آخر تحديث: 18 / 7 / 2018م - 11:38 ص  بتوقيت مكة المكرمة

آباء وأمهات يشتكون السيطرة على أطفالهم.. وأخصائية تحملهم مسئولية الانفعال الزائد

جهينة الإخبارية إيمان الفردان - القطيف
أريشفية

كثير من الآباء يشتكون صعوبة السيطرة على غضب أبنائهم الزائد والمحرج ويواجهون صعوبة في التعامل معهم خصوصا في السنوات الأولى من عمر الطفل مما يثير ردود أفعال سلبية من قبل الوالدين تجاه أطفالهم.

جهينة الأخبارية ناقشت واقع التأثير السلبي على الأبناء وطرق التعامل معهم من الناحية النفسية في ظل التطورات المتسارعة على كافة الأصعدة.

واعترف بعض الآباء والامهات بعدم تعاطيهم في التعامل مع أبنائهم بالأسلوب الايجابي الصحيح، مستخدمين أساليب الضغط والتوبيخ بشكل كبير في الحياة اليومية ومطبقين ما تريد عقولهم في ظل استخدامهم السلطة العليا.

وقال عبد الهادي علي أتعرض للإحراج كثيرا إذا لم ألبي رغبة ابنتي بطلب حلوى أو آيس كريم أو لعبة وكنت في مجمع أو سوق أو مطعم عندها تبدأ بالصراخ والغضب فألبي طلبها لإسكاتها وإبعاد نظرات الناس.

في حين قالت ليلى الحمادي عادة ما أوجه لطفلتي كلاما شديدا يحمل التهديد والوعيد وأحيانا أضطر لضربها عندما تبكي وتصرخ بشدة خصوصا عندما لا أعرف سببا لبكائها الذي يستمر حتى عند زيارة الأقارب والأصدقاء إلا أنني بعدها أبدأ بمرحلة الندم ومراجعة النفس نتيجة التسبب بألمها وإهانتها.

وقالت زكية آل حمود عند صراخي وتعنيفي لطفلي ذو الثلاث سنوات أجده يسد أذنيه بقوة ويختبئ خوفا من غضبي عليه ولا يخفى على الجميع أن صراخ الأمهات سلوك شائع أثناء التربية نتيجة ضغط الأعمال إلا أنني سرعان ما أشعر بالندم والبكاء بعد معاقبتي له.

فيما أكدت الأخصائية النفسية صفاء الحواج بأن الانفعالات الزائدة التي تصدر عن الأطفال ناتجة عن نوع التربية التي تلقاها من الوالدين، مشددة أنه ينبغي التأكد من احتياجات الطفل المادية كالطعام والنوم والمعنوية كتطوير الذات والاهتمام والحب.

ونبهت على أن مشاهد الأخبار والدماء التي يتلقاها الأطفال من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والإلكترونيات نوع من تراكم الغضب وأن التربويين والوالدين يتحملون المسؤلية من هذه الناحية.

وحذرت الأهل من برامج بعض القنوات التي لاتحترم الطفولة بعرض برامج لاتلائم مراحلهم العمرية، مؤكدة على أنها تلعب في تشكيل شخصياتهم كالألعاب العنيفة مثلا والتماهي مع شخصياتها الالكترونية كلعبة مريم وغيرها لأنها تؤثر على النفس.

وأشارت لخطورة مقابلة الانفعال بالانفعال عن طريق المحاكاة أوحديث الأم مع ابنها بعصبية، لافتة أن انفعال الوالدين يتعلم منه الطفل المشهد العام لهما مع بعضهما ومع الآخرين وهي تربية غير مباشرة تقول له عليك أن تقتدي بما أفعله ليكون نسخة عن والديه.

ولفتت الحواج إلى أن خلف كل انفعال حكاية يجب البحث عنها، مشيرة أن بعض الأطفال يلجؤن للانفعال عند عدم الرغبة للذهاب للمدرسة أو من أجل لفت النظر وذلك باللجوء للبكاء كما ينبغي عدم مظلوميته من خلال الأقران والاخوه والزملاء وغيرها مما يشعره بالغضب.

وعن كيفية التعامل معهم أوضحت أنه ينبغي المتابعة وعدم التجاهل وتحدي الطفل ومعاملته كانسان له حقوق باللجوء للحوار الهادئ والتماشي معه وتقبيله وإشعاره بالحنان واحترام حقوقه والاهتمام به خصوصا من هم في عمر الثلاث سنوات وأقل.

ونوهت بأن الطفل عندما يختلف مع غيره يشعر بأنه منتهك فعندها ينبغي مساعدته للمحافظة على ملكيته بهدوء واحترام انفعاله لأن ذلك يشعره بالغبن.

ودعت الوالدين لمداواة الأبناء وإصلاح الخطأ بعد الانفعال والصراخ عليهم كونه أسوأ الطرق في التعامل مع الطفل لتسببه بتراكمات نفسية كالشعور بالخوف والتوتر من الأم وغرس العصبية والعناد بهم.

وأضافت إن مداواة الأطفال من الممكن أن تكون بتطبيق ثقافة الاعتذار وإشعار الطفل بخطأه مع إبراز الحب له واستخدام أسلوب الحوار معه وشرح سبب الغضب منه كما نصحت لعلاج عصبية الأطفال باللجوء لطلب مساعدة العيادات النفسية بدلا من الزجر والقسوة.

وأبانت الحواج إن تلبية رغبات الطفل بعد الصراخ سبب رئيسي لجعل هذا التصرف يستمر لانه سيعلم ان أسهل طريقة لفعل ما يريد هو الصراخ والغضب فينبغي إيصال رسالة للطفل بان صراخك لا يثير أي اهتمام ولن تحصل على طلبك وينبغي تجاهل صراخه وتجنب الذهاب معه للسوبرماركت.

وقالت ”من الصعب تجنب بعض السيناريوهات التي تقع من الأطفال نتيجة الغضب والانفعال الزائد وموجة البكاء الحادة وذلك بالتفكير مقدما من قبل الوالدين والإلتفات لاحتياجات الطفل والمحافظة على الهدوء في فترة بعد الظهيرة إذا كان الآباء يعلمون أن هناك حفل عيد ميلاد مثلا في المساء أوعندما يتوقعون استقبال زوار في المنزل“.

وأوصت بأخذ الطفل في نزهة للحديقة قبل ذلك وفي المساء يمكن التمسك بالروتين الخاص بالطفل كقراءة القرآن والسماح لهم بممارسة أنشطتهم المعتادة حتى عند وجود الضيوف فقد لا يحتاج الصغار للجلوس مع باقي الأشخاص أوالحديث معهم وربما يذهبون لغرفهم للقيام بالأمور التي يرغبون القيام بها أو ممارسة ألعابهم الخاصة بهم ".

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
سلمى
[ القطيف ]: 12 / 7 / 2018م - 10:55 ص
ياليت اوعلى الاكل كانت هانت كل من الايباد وغيره ايام زمان مافي هدي والحمد الله كن تلعب في بيوت الاجيران أو نشاهد وكانت احسن من الحين الحياة