آخر تحديث: 24 / 6 / 2018م - 10:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

شخصيات متخصصة بالعدوان والايذاء

سامي الدبيسي *

نعيش مع خليط من الشخصيات العجيبة وكثير منها مؤذ والبعض متخصص في الايذاء لدرجة التفنن فيه باستخدام المكر والخبث دون الاصطدام مباشرة بالمعتدى عليه لانه يعلم ان الاصطدام مباشرة سيبسب له ردود فعل لايتحملها.

هناك بعض الاشخاص الذين يختلقون المشاكل لو لم تكن موجودة والبعض يغذي المشاكل القائمة خدمة لمصالحهم او ارضاء لغرورهم.

تجد بعض العملاء على سبيل المثال الذين يرتادون المؤسسات العامة او الخاصة يفتعلون مشكلة مع مقدمي الخدمات وكوادرها ويستخدمون الاساءة وينتهجون العدوان دون مبرر او يبالغون في ردود الفعل بلا داع.

والعجيب ان من يعتدي يفترض فيمن يعتدي عليه ان لايرد ولايكون له رد فعل مقابل فالعدوان من وجهة نظره حق من حقوقه وغريب ان تقف بوجهه

والعدوان اشكال والوان منها اللفظي والعملي وان لم يكن لدى المعتدي وازع من دين او ضمير فلا حدود لعدوانه فتوقع منه اي شيء.

نجد العدوان حاضرا بين معتنقي المذاهب ومتضاربي المصالح بل بين من لا تربطهم اي علاقة.

والمعتدي يبرر لعدوانه بمختلف التبريرات امام نفسه وامام الاخرين كي يكون عدوانه مقبولا ويكون معذورا لديهم.

اتذكر قبل سنوات حدثت مشكلة بين زميلي عمل كانا من اعز الاصدقاء فعمد احدهم لاغاطة الاخر بطريقة لا تترك دليلا ولا تدينه رسميا في المؤسسة التي يعملان فيها فأصبح عندما يمر بجانب مكتبه يلقي بكلمات جارحة ومسيئة من باب اياك اعني واسمعي يا جارة وعندما قدم المعتدى عليه شكوى رسمية لدى الشؤون القانونية واقترح شهودا فشل في ادانته لانه لم يوجه المسيء له الاساءة بطريقة مباشرة!

ومن مظاهر العدوان تأليب الاخرين وافساد العلاقات فيعمد المسيء لغسل ادمغة الناس ومن لهم علاقة وثيقة بمن يستهدف الاساءة له كي يسيؤا له بدورهم.

كما يعمد المسيئون لصبغ عدوانهم بصبغة دينية ايضا.

احد من اجاورهم يرمي قاذوراته ومخلفاته في المحيط الذي استخدمه وفي الطريق الذي اسلكه وعندما ابلغته بخطأ ذلك اعترض بان مكان المخلفات والقاذورات ليس ملكك!

تختلف اساليب الاساءة والنتيجة واحدة تجاوز الحقوق والعدوان.