آخر تحديث: 25 / 6 / 2018م - 12:15 م  بتوقيت مكة المكرمة

قراءة في كتاب «محمد إقبال والتجديد الديني والفلسفي» للكاتب الميلاد

اعتنى المفكر ”زكي الميلاد“ كثيرا بالشاعر والمفكر الدكتور محمد إقبال، وظل حاضرا في العديد من مقالاته ومؤلفاته، يأنس بالعودة إليه، وأصبحت له سيرة فكرية خاصة معه، كتب عنها بعنوان ”سيرتي الفكرية مع إقبال“ شرح فيها كيف بدأت العلاقة مع إقبال وكيف تطورت واستمرت ولم تتوقف، وهي السيرة التي ضمها الميلاد لكتابه الثاني عن إقبال والموسوم بعنوان: ”نقد إقبال.. كيف نقرأ إقبالا اليوم؟“ الصادر سنة 2017م.

أما كتابه الأول فقد صدر سنة 2008م بعنوان «محمد إقبال والتجديد الديني والفلسفي» وصدرت طبعته الثانية سنة 2017م، ويعد كتابه الرئيسي حول إقبال، وحول رؤيته يقول ”الميلاد“ أنه منذ اقترابه من ”إقبال“ حرص على تكوين المعرفة بتجربته الفكرية، التي وجدها تجربة ثرية وعميقة، وجديرة بالتأمل والنظر وتبعث على الدينامية والتجدد الفكري والديني، وعلى السمّو والارتقاء الروحي والأخلاقي، ويرى أنها م ازالت تمثل تجربة حيّة بحاجة إلى الانفتاح عليها واستعادة التواصل معها وتجديد النظر فيها، بوصفها رافدا حيويا في تجديد الفكر الإسلامي المعاصر وتحديثه.

وبالنسبة لمحتويات الكتاب فهو كالتالي:

- مقدمة

- مدخل: بطاقة تعريف بشخصية إقبال

الفصل الأول: محمد إقبال من ما وراء الطبيعة إلى تجديد التفكير الديني، وتكون من ثلاثة محاور جاءت بهذه العناوين:

  1. ما وراء الطبيعة في إيران
  2.   مشتركات
  3.   مفترقات

في هذا الفصل حاول الكاتب ”الميلاد“ الربط بين كتابي ”إقبال“ «ما وراء الطبيعة في إيران» و«تجديد التفكير الديني في الإسلام»، والكشف عمّا بينهما من مشتركات ومفترقات، وملامح التطور الفكري لمؤلفيهما من خلالهما.

الفصل الثاني: حمل عنوان: «إقبال وتجديد التفكير الديني في الإسلام»، وتكون من ستة محاور جاءت بهذه العناوين:

  1.   إقبال والمنزلة الفكرية
  2.   البواعث والأرضيات
  3.   الفلسفة وتجديد التفكير الديني
  4.   الدين والعالم الحديث
  5.   مبدأ الحركة في تجديد التفكير الديني
  6.   ملاحظات ونقد

في هذا الفصل تحدّث المفكر ”الميلاد“ عن رؤية إقبال في تجديد التفكير الديني كما شرحها وبسطها في كتابه «تجديد التفكير الديني في الإسلام»، والكشف عن أرضيات هذه الرؤية وسياقتها الفكرية والدينية والفلسفية والسياسية.

الفصل الثالث: حمل عنوان: «إقبال والفلسفة الأوروبية الحديثة»، وتكون من ثمانية محاور جاءت بهذه العناوين:

  1.   إقبال والفلسفتان الإسلامية والأوروبية
  2.   هنري برغسون «1859 - 1914م»
  3.   ايمانويل كانط «1724 - 1804م»
  4.   البرت اينشتاين «1879 - 1955م»
  5.   ويليم جيمس «1842 - 1910م»
  6.  رينيه ديكارت «1596 - 1650م»
  7.   أوزوالد اشبنغلر «1880 - 1936م»
  8.   فريدريك نيتشه «1844 - 1900م»

في هذا الفصل حاول الكاتب ”الميلاد“ القيام بإعادة منهجه وتنظيم مناقشة ”إقبال“ للفلسفة الأوروبية الحديثة لتسهيل وتيسير الإحاطة بهذه المناقشة وتكوين المعرفة بها بطريقة منظمة بعد أن كانت هذه المناقشة تجري بطريقة مشتتة ومتناثرة، وهي المناقشة التي أقام عليها ”إقبال“ كتابه «تجديد التفكير الديني في الإسلام».

الفصل الرابع: حمل عنوان: «إقبال والفلسفة الذاتية.. الفكرة والمنابع والغايات»، وتكون من سبعة محاور جاءت بهذه العناوين:

  1.   إقبال والمنزلة الفلسفية
  2.  الفلسفة الذاتية.. الفكرة والأبعاد
  3.   الفلسفة الذاتية.. الحكمة والغايات
  4.   الفلسفة الذاتية.. المنابع والأحياز
  5.  الفلسفة الذاتية.. والنقد الغربي
  6.   إقبال وعبد الرحمان بدوي.. الذاتية ونفي الذاتية
  7.   الفلسفة الذاتية.. الثمرات والمصير

ففي هذا الفصل تحدث الأستاذ ”الميلاد“ عن فلسفة الذاتية عند ”إقبال“ وشرح ماهية هذه الفلسفة ومنابعها وغاياتها والنقد الغربي الموجّه إليها، وثمراتها ومصيرها.

الفصل الخامس: حمل عنوان: «مناقشات مع إقبال»، وتكون من محورين هما:

  1.   هاملتون جيب ومناقشة إقبال
  2.   فضل الرحمان ومناقشة إقبال

فقد خصّصه الباحث ”الميلاد“ لمناقشتين نقديتين حول ”إقبال“ وأفكاره، واحدة للمستشرق الإنجليزي ”هاملتون جيب“ وترجع لعام 1947م، وأما الثانية للباحث الباكستاني فضل الرحمان" وترجع إلى عام 1982م.

وجعل الكاتب ”الميلاد“ في آخر كتابه جهة خاصة بالملاحق وتحتوي على:

  1.   مؤلفات إقبال
  2.  توثيق ماكتب حول عن إقبال من مؤلفات باللغة العربية
  3.  ثبت المراجع

صدر الكتاب عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي «سلسلة أعلام الفكر والإصلاح في العالم الإسلامي»، بيروت، سنة 2008م، ويقع في 228 صفحة من القطع الوسط.

باحثة من الجزائر - ماستر فلسفة الحضارة من جامعة الأغواط