آخر تحديث: 18 / 4 / 2019م - 10:05 م  بتوقيت مكة المكرمة

موسم الأمطار: موسم الحديث عن الجبيل الصناعية

أمين محمد الصفار *

في الوقت الذي نتحدث فيه عن البنى التحتية لمدينة الجبيل الصناعية والطموح الذي نأمل أن تصل إليه مدينتنا، لابد أن نذكر أنفسنا أننا نثني على بُنى تحتية تم إنشاءها قبل أكثر من أربعين سنة ومازالت قائمة وحديثة، والسؤال هنا: هل مازال الوصول إلى مستواها هو طموح يراود الأهالي الذين يعيشون ما بين جبل أرامكو وقامة الهيئة الملكية للجبيل وينبع؟

سؤال يبدو أن الإجابة عليه ليست سهلة، أنا لا أتحدث عن مدينة غربية، ولا حتى خليجية، بل عن مدينة نعرفها وتعرفنا، وكونها تقع على مرمى حجر منا لا يعني أنها لا تطربنا أو لا ينبغي لها ذلك. فعندما تذهب الى شاطيء أو كورنيش في الجبيل الصناعية على سبيل المثال «وعملية المزج بين الشاطئ والكورنيش هي من أهم ما يميز هذه المدينة» تكاد تسمع روح المكان تناديك؛ أهلا وسهلا، ومرحبًا الف، ويالله حيهم، أرْحبوا، ويا بعد حيي وكل عبارات التراحيب التي ننادي بها بعضنا البعض في المملكة. تستطيع وانت هناك كزائر أن ترى الجهد المبذول والمتابعة في كثير من التفاصيل.

لابد للجهات المعنية في القطيف أن تتلمس وترى تاريخ وكل مقومات المدينة والميزات النسبية للمنطقة وموقعها والنجاحات المميزة والمتعددة لأهلها في مختلف المجالات، لينعكس ذلك على مستوى التخطيط والأداء بشكل عام. فنحن مازلنا نتحدث عن جزئيات بسيطة لكنها مهمة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية معا.

لدى قناعة أن الحديث عن تجربة الهيئة الملكية للجبيل وينبع بكل تفاصيلها، وكذلك تجربة مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض «كمؤسسة عامة» هو حديث عن نجاح سعودي خالص، وقد عبر عن هذا المعنى الدكتور محمد القنيبط، وازعم أن سر هذا النجاح المميز هو اسلوب ونمط الإدارة فيهما، وأهم عنصرين في هذا الأسلوب هما الاستقلالية والتمكين لتحقيق أهداف محددة بدقة.

هناك أيضا نجاحات أخرى حديثة لا يمكن تجاهلها وأن كانت فتية، ونحن نراها حية ماثلة أمامنا نراها وترانا، فالنجاحات السريعة والمميزة التي تصنعها الهيئة الملكية للعلا والهيئة الملكية لتطوير الدرعية، كلها تجارب سعودية أثبتت - وفي وقت قصير - نجاحها وقدرتها على جذب انتباه كل السعوديين لهذا المنجز.

أن تأسيس الهيئة الملكية للقطيف مازالت فكرة عملية أصبحت الان مجربة في المملكة، وهي قادرة - بحول الله - على تحقيق قصة نجاح باهرة، تحمي التاريخ وتنقل القطيف والمنطقة الى منحنى آخر ارفع وأسرع وأقل تكلفة وتشعل جذوة العمل والتنافس الشريف، وتختصر الكثير من الجهد والوقت في البحث والتجربة للحلول الأخرى التي سبق تجربتها ولم تكن النتائج مشجعة بالشكل المأمول.

سوف نستمر في التفاؤل والاستبشار بنعمة المطر، ولكن نتمنى أيضا إلا نستمر في التغني بمدينة الجبيل الصناعية فقط، بل أن تكون أيضا في القطيف ومدننا الأخرى قصص نجاح في البنى التحتية والتخطيط والادارة ما يصل ويفوق أيضا قصة نجاح الجبيل الصناعية.