آخر تحديث: 23 / 9 / 2019م - 1:07 ص  بتوقيت مكة المكرمة

مصاريف أعراسنا.. إلى أين؟

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - تاروت

تحولت «ليلة العمر» إلى سنوات من الديوان المتراكمة والتي تمتد لسنوات طويلة، جراء المصاريف الهائلة والتي تبذل في أعراسنا، البعض يراها «مستلزمات لا غنى عنها» وآخرون يرونها «إسراف وهدر للأموال في غير مكانها»

صحيفة جهينة الإخبارية تجولت واستطلعت الآراء حول «مصاريف الزواج» وماهي نظرة المجتمع لها، وكيف يراها.

دعوة الزواج بــ 100 ريال.

تُبدي منى السنان استغرابها من «تشدد البعض حول مصاريف الزواج، واتهامهم بأنها هدر أموال في غير محله، وطرحهم لخيارات أو اقتراحات «لا وجود لها»، فالعروس لديها قناعة بما يليق بزواجها.

وتضيف: نمط حياتنا يفرض علينا مجارة الآخرين، لأننا ببساطة نعيش معهم_وبالنسبة لزواجي_ كل ما حلمت به، حققته فيه ولست نادمة أبدا.

وتقول السنان: أعجبتني «بطاقة دعوة الزواج» ورغم أن سعرها 100 ريال، لكني لم أشأ أن أحرم نفسي من شيء أريده، فالأموال تذهب وتعود، بينما ليلة العمر هي ليلة واحدة.

ولدي في الابتدائية، ومازلت!!

الزواج العائلة الخطوبةتحكي أم هادي عن ذكرى زواجها فتقول: أردت أن يكون لي زواجا مميزا فهذه ليلة العمر والتي لا تتكرر، وأتذكر أن هناك الكثيرات ممن امتدحن زواجي وتحضيراته، فكان زواجا في قمة «التألق».

وتتابع أم هادي حديثها: أعترف أننا صرفنا الكثير، بل مازلنا لم ننته من ديون «مصاريف الزواج»، رغم أن طفلنا الأول هو في الصف الثاني الابتدائي، لكن لا يعني هذا أبدا أنني نادمة، فيكفي «الذكرى المتألقة» لزواجي عند الجميع.

75 ألف!!

وتبدي زينب غزوي استغرابها، من «بذخ» البعض وهدره للأموال بشكل «مبالغ فيه» مشيرة أنها حضرت زواج لأحدى قريباتها في أحد الصالات المعروفة، وتفاجأت بالتغيير الكبير الذي طرأ على الصالة، لكنها صدمت حينما اكتشفت أن العروس وبمبلغ 75 ألف ريال، هي من قامت به، وليس صاحب الصالة!!، معللة بأن الديكور لم «يعجبها»!!

إسراف ولكن سأدفعه

وتصف أفراح المياد مصاريف الزواج، بـ «الإسراف» و«المظاهر الكذابة» التي تُصرف في غير محلها.

وتتذكر المياد، تفاصيل زواجها البسيط، والذي مضى عليه 15 عاما، وانه لم يشمل هذه المظاهر والتي يراد بها فقط «المباهاة» والأجدى صرفها في أمور أكثر أهمية.

وتستدرك المياد: رغم أنني من المعارضات وبقوة لهذا «الإسراف» إلا أنني سأضطر لأن أدفع في زواج أولادي حتى لا يتهموني بالتقصير، ولئلا يكون زواجهم مختلفا عن الآخرين.

تمام الرضا

وتضيف مودة الجشي: زواجي كان متوازنا، جمع بين الترتيب والتنظيم ولكن ضمن حدود «معينة» لم تصل للإسراف، ولا «للتقصير» في ليلة فرحتي، _ والحمد لله_أشعر بالرضا وبالسعادة.

ودعت الجشي إلى التفكير بعقلانية وإلى المستقبل، قبل الانسياق وراء «مظاهر» قد تكون سببا لديون لا داع لها، فهذة «المظاهر» في نمو متزايد، وأن محاولة «مجاراتها» لاعائد منها إلا «المشاكل».

تغيرت الطقوس

محمد الشيوخويبين الباحث الاجتماعي محمد الشيوخ أن تقنية المعلومات وثورة الاتصالات وعوامل أخرى، ساهمت إلى حد كبير في تغيير أنماط الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع، فالمجتمع القطيفي اليوم على سبيل المثال ليس كما كان قبل عقد ونصف من الزمان.

ويضيف الشيوخ: بنظرة فاحصة إلى العادات الجديدة المرتبطة بالزواج اليوم ومقارنتها بما قبل 15عاما، ستكشف مقدار التغيير الذي طرأ على المجتمع القطيفي في هذه الناحية، وهكذا الحال بالنسبة لبقية نواحي الحياة الأخرى.

ويشير الباحث: على صعيد طقوس الزواج والمصاريف المرتبطة به أصبحت أكثر مما مضى، فقبل عقد ونصف من الزمان مثلا كانت لا تتجاوز الثلاثة طقوس، بينما اليوم قد تتجاوز الضعف، وهذا يعني أن هناك جهدا مضاعفا ينبغي ان يبذل، والمصاريف هي الأخرى أصبحت أضعاف ما كانت عليه في السابق، ليس بسبب غلاء المعيشة والسلع فقط، وإنما لكثرة الطقوس المرتبطة بالزواج والمصاريف المترتبة عليها.

ويؤكد: لهذا بات الزواج اليوم لدى اسر عديدة بمثابة العبء الثقيل، لانه يستنزف ميزانيتها، سيما الأسر حديثة التكوين وذات الدخل المحدود.

ويشير الشيوخ إلى أن من الأمور المتغيرة والملفتة، انه ليس بإمكان الزوجة المنحذرة من عائلة صاحبة دخل محدود شراء الحلي، في حين انه كان وجوده يعد احد ابرز مؤشرات الزواج بالنسبة للفتاة.

ويعلل الشيوخ بأن طقوس العقد والزواج وما بعدهما، والمستلزمات المرتبطة بهما بحاجة إلى ميزانية كبيرة، مما يضطر الفتاة للتضحية بمهرها في سبيل مسايرة هذا العرف، وبالتالي لا تتمكن من شراء أي نوع من أنواع الحلي، خصوصا إذا كانت منحذرة من عائلة فقيرة.

ويشير أن العادات لها سطوتها القوية على الناس، وان كانت خاطئة، مما يجعل الكثير من الأسر الفقيرة مسايرة بعضها حتى وان كانت مرهقة، وذلك خشية كلام الناس أو بدافع المباهاة «الفخفخة الاجتماعية».

ويستدرك الشيوخ: بإمكان المجتمع ترشيد هذه العادات، وهذا يتطلب إحداث تغيير في قناعات الأزواج الجدد وأسرهم حيال تلك العادات الخاطئة والمؤدية للإسراف، وكذلك القيام بالمزيد من التوعية عبر مختلف وسائل الإعلام لمقاومة الطقوس الخاطئة والمبالغ فبها والدعوة إلى الترشيد وعدم الإسراف والتوازن في مصروفات الزواج.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
زينب أحمد علي
[ السعوديه - القطيف ]: 22 / 8 / 2012م - 5:27 ص
موضوع غايه في الأهميه وياليت الكل ينظر إلى الوضع المعيشي المتردي الذي تعيشه المنطقه حيت لا يتحمل اعباء تضل تلاحقه مدى الحياه بسبب ترف ونزوة نحن بغنى عنها .
2
العقيلة
23 / 9 / 2012م - 10:56 م
الزواج هو عبارة عن سكن وراحة..فإذا كانت بداية الحياة الزوجية مرتبطة بالديون الثقيلة التي تقلهما وتجعلهما حبيسي هذه الديون فالأجدر تركها..والمبالغة في تكاليف الزواج هذه الايام حقيقة لا اهمية له فالناس رضاهم في غاية الصعوبة ولن تستفيد من هذه الامور وانما سيتحملها الزوجين او الاباء..
هل من الجميل ان يكون الزواج فارها والزوج راتبه يكون 3000 ريال فقط مثلا اين العدل..بهذا بدل الاسراف لنساعد من لايملك القدرة على الزواج والستر ومساعدة الفقراء فهذا افضل من التبذير واغضاب الله سبحانه فهذا كله انت عنه مسؤولا يوم القيامة..
فمصاريف الزواج يجب ان تكون بداية سعادة لا هواية ومشاكل..والحكمة في التدبير

ونشكركم لطرح هذا الموضوع الهام