آخر تحديث: 21 / 11 / 2019م - 1:18 ص  بتوقيت مكة المكرمة

التعصب الشيعي

سامي الدبيسي *

سأتحدث هنا عن من اعيش بينهم وليس ضمن نطاق جغرافي آخر فقد يتفق أو يختلف ما سأقوله باختلاف المناطق ولن أتناول هنا التعصب ضد الشيعة فقد تناولها غيري باستفاضة كما أن ما سأورده عبارة عن رؤية شخصية وليس معناها أن ذلك يختص بهم ولكن كلامي محدد بموضوع الطرح.

التعصب مرض ثقافي واجتماعي تفرزه البيئة الاجتماعية والوراثة الثقافية ومن الصعوبة بمكان تجاوزه حتى ممن أوتي حظا من العلم أو الفكر الا من رحم ربك وتجرد من الحمية للطائفة والعصبية للمنطقة.

التعصب تمحور حول الذات بحيث لا يرى المجتمع المنتسب لانتماء واحد سوى نفسه ويستدعي ذلك الانتماء في كل تعامل فهو يتعامل باعتباره ينتسب لهذا المذهب أو تلك الطائفة كما يرى نفسه منزها عن العيوب وحتى لو اعترف بها فانه يبررها ويلقي بالمسؤولية على الاخرين سواء كانوا جهة رسمية أو غير رسمية وقد تكون تلك الجهة مقصرة أو متجاوزة لبعض حقوقه لكن يحلو له أن يضخم ذلك ويبرر من خلاله أخطائه أو خطاياه.

ومن مظاهر ذلك التعصب اعتبار النقد حتى لو كان بناء انتقاص واستهداف ممنهج ومقصود لهم بالذات وأن الاخرين ليس لهم عمل سوى حياكة المؤامرات ضدهم باعتبارهم مميزين ومصدر ذلك التميز ليس الانجاز العملي ولكن الانتماء الاسمي.

للاسف فانه حتى الاعتراض على التعصب ضدهم ليس اعتراض على المبدأ بحيث يعترضون عليه سواء صدر منهم أو ضدهم لا بل تبرير لتعصبهم واستتنكار للتعصب ضدهم.

المتعصبون يرون أنفسهم دائما على حق وحتى لو أخطأوا ففي نظرهم أن ذلك ليس بيدهم بينما من يعترضون عليه دائما على خطأ حتى لو أصاب ولو اعترفوا بأنه أصاب فسيفسرون ذلك بأنه ليس باختياره.

وحتى عندما يتم التعاطف يتم على أساس أن من يتعاطفون معه اذا كان من منطقة أخرى يعود لنفس الانتماء وليس على أساس انساني.

باختصار باب النجار مكسور.