضورها الاقتصادي متميزاً مهما تنوع هذا الحضور والتميز، وهذا بفضل الله ونعمته موجود في مناطق كثيرة من المملكة.

وحين توجد شخصيات متميزة مهنياً وإدارياً على هرم أمانة من أماناتنا مثل معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير، فإن القناعة تزداد وتكون الثقة كبيرة بقدرة تحقق الخطط والاستراتيجيات التنموية المرسومة وفق الأهداف المتعددة التي تواكب تقدم الحياة المعاصرة بجميع معطياتها وحيثياتها؛ وبالتالي تكون التطلعات كبيرة بحجم الإمكانيات والموارد البشرية والمادية والفنية.

والحديث في موضوع يعنون مباشرة لأمانة الشرقية، قد يتضمن مناحي عديدة؛ للأدوار الواسعة والمتعددة التي تضطلع الأمانة بالقيام بها، إلا أن الرسالة هنا تتعلق بازدحام مدينة الدمام مرورياً، الذي أشار المهندس الجبير إلى بعض أسبابه في لقاءات صحفية مع جريدة الشرق وجريدة اليوم في بداية انتقاله من أمين للأحساء إلى أمين للمنطقة الشرقية. وبعد ذلك كانت البشارة باعتماد مشروع تنموي كبير والموافقة عليه من مجلس الوزراء عبر ما رفعه سمو أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف؛ بوضع خطة تطوير شامل حول النقل العام في حاضرة الدمام، مدينتي الدمام والخبر، وكذلك محافظة القطيف، الذي أشارت له جريدة الشرق قبل أكثر ما ينيف على السنة، في العدد رقم «898» بتاريخ «20 / 5/ 2014»، وأكد فيه المهندس الجبير بأن المشروع سوف يكون له نتائج مبهرة ضمن الرؤية التي يحملها، ومن ذلك أن 70% من مستخدمي السيارات الخاصة سيستغنون عنها بعد عشر سنوات، في إشارة إلى اعتمادهم على وسائل النقل العام بدرجة واسعة، خاصة في المناطق التي تشهد اختناقات مرورية كبيرة؛ لأن مشروع النقل العام التنموي الضخم سوف يكون مشروعاً يغطي 90% من المناطق المزدحمة، كما أشار إلى ذلك معالي الأمين في نفس العدد من نفس الصحيفة.

وبلا شك فإن الجميع ينظر إلى أهداف المشروع، رغم عدم وضوح تفاصيله عند كثيرين حتى الآن، بأنه إن كان يحاكي أنظمة النقل العام كما في الدول المتقدمة في هذا المجال، فسيكون حلاً ناجحاً لمعالجة مشكلات الازدحام المروري، الذي تتفاقم مع اختناقاته الحوادث المرورية، فضلاً عن مشكلات تطرأ عليه وتزيد أعباءه كما يحدث في تجمعات الأمطار في مواسمها، خاصة مع عدم توفر شبكة تصريف أمطار رصينة وكاملة في أغلب الطرق والشوارع.

ولعل من أهم مشكلات اختناقات الطرق في مدينة الدمام هو الموجود حالياً في طريق الملك سعود، وهو أهم الطرق الشريانية في مدينة الدمام، ولكن مع وجود منطقة خدمات الخضرية الصناعية في نهايته الحديدية الملتقية بالطريق السريع للظهران الجبيل، فإن المرور في هذا الطريق والشوارع المرتبطة به يعد تجربة صعبة، ولا سيما إن كان المرور يومياً، لمرور الشاحنات التي تفرغ حمولاتها في سوق الخضار المركزي بالدمام، واكتظاظ الخضرية الصناعية بخدمات تمتد وتتفرع على جوانب الطريق والشوارع المؤدية إليه، وهذا يستدعي وضع خطة نقل لسوق الخضار المركزي إلى غرب الدمام، ولكن في منطقة يتم تخطيطها بحيث لا تلاصق في خطتها المناطق السكنية أو التجارية، ويتم التخطيط لمواقف سيارات وفق معادلة أن تلك المواقف تكون مساحاتها كبيرة جداً، ويتم وضع أنظمة بعدم تحويل الأمانة للمواقف في أي وقت بعد ذلك لمساحات استثمارية، لأن ذلك يتعارض مع الأهداف الرئيسة لأي خطة تعالج الوضع الحالي.

كما أن نقل منطقة الخدمات الصناعية في الخضرية بات أمراً واجباً كذلك، وفي نفس الوقت لا ننسى الدراسات التي أشار إليها معالي أمين الشرقية حول تنمية ومعالجة كثير من المشكلات، وكمثال عدم توفر طرق دائرية كافية بحيث تستطيع معالجة جزء كبير من مشكلات الاختناقات المروية، والأمل أن يكون القادم أجمل في ظل الخطط التطويرية التي تحتاجها المنطقة، ولأمانة الشرقية ولكم جميعاً، صباح الخير.

كاتبة رأي في صحيفة الشرق السعودية
شاعرة ومهتمة بترجمة بعض النصوص الأدبية العالمية إلى العربية ، ولها عدَّة بحوث في المجال التربوي.