آخر تحديث: 14 / 12 / 2018م - 9:17 م  بتوقيت مكة المكرمة

المعادلة الخاطئة

عيسى العيد صحيفة اليوم

عند ما تكون الثمرة على غصن الشجرة يصبح لها شأن كبير عند الناظر لها، سواء من نظرة جمالية أو لاشتياق الناظر لامتلاكها وتناولها، وما أن تقع على الأرض تختلف النظرة لها وقيمتها المعنوية تنزل بخلاف كل ما كانت وهي موجودة في الشجرة حتى في المسألة الشرعية عند ما تكون الثمرة في الشجرة تكون ملك صاحبها لا أحد له الحق فيها غيره بخلاف وهي على الأرض تكون متاحة للجميع.

والبعض يرى أن هذه المعادلة تنطبق على إنسان تبني عليه آمالًا كبيرة، وتنظر له بعلو ما أن تتجلى لك حقيقته تتغير نظرتك عنه.

ينظر الناس إلى الشخص المتسامح الذي لا يعرف معاداة الآخرين حتى لو طاله الظلم منهم، على أنه ساذج ويطلقون عليه «مسكين» أو غيره من الكلمات النابعة من العاطفة.

ما أن يتغيّر عن طبعه ويرفض أي نوع من سلب حقه هنا تتغيّر النظرة له فيصبح إنسانًا خبيثًا أو شريرًا وغيرها من الكلمات.

كلتا الحالتين لا بد أن يتصف بهما أي إنسان.. التسامح وعدم القبول بالظلم لأنهما مكملتان لبعضهما البعض، ومن الغلط الرضا بالظلم بحجة التسامح والعكس صحيح.

المؤمن كيّس فطن، ورضا الناس غاية لا تُدرك.

خلاصة القول: إن الإنسان يتغيّر ولا بد أن نقتنع به كشخص يتغيّر مع تغيّر الوقت الذي هو فيه.