آخر تحديث: 24 / 2 / 2018م - 8:05 م  بتوقيت مكة المكرمة

الحزم التحفيزية وشراكة القطاع الخاص

سلمان بن محمد الجشي * صحيفة الاقتصادية

من ضمن بشائر خير ميزانية عام 2018 تم الإعلان عن رصد وزارة المالية السعودية 200 مليار ريال كحزم تحفيزية للقطاع الخاص حتى 2020، تم حتى الآن صرف 40 مليارا منها 15 مليار ريال للإسكان، و25 مليار ريال لصندوق التنمية الصناعي، فيما تمت الموافقة قبل أيام على حزمة تحفيزية أخرى باعتماد مبلغ إجمالي قيمته 72 مليار ريال. وستضاف حزمة ثالثة يتم العمل على تطويرها لتنمية القطاع الخاص ودعم المحتوى المحلي بقيمة 88 مليار ريال.

وكان وزير المالية قد أكد أن نمو القطاع الخاص غير النفطي سيتسارع مع توالي الحزم التحفيزية لهذا القطاع، ما سيسهم في توليد وظائف جديدة لأبناء المملكة، وبالتالي رفع الإنتاج المحلي غير النفطي. وتستهدف حزم تحفيز القطاع الخاص تعزيز القدرات التنافسية لعدد من شرائح الاقتصاد الوطني، وتطوير منتجاته إلى جانب تحسين بيئة الأعمال التجارية والاستثمارية، وتسهيل تنفيذها في المملكة، وتحسين وتعزيز الدور التنموي للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وفقا لـ ”رؤية المملكة 2030“ وفي الوقت نفسه تم تنفيذ زيادات مختلفة في أسعار الطاقة وكثير من الرسوم بشكل فوري التي ستنعكس على زيادة دخل الدولة وفي الوقت نفسه ستوجد تحديات للقطاع الخاص في كيفية مواجهتها وللمواطن في كيفية تحمل انعكاسها عليه. مؤشر التنافسية العالمية الأخير للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي نشر أخيرا بعد ما يقرب من عشر سنوات من الأزمة الاقتصادية، أصبح الاقتصاد العالمي في وضع أفضل بكثير. ومن المتوقع أن يستمر النمو البطيء والثابت خلال السنوات القليلة الماضية، مع توقع نمو بنسبة 3,5 في المائة في عام 2017. ومع ذلك، فإننا نعيش في وقت لم يسبق له مثيل من التغيير وعدم اليقين. فالعواقب الجيوسياسية تتصادم مع التغير التكنولوجي السريع، وتوجد عالما يتعين على قادة العالم أن يفكروا فيه طويلا وصعبا بسياساتهم السياسية والاقتصادية. إن استمرار النمو بعيد عن ضمانه، تتصدر سويسرا الترتيب العام للسنة السادسة على التوالي، حيث سجلت أعلى مستوى في كل ركن من أركان القدرة التنافسية. إن اقتصادها يتسم بالمرونة، وأسواق العمل قوية، وشعبها وشركاتها جيدة في استيعاب التكنولوجيات الجديدة. ويستفيد المواطنون السويسريون من مستويات عالية من الصحة العامة والتعليم، بينما تظهر الشركات السويسرية مستويات عالية من التطور والابتكار. ويلاحظ التقرير أيضا أن الانتعاش الاقتصادي العالمي مبني على أسس غير مستقرة. وذلك لأنه يدفع معدلات فائدة منخفضة أكثر من العوامل الأساسية للنمو. النمو الاقتصادي مهم للتنمية البشرية والرفاهية، وخلص التقرير إلى أن النمو يوجد الموارد اللازمة لتحسين التعليم والصحة والأمن. ليستطيع اقتصادنا المحلي تحقيق نمو ينعكس على إيجاد وظائف أتمنى الإعلان عن تلك البرامج بشكل تفصيلي وأن يتم إشراك القطاع الخاص في آليات تنفيذها ويبنى مؤشرات أداء واضحة تقيس مدى تنفيذ تلك البرامج تعلن كل ثلاثة أشهر وانعكاس ذلك على تحقيق نمو اقتصادي موجد للوظائف وتتم المراجعة لآليات التنفيذ في حالة عدم انعكاس ذلك على الاقتصاد إيجابيا بالشراكة مع القطاع الخاص. القطاع الخاص تقبل الزيادات و”رؤية 2030“ تركز على الشراكة معه فيا ليتنا نراه واقعا.