آخر تحديث: 11 / 7 / 2020م - 8:19 م  بتوقيت مكة المكرمة

الإدمان على الكتابة

جواد المعراج

تعتبر الكتابة من أهم الأمور المفيدة للإنسان، والتي قد يحتاج إليها في حياته الدراسية أو الوظيفية أو الحياة العامة، وممارستها في أوقات الفراغ قد تكون هواية ولها فوائد متعددة للكاتب نفسه، كذلك تجعل الفرد يتخلص من الروتين اليومي الممل وتنهض به روحياً وعقلياً.

مثلاً لو كنت في إجازة شهرية أو أسبوعية، واستيقظت من النوم في الصباح فتبدأ يومك في التفكير بكتابة مقالة أو كتابة قصيرة. فهذا الأمر يجعلك تشعر بالإنجاز والقيمة في داخلك على أنك أنجزت أمراً في يومك وملأت فراغك النفسي والعاطفي، وبهذا يكون أفضل للشخص من ناحية منعه عن التفكير في الأمور غير المهمة أو التي تضايقه.

إن عادة الكتابة نوع من الإدمان فعندما الشخص يفعل هذه العادة وجزئياً في أوقات الفراغ، فإنه سيتعود على ممارستها ولن يستطيع تركها بل سوف يدمن عليها فهي كالجرعة المخدرة للعقل والعنفوان الروحي وتجعل الفرد يعشقها وتساعد على نسيان الهموم التي تقلق الشخص، وتؤدي كذلك إلى تحفيز الذات الإنسانية. بالإضافة إلى أنها تدخلك في عالم مليء بكل أنوع المعارف والعلوم والفوائد الثقافية.

ثم إن مزاولة الكتابة تجعل الشخص يكتشف مميزاته وخصائصه الشخصية. وينتج منها منافع إيجابية مشرقة، فالإنسان الذي يزاول الكتابة باستمرار ويتعمق ويتدبر فيها؛ فإنه بالطبع سينهض بذاته إلى الأفضل؛ فالكتابة دون التدبر والتعمق لا تكفي أبداً بمفردها؛ بل يجب أيضاً التعمق والتدبر فيها ليستمر الفرد في اكتساب مهارات اجتماعية ومعرفية جديدة.

ومعنى التدبر هو التأمل في معاني الأشياء والنظر في عواقب الأمور، ومعنى التعمق هو رؤية الأمور بعمق وليس من ظاهرها فقط.

للكتابة فوائد متعددة للفرد ومنها:

• تعود الذهن على التركيز بالأمور النافعة والمهمة.

• قدرة الفرد على مقاومته للمثبطات النفسية، والإحباطات التي من حوله.

• بناء علاقات علمية وثقافية مع الآخرين.

• اكتساب صفات الشخصية الاجتماعية الناجحة.

• القدرة على التعايش مع البيئات الاجتماعية السلبية والعنيفة بحدة.

• عادة جيدة لتحسين الحالة النفسية لدى الفرد.

• اكتساب صفات الشخصية المتألقة.

• سعة الصدر والبال.

وبلا منازع أن الكتابة أيضاً تؤدي إلى رفع مستوى الطموحات والأهداف لدى الفرد الذي يهواها ويعشقها بقوة، بحيث في البداية يقوم الشخص بكتابة عبارة قصيرة وبعدها مقالة، وبعد ذلك يتجه إلى تأليف الكتيبات الصغيرة ويتعمق أكثر فيؤلف الكتب الأكثر عمقاً وشمولاً والتي تختلف عن المقالات والكتيبات والعبارات القصيرة.