آخر تحديث: 27 / 1 / 2022م - 5:38 م

لروحك زهراء أبو السعود الرحمة والسلام

من لمساتك المضيئة نثرتي أمل الحياة

فوزية ال مبارك

زهراء أبو السعودأفتح صفحتي في الفيس بوك يوميا وأبحث هنا وهناك عن حروفها التي تنبض بالانسانية والجمال، اقرأ ما تكتبه عدة مرات ولا امل من التكرار تنتقي حروفها بنعومة تلامس القلب وتحييه فتكون جمل نطرب لقراءتها وتتراقص قلوبنا فرحا بردودها التي لا تقل جمالا عما تكتبه في صفحتها، نتواصل نتحادث نتسامر برسائل الواتس اب قالت لي مرة هناك رابط بيني وبينك مزيج من التألف وكأننا نعرف بعضنا منذ مدة طويلة، هو رابط المحبة الصادقة بإنسانية.

الطيبون أمثالك زهراء يجعلون حياتنا اجمل، بفطرتك سبغتي علينا الحنان والنقاء. وكنتِ بصبرك وحروفك فتحتِ أبواب الأمل بالله، طيبتك سمو أخلاقك قادتنا إلى مرافئ الامل التفاؤل والفرح.

كنتِ كالشجرة الوارفة لنا جميعا منحتينا الظلال الآمنة من خلال تواصلك مع الجميع وبرقي أخلاقك تنفسنا جاذبية بألوان السعادة.

كنتِ من الاشخاص القلائل الذين تعودوا على العطاء وبصمت فقط لاجل ثواب الله، كنتي كريمة بمعدنك الاصيل، نقية القلب وبرقي التعامل.

كنتِ تعيشين بمشاعر صادقة مع الجميع وصوت الضمير لديك عاليا وحاكما هو ضمير الحق.

كانت روحك الخير، كلماتك الحب واسلوبك التسامح، رحلتي معك في عالم الصداقة علمتني الكثير، تعرفت على كثير من الأشياء من جديد، علمتني ان لا نستكثر لحظات السعادة على انفسنا، زهراء اعترف اني فجعت لرحيلك وانني بين وقت وآخر افتح الفيس واتجول بصفحتك، اقرأ كلماتك وأقول ما أعذبها من حروف ادمنا قراءتها كل يوم، واسكب الدموع لفقدك لأن الفقد موجع يا حبيبتي زهراء، واكرر كلمة الحمد لله لأن الموت حق وهو أمر الله وهو مسارنا جميعا، زهراء غادرتي جسدا ولكن تأكدي ان مكانك هنا بالقلب ببصماتك المشرقة التي لن تمحى من ذاكرة الروح.

حروفك باقية كالمحيط لا ينضب طالما روته الأنهار بخيراتها والأنهار عطاؤك وعلو أخلاقك وسيرتك الكريمة، ولن تجف حياتنا بل ستكون رطبة باأمطار كرمك وستبقين على صفحات حياتنا سيرة مضيئة بالخير.

وإنا لله وإنا اليه لراجعون.