آخر تحديث: 17 / 7 / 2018م - 10:51 م  بتوقيت مكة المكرمة

تحفيز الصادرات الصناعية.. قيادته وآلياته

سلمان بن محمد الجشي * صحيفة الاقتصادية

في خبر.. تعكف لجنة حكومية من عدة وزارات وهيئات على حصر المعوقات التي تواجه الصادرات السعودية في الخارج، حيث تم تشكيل فريق عمل دائم معني بقضايا وعوائق الصادرات السعودية في الأسواق العالمية. ويشارك في الفريق عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وذلك بهدف دراسة هذه العوائق وتحديد مدى توافقها مع التزامات تلك الدول في الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية ذات الصلة، للوصول إلى آلية طرح هذه العوائق وكيفية معالجتها. يقود فريق العمل وزارة التجارة والاستثمار من أجل التنسيق في وضع خطﺔ لتحسين بيئة الصادرات السعودية وإزاﻟﺔ اﻟﻤﻌوقات اﻟﺘﻲ تواجه اﻟﻘطﺎع الخاص، حيث يعمل فريق العمل المكون من وزارة التجارة والاستثمار ووزارة المالية والجمارك السعودية وهيئة تنمية الصادرات السعودية ومجلس الغرف السعودية على تحديد المعوقات والصعوبات التي تواجه الصادرات السعودية ”سلعا وخدمات“ عند دخولها الأسواق.

بشارة خير أن يكون هناك فريق عمل مخصص لزيادات الصادرات لأهميتها الكبيرة في دعم الاقتصاد وتنويعه، من خلال مواجهة أحد تحديات القطاع الصناعي. تتحدث ”رؤية 2030“ عن وصول الصادرات غير النفطية إلى 50 في المائة بحلول عام 2030 ارتفاعا من 16 في المائة، وهنا أتناول تساؤلي، هل يمكننا ذلك فقط من خلال مواجهة وحل المعوقات والصعوبات؟ وبالتأكيد أن هناك جانبا مهما آخر، هو التحفيز، كيف يمكننا تحفيز الصناعة السعودية غير النفطية للوصول إلى 50 في المائة من إجمالي الصادرات؟ خصوصا وهي تواجه ارتفاعات متعددة في التكلفة غير المباشرة، كرسوم العمالة والطاقة بأنواعها وغيرها؟ وهو مطلب أتمنى أن يتبناه فريق العمل من خلال دراسة التجارب الناجحة دوليا للوصول إلى خيارات تحفيز بإمكاننا تطبيقها. للمنافسة مع الدول المصدرة إضافة إلى الجودة، فإن السعر له حيز أساسي، ولتحقيق التحفيز الموصل لتحقيق ”رؤية 2030“، يجب تبني آليات تعيد الرسوم المختلفة التي تدفعها المصانع المصدرة، وأن يتم سن أنظمة تلزم الصناديق الحكومية المسؤولة عن تقديم القروض والإعانات للدول الأخرى باستخدام المنتجات الوطنية فقط، والضغط على الصناديق المختلفة التي نشترك ونسهم فيها كذلك بإعطاء أفضلية للمنتج الصناعي السعودي. وأختم بأمل أن تكون قيادة الفريق لـ ”وزارة الصناعة“، التي أتمنى عليها أن تقوم بدورها المأمول منذ إعادة تكوينها، وأن تنفذ ما يخصها في حزمة التحفيز الاقتصادي المعلن عنها مع ميزانية 2018، خصوصا تمويل الصادرات من خلال إسناده إلى صندوق التنمية الصناعي، الجهاز الأكثر تأهيلا لأداء الدور فورا.