آخر تحديث: 26 / 5 / 2018م - 4:52 م  بتوقيت مكة المكرمة

إلى رئيس هيئة الرياضة أذكركم بعميد لاعبي العالم

علي جعفر الشريمي صحيفة الوطن

يارئيس هيئة الرياضة، الأسطورة محسن خلف قدم الكثير من الإنجازات التي تسجل باسم الوطن، فهو ينتظر منا شيئا من التقدير والتكريم لأنه يستحق ذلك وأكثر.

أجمل ما في التكريم أنه يلخص كلمة «شكراً» بغض النظر عن أي شيء آخر، ليبقى هذا المضمون المعنوي هو الأعمق والأبلغ. مبادرة رئيس هيئة الرياضة الأستاذ تركي آل الشيخ تحمل كثيرا من معاني التقدير لأبطال يستحقون التكريم «محمد الخليوي - رحمه الله -، سالم مروان، فؤاد أنور، فهد الهريفي، ناصر الجوهر، سامي الجابر، محمد الخراشي، حمود السلوة..»، أسماء لا يُمكن أن تُنسى أو تُمحى من ذاكرة الرياضة السعودية، وفي هذا دلالة على أن ثقافة التكريم والتقدير والاحتفاء بكل رموز الرياضة ما زالت حاضرة، وأننا نُجيد الاحتفاء بمبدعينا ومواهبنا الرياضية، فلدينا كثير من نجوم الكرة السعودية التي تستحق أن تُزين صدر الوطن بقلائد الفخر والإعجاب.

اليوم سأتحدث عن ظاهرة سعودية فريدة من نوعها لا تتكرر كثيرا ليس على المستوى المحلي أو العربي فحسب بل على المستوى العالمي، إنه عميد لاعبي العالم «عبد المحسن خلف المولد»، الذي أمضى أكثر من 35 عاما بسلة «أحد» والمنتخب السعودي، ويعد أكبر لاعب في العالم في كرة السلة بعد أن شارف على ال54 من عمره، ويسجل بذلك رقما جديدا في تحطيم الأرقام القياسية لتفتح له موسوعة جينيس أبوابها لأكبر مُعمر رياضي، ويتفوق بذلك على اللاعب الإنجليزي «ستانلي ماثيوز»، الذي استمر في اللعبة حتى ال50 من عمره. ويمكن للباحث أن يفتح موقع «اليوتيوب» ويكتب في محرك البحث «محسن خلف» لتظهر له مقاطع ولقطات رائعة لهذا اللاعب الفذ، حيث تزاحمت عليه الألقاب عند المعلقين والنقاد «الأسطورة»، «الأستاذ»، «الذهب»، «الجوهرة»، «المخضرم»، «الدكتور»، «عميد لاعبي العالم»، «نجم النجوم».. وإذا كانت القوائم الملهمة عالميا في كرة السلة تزدان ب «مايكل جوردن وكوبي براينت وليبرون جيمز وماجيك جونسون ولاري بيرد وويلت تشامبرلين وكريم عبد الجبار وبيل راسيل وشاكيل أونيل وأوسكار روبرتسون»، فلدينا السعودي «محسن خلف»، فهو ليس بأقل منهم، خاصة أن معدل تسجيله مرتفع مثل اللاعبين العالميين، حيث يسجل في بعض المباريات أكثر من 80 نقطة، ويكفي أنه لعب دورا رئيسا في تحقيق فريقه بطولة الدوري وهو في ال54 من العمر، بل إن مبارياته الدولية مع المنتخب والتي تخطت 400 مباراة كفيلة بدخوله التاريخ من أوسع أبوابه، بالإضافة إلى أنه حقق لفريقه أكثر من «30» بطولة بين محلية وخليجية، وهو نموذج يُحتذى به لكل الرياضيين، خلوق، مهذب، صحي، ملتزم بالتدريبات. ولا أبالغ إن قلت إن الساحرة المستديرة هي من تعشق صاحب الرقم «6» في ملاعب السلة السعودية. وها هو اليوم يعود مجددا لناديه «أحد» مساعدا للمدرب في الفريق الأول، بالإضافة إلى تدريب فريق الناشئين في النادي.

رئيس هيئة الرياضة.. الأسطورة «محسن خلف» قدم الكثير من الإنجازات التي تسجل باسم الوطن، فهو ينتظر منا شيئا من التقدير والتكريم لأنه يستحق ذلك وأكثر. ما أجمل أن أرى في الأيام القليلة القادمة احتفالية اعتزال تليق بهذا اللاعب العالمي وبحضور أساطير كرة السلة الأميركية.