آخر تحديث: 14 / 12 / 2018م - 9:17 م  بتوقيت مكة المكرمة

يالله عسى من يطلب النقل منقوم

علي العبكري

لاحديث يدور في ردهات المدارس بين المعلمين هذه الأيام غير حديث حركة النقل الخارجي التي فتحت وزارة التعليم سبيل التقديم عليها قبل أسابيع.

الحركة التي ينتظر صدورها أكثر من مائة ألف معلم ومعلمة مابين حديث تعيين والمعينون قبلا، والحقيقة ليس المائة ألف معلم ومعلمة ينتظر يوم السابع عشر من شهر شعبان اليوم الذي تنوي فيه الوزارة إعلان الحركة والذي أدعو الله عز وجل أن لا يكون كالخميس «الأسود» الماضي. ففي العام السابق تعطل نظام نور ولم يستطع المقدمون على الحركة الاستعلام عنها واضطروا للانتظار للأحد الذي يليه وأجزم أن ذلك «الويك اند» كان أصعب و«أخس» «ويك اند» مر على الزملاء والزميلات، أعود فأقول أن من ينتظر صدور الحركة ليس المعلمين وحدهم بل كل من يرتبط بهم من عوائل وأصدقاء آباء امهات أصدقاء مصالح آمال أحلام وطموحات.. الخ.

هذا فيما دوى خبر وفاة الزميل المعلم فهد السوادي الأوساط التعليمية اثر حادث مروري وهو في طريقه لمدرسته، المعلم الذي انتظر خمس عشر عامًا لينقل لدياره وعائلته وافته المنية قبل تحقيق ذلك الحلم رحمة الله عليه، وقد تناقل ناشطو وسائل التواصل الاجتماعي أبيات شعرية نسبت له جاء فيها:

وحلمي صار بس أنقل واصير قريب وأرتاح

تعبنا من معاناة تعبنا البعد عن غاليين

سنين سنين يالغربة طريق وهمنا ذباح

مضينا بجرحنا نمشي ولاهم عننا دارين

سألتك ياضمير مات من الآتي عن اللي راح

وابيك تجاوب وتعرف ترانا كلنا فانين

ش يحلل ننظلم غربة ش يحلل ننحرم أفراح

ش يحلل دم أرواح تموت وكلكم لاهين!

أخيرًا:

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحم الأستاذ فهد السوادي وأن يلهم أهله الصبر والسلوان وأن يجعل مثواه الجنة آمين يارب العالمين.

وأن يجعل هذا العام آخر أعوام غربة المعلمين والمعلمات إنه هو الحي القيوم

«ويالله عسى من يطلب النقل منقول وتقر عينه بعد طول المسافة».