آخر تحديث: 18 / 12 / 2018م - 1:26 م  بتوقيت مكة المكرمة

الأخصائي النمر يحاضر حول تأثير الأفكار في تغيير كيمياء الدماغ

جهينة الإخبارية هيفاء السادة - تصوير: بندر الشاخوري - القطيف

نظمت مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية محاضرة بعنوان ”أفكارك تغير كيمياء دماغك“، قدمها الأخصائي النفسي أسعد النمر يوم الأربعاء بالقطيف.

وهدفت المحاضرة إلى إلقاء بعض الضوء على الحدود بين العقل والدماغ، وترسيخ مفهوم وحدة العلم، وتناول موجز لمفهوم الدماغ في بنيته ووظيفته، إضافة لمفهوم التعلم والتذكر في السياق العام لرؤية علم النفس العصبي والعلم العصبي، إضافة لتوسيع المعرفة السيكولوجية والبيولوجية معاً لتخدم اختصاصي العلاج النفسي وتعديل السلوك.

واحتوت المحاضرة على موضوعات عدّة بدءاً بمدخل للمحاضرة، ثم حدود العقل والدماغ، والتعلم والذاكرة، وأدمغتنا والعلاج النفسي، واختتاماً باستنتاج.

وبين الأخصائي النفسي النمر أن الفكرة الرئيسية بالمحاضرة هي الرؤية غير التقليدية لمفهوم تغيير السلوك، مبيناً أن ما درج عليه علم النفس تقليدياً، هو التركيز على منظومة العقل بمعزل عن آليات الدماغ التي هي ”مشغلات العقل“.

وذكر أن الأطباء النفسيون، أو المعالجون النفسيون المعتمدون على البيولوجيا أتسموا بالميل المفرط للتعامل مع الدماغ بهدف تغيير السلوك ونسوا أن للتعلم والأفكار «العقل» تأثير في تغيير نشاط الدماغ عبر ما يسمى المرونة العصبية التي تعمل وفق عدد من الأبحاث ”العلم العصبي“ «Neuroscience»، حيث يعمل على تنشيط أو زيادة الروابط المشبكية بين الخلايا العصبية في الدماغ مما يعزز السلوك المرغوب فيه سواء في مجال التربية والتعليم أو العلاج النفسي، كالعلاج المعرفي - السلوكي.

وقال أن المعرفة التقليدية النفسية والبيولوجية «الطبية تحديداً» سادها جدل واسع حول أولوية العقل أم الدماغ أو الجسد في تفسير السلوك البشري، فنشأ ما يُعرف اليوم بفلسفة العقل وعلم النفس «السيكولوجيا» الذي يركز بحوثه على العقل، وعلم الأحياء «البيولوجيا» بفروعها التي تركز بحوثها على الجسد بما في ذلك بالطبع الدماغ.

ولفت إلى أنه بالواقع يصعب التفريق بين ما هو عقلي وما هو دماغي لأن كلاهما يشكلان وجوداً واحداً وإن كان كل منهما بخصائص مختلفة، مضيفا: ”لذلك نشأت رؤية فلسفية علمية موحّدة تسمى فلسفة العلوم العصبية وهي توجه فلسفي يتخذ من العلوم العصبية متكئاً لتفسير ظاهرة العقل - الدماغ بما يفيد في نهاية المطاف العلاج النفسي والتربية والتعليم وتطوير الذات“.