آخر تحديث: 23 / 6 / 2018م - 2:13 م  بتوقيت مكة المكرمة

مطار جدة ومؤشرات السمعة

علي جعفر الشريمي صحيفة الوطن

أقترح على مطار الملك عبدالعزيز تشكيل فريق لإدارة السمعة يتركز عمله في قياس الصورة الذهنية للمسافرين، لمساعدتها في اتخاذ القرارات التي تحقق رغبات الجمهور

ولأن الإعلام النقدي ليس نمطيا في نظرته للمطارات السعودية، فكما هو مسؤول عن إبراز السلبيات والأخطاء لإيقافها، فهو مسؤول كذلك عن إبراز الإيجابيات لتعزيزها، فالأخبار التي نسمعها ونقرؤها في وسائل الإعلام المحلية في الآونة الأخيرة عن مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة تدل أن هناك توجها كبيرا لتغيير الصورة الذهنية النمطية للمطار من خلال طرح عدة مبادرات منها:

1. أعلن مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، عن إطلاق أول ميثاق أخلاقي في العالم، بمشاركة الجهات الحكومية والخاصة العاملة في المطار، لتحسين الخدمة وتعزيز ثقافة الابتسامة والتعامل بالحسنى.

2. إطلاق مبادرة «جائزة المطار القدوة» وجائزة «القطاع الحكومي القدوة»، وجائزة «الناقل الجوي القدوة»، وهي في مجملها تؤسس لمرحلة جديدة من التعامل مع المسافرين وموجهة للقطاعات الحكومية داخل المطار التي تعمل في مقابلة الجمهور.

3. مبادرة «مقعد السعادة»، وتستهدف فكرة «مقعد السعادة» تكريم المسافرين والموظفين على حد سواء كوسيلة تحفيزية لهم، حيث سيتم منح تذاكر مجانية دولية لأكثر الملتزمين والمتفاعلين.

4. مبادرة «ابتسامة الصباح»، إذ يختار فريق عمل متخصص كل صباح أحد الموظفين المبتسمين من مختلف القطاعات، وينقل صورة ابتسامته عبر بوست إلكتروني في وسائل التواصل الاجتماعي.

5. إطلاق مبادرة «سيارة السعادة»، وتهدف إلى رفع سقف التعامل الحسن ونشر ثقافة السعادة، من خلال منح الفائز - سواء من المسافرين أو الموظفين - إيجار سيارة فاخرة مجانا لمدة ثلاثة أيام من إحدى شركات تأجير السيارات الداعمة للمبادرة.

6. تخصيص فريق استقصاء للمبادرات الإيجابية في المطار.

هذه المبادرات العملية لمطار جدة لها دور كبير في رسم صورة ذهنية جديدة، خاصة أننا ما زلنا بانتظار افتتاح المطار الجديد الذي سيدشن بعد شهرين من الآن. ولذلك أقترح على مطار الملك عبدالعزيز بجدة تشكيل فريق لإدارة السمعة يتركز عمله في قياس الصورة الذهنية للمسافرين كونها الشريحة المستهدفة لمساعدتها في اتخاذ القرارات التي تحقق رغبات وتطلعات هذا الجمهور، فهي ببساطة: «نتيجة ما تقوم به وما تقوله وما يقوله الآخرون عنك»، يجب أن يطرح المسؤولون في المطار هذه الأسئلة: ما دور السمعة في تحسين الخدمات للمسافرين؟ وكيف تحدد إدارة المخاطر والامتثال مخاطر السمعة وتتحكم فيها وتقلل من حدتها أو تغيّرها؟ وإن لم يتوصّل القادة إلى إجابات شافية على هذه الأسئلة الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراءات تصحيحية فورية.

تعالوا معي مثلا لهذه الأخبار التي جمعتها عن المطار الجديد في الأيام القليلة الماضية مثلا، المطار الجديد سيتم افتتاحه بعد 60 يوما، وخبر إلغاء الهيئة الوطنية للطيران العلاقة التعاقدية مع شركة مطارات شانجي الدولية في تشغيل المطار الجديد، وخبر تبادل الهيئة وشركة المياه الوطنية التبرؤ من انبعاث الروائح الكريهة في الجهة الشرقية من المطار السؤال: ما انطباعات الناس عن المطار الجديد؟ هل تداول مثل هذه الأخبار ونشرها مفيد في هذا التوقيت؟ ما الصورة الذهنية للمطار في الأيام الماضية؟ إنني أعتقد بأن المسؤولين يجب أن يلتفتوا إلى أهمية السمعة ويجعلوها جزءا مهما من أولوياتهم، فهي أحد العوامل التي تحدد نجاح المطار الجديد على المديين القصير والطويل.