آخر تحديث: 18 / 7 / 2018م - 11:38 ص  بتوقيت مكة المكرمة

أخصائية نفسية: غياب الحوار خطر صامت يهدد العلاقات ويهدم السعادة

جهينة الإخبارية إيمان الفردان - الملاحة

حذرت الأخصائية النفسية زهراء آل خواهر من خطورة فرض الرأي أثناء الحوار مع الآخرين وإجبارهم على الاقتناع، معللة بأن لكل شخص قناعاته الخاصة واتجاهاته الفكرية التي يجب احترامها وعدم الاستهزاء والتقليل من قيمتها.

وأوضحت أن الكلام الجميل المهذب يلعب دورا مهما وفعالا في إنجاح الحوار الفعال مع الآخرين ولذلك ينبغي الحرص على اختيار المفردات الجميلة والكلمات الرقيقة والابتعاد عن استخدام العبارات القاسية والشتائم.

وشددت في المحاضرة التي نظمتها اللجنة الكاظمية بالملاحة مؤخرا تحت عنوان ”روح الكلمة في علم الكلام باستخدام فنيات الحوار الفعال“ على ضرورة امتلاك المحاور المهارات التي يستطيع من خلالها تقوية حججه وإقناع الطرف الآخر بوجهة نظره لكي ينجح الحوار ويخرج بنتائج مفيدة.

وعرفت آل خواهر بماهية أدب الحوار ومفهومه وبيان تأثيره على الحالة الصحية والنفسية لمختلف المراحل العمرية من الطفولة مرورًا بالشباب ووصولاً لكبار السن مستعرضة مقتطفاتٍ عن كل مرحلةٍ عمريةٍ.

وبينت الجانبين السلبي والإيجابي في الحوار ومراحل وا?داب ومستويات وسمات الحوار كإدخال عبارات التشجيع والثناء وسعة الصدر وفهم نفسية الطرف الآخر والأثر الجيد لدخول الخطاب العاطفي في بداية الحوار.

وفيما يتعلق بمقومات الحوار الفعال ذكرت بأنها تعتمد على تجنب الانفعال وكذلك استخدام الضمير ”أنا“ و”أنت“ نظرا لدلالته على النقد وعدم تجاهل الآخر بالانشغال مثلا بالهاتف أو التفكير فقط بطريقة الرد واستخدام عبارات اللوم والعتاب والثرثرة وتحويل مسار الحوار، معللة بأنها معوقات تسبب نفور المستمع.

ودعت المحاور لاتباع أسلوب خطاب يتناسب مع عمر الشخص الذي يُحاور وكذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار المستوى الثقافي والعلمي للأشخاص الذين نتحدث معهم ومراعاة الاحترام المتبادل بين أطراف الحوار وكذلك احترام العقائد وعدم استخدام الكلمات الجارحة والعمل على إبداء الرأي بأسلوب مهذّب.

ونبهت من الخطر الصامت في اللاحوار بين العلاقات الإنسانية وكذلك بين الزوجين وما يترتب عليه من مشاكل، مشيرة لأهميته للوصول للسعادة في الحياة عن طريق اختيار الأسلوب والوقت المناسب للحوار الذي هو الركيزة المتينة التي تبنى عليها كل العلاقات الانسانية السليمة.