آخر تحديث: 28 / 2 / 2020م - 1:59 ص  بتوقيت مكة المكرمة

البقاء لله

زكي الصدير * صحيفة الشرق السعودية

بعد الجدل البيزنطي «الطويل العريض» بأروقة أدبي الشرقية بين المحكمة والوزارة والإمارة واللّجان التي واصلت تحقيقاتها في الملابسات الإدارية والمالية للإدارة السابقة يبدو أننا سنضع - قريباً - شاهد قبره، وسنردد «البقاء لله، فقد انتقل إلى رحمته تعالى نادي أدبي الشرقية» أسوةً بمجلس العزاء الذي نصبه الشاعر أحمد السيد عطيف على نادي جازان الأدبي قبل شهر. فمن الواضح أن المقاتلين المستميتين من أجل الفوز بالكرسي الرئاسي لا يبحثون - أبداً - عن حياته، بل عن موته، ولا يريدون الفائدة لمثقفيه، بقدر ما يبحثون عن مناصب تخوّلهم لبس بشوت الوجاهة، والإحساس بلذة الانتصار في معركة بدأت بالخديعة، وانتهت بفوز غير عادلٍ، لا يمثّل - إطلاقاً - مثقفي الشرقية بتنوّعهم، حيث التهمت الكعكة الانتخابية أغلبيّةٌ محافظةٌ لا تمثّلهم! ومن حضر الاقتراع شاهد بعينيه كيف أن معظم أعضاء الجمعية التي انعقدت وفاز بها منْ فاز كانت بملامح شخصية غير معروفة في الوسط الثقافي، وكأنما استدعيت لتؤدي عملاً محدداً في وقت محدد، ثم ينتهي وجودها الفعلي وتختفي لإشعار آخر! هذا ما لمسه المتابعون طوال فعاليات النادي التي امتدت لأشهر طويلة، حيث لم يحضر من أعضاء الجمعية العمومية «غير المعروفة» أحدٌ للمشاركة أو التفاعل مع الحدث الثقافي فيه! وربما كان كثير منهم لا يعرف الطريق للنادي!

الآن، أعتقد أنه إن لم يتعاضد المثقفون ليشكلّوا فريقاً متماسكاً للوقوف ضد مشروع سرقة النادي من جديد من بين أيديهم فلن يتبقّى أمامهم سوى حضور مجلس العزاء بعد قبره قتيلاً وسط حرب مسعورة تبحث عن مكتسباتها الشخصية فقط! وهذا أضعف الإيمان.