آخر تحديث: 22 / 10 / 2019م - 3:29 ص  بتوقيت مكة المكرمة

التعامل مع الإعاقات البصرية اجتماعيا

علي عيسى الوباري *

يبتلى بعض الأفراد بإعاقات متعددة ويتكيفون مع ما يصيبهم من بلاء ويعيشون حياة طبيعية بل بعضهم يبدع في مجالات عديدة ويثبت نفسه أمام الآخرين ويشعر محيطه إنه إنسان لا يريد شفقة من الآخرين ويثبت للناس أن الله سبحانه وتعالى سلبه أحد حواسه أو أعضائه لكن منحه ما هو أقوى وهي الإرادة التي يمكن بها أن يمارس حياة طبيعية ويبدع فيما يرغب له ويلائمه.

في السابق كانت حياة المعاق جسديا أو ذهنيا يجد العطف والحنان من أسرته ومجتمعه ويأخذ على أكف الراحة.

كل الإعاقات بدون شك صعبة جدا لكن تعتبر إعاقة البصر من أصعب الإعاقات لأنها تفقد صاحبها نعمة رؤية الحياة وجمالها وطبيعتها التي تخوله أن يحس بأنعم الله ويتفاعل معها.

إعاقة البصر صعبة لدى حاملها فيحرم من القراءة والكتابة والتعامل الطبيعي مع وسائل التطور والتقدم وهي التقنية التي تحتاج القراءة والكتابة والنظر للمناطر والآلات الدقيقة والأجهزة الإلكترونية والأجهزة الذكية التي سهلت طبيعة الحياة.

صحيح إن طريقة برايل ساعدت على القراءة والكتابة وتم اختراع أجهزة ذكية تساعد الضرير على تسهيل حياته وأدوات خاصة تساهم في التعامل مع الصورة والفيلم من خلال قراءتها ووصفها له لكن تبقى نعمة البصر من النعم الإلهية التي تبسط الحياة.

بالطبع أهم عاملين في مساعدة المعاق بصريا ذاتي وخارجي.

عوامل المساعدة الذاتية هي:

1 - الإيمان بالله وإنه هو العالم بمصلحة الفرد.
2 - عزيمة المعاق بصريا وإحساسه أنه إنسان طبيعي.
3 - اعتقاده أن الله سلب منه حاسه وأعطاه ما هو أهم وهو الإيمان بما كتبه الله.
4 - اعتقاده أنه لا أحد يساعده إذا لم يساعد نفسه.
5 - اتخاذ خطوات عملية في التغلب على الإعاقة البصرية بعمل ما يذلل إعاقته.

وهناك عوامل خارجية تتعلق بالأسرة والمجتمع ومؤسسات المجتمع المدني منها:

1 - الاهتمام والرعاية بالمعاق من غير إشعاره أنه ناقص.
2 - تعزيز الثقة بنفسه وبقدرته على التغلب من قبل المجتمع.
3 - ذكر قصص له بأن هناك ما هم أسوأ لكنهم نجحوا بحياتهم.
4 - وعي المجتمع بأهمية احتضان أي معاق وذوي احتياجات خاصة.
5 - دعوته في المناسبات الاجتماعية والتعامل معه كشخص طبيعي.
6 - على مؤسسات الدولة أن تهيأ له المدارس والمرافق التعليمية والتدريبية والتثقيفية حتى يؤهل نفسه بها.
7 - منحه امتيازات خاصة في القطاعين العام والخاص.
8 - إعداد مواقع عمل تلائم إعاقته.
9 - منحه امتيازات مادية ومعنوية تجعله يتخطى الإحساس بالإعاقة.
10 - قيام مؤسسات المجتمع المدني بعمل محاضرات نفسية واجتماعية وتدريبية تعزز من ذات المعاق.
11 - جذب المعاق بصريا لنشاطات تطوعية واجتماعية كأي فرد آخر.
12 - تشجيع مؤسسات المجتمع المدني بشراء الأجهزة الذكية وكل ما يتعلق بالتقنية التي تساعد المعاق بصريا ومنحها إياه.
13 - تشجيع الختراعات والابتكارات لدى المهندسين والمؤسسات المتخصصة من أجل ابتكار أجهزة ذكية تساعد الضرير.

وتوجد عدة تقنيات مبتكرة وتطور بشكل مستمر لمساعة المعاق بصريا يمكن الاستعانه بالمتخصصين طبيا وتقنيا في اقتنائها.

رغم أن الطب اهتم بالأبحاث ووالتجارب التي تقلل من العمى وفقدان البصر وبالفعل قفزت التجارب الطبية قفزة نوعية إضافة إلى ما وفرته التقنية والثورة المعلوماتية والأجهزة الذكية من أدوات تذلل الإعاقات البصرية سواء من خلال العيون أو ما يحمله بيديه لتخفف عنه فقدان البصر.

حسب ما تذكره دراسات طب العيون بعد سنوات قليلة لن تكون هناك إعاقات بصرية، ندعو الله أن يبعد عن كل إنسان أي إعاقة أو مرض.

رئيس جمعية المنصورة الخيرية وعضو جمعية الإدارة السعودية