آخر تحديث: 22 / 10 / 2019م - 3:29 ص  بتوقيت مكة المكرمة

الشباب والانفعال

جواد المعراج

تسود سلوكيات الشباب هذه الأيام بكثرة بسبب تعرضهم لمواقف سواءا كانت صعبة أو بسيطة، والتي تجعلهم يفروغون المشاعر السلبية: كالقهر، والغضب، والوهن النفسي الشديد، ولابد أن بعض الشباب غالبا ما يفقدوا السيطرة على أنفسهم، قال الإمام علي : «الغضب يردي صاحبه ويبدي معايبه». [1] 

لهذا تكون لديهم الرغبة الشديدة في استفزاز وإثارة غضب من حولهم بل ومحاولة تحطيم معنوياتهم، وذلك بسبب شعورهم بالهزيمة في داخلهم وعدم قدرتهم على حل مشاكلهم الشخصية والمادية.

الانفعال يجعل الشخص يكون عدوانيا مع من حوله وتجعله يتبع وسائل وأساليب توصله إلى الشر. عن الإمام علي : «الغضب نار القلوب» [2] ، نرى بعض الشباب يلجأ إلى العنف والحقد لأنه ليس لديه وعي في مثل هذه السلوكيات الرديئة.

لو كان الإنسان لديه الوعي فإنه بالطبع لن يرتكب مثل هذه الأمور السلبية، والأمر لا يعتمد فقط على الوعي بل بسبب البيئة الاجتماعية السلبية والعنيفة التي تعايش معها هذا الشخص منذ فترة طفولته، جعلته يضطرب نفسيا وينحرف سلوكيا وعقليا مع تقدم العمر لديه، قال الإمام الصادق : «من لم يملك غضبه لم يملك عقله». [3] 

والغضب يجعل الإنسان يفعل الشرور، لو عرف الشاب عظمة الله لما قام بفعل الأمور الشريرة مثل: تشويه سمعة الآخرين ونشر عيوبهم والمواقف التي وقعوا بها في المجتمع، ومحاولة الغدر بالناس، ومحاولة إيذائهم نفسيا وجسديا.

فالشخص الذي يسلك طريق الغضب فإنه بالطبع سيبتلى بمصائب وأمراض نفسية بسبب قسوة قلبه وفعله للشرور وإرتكابه للذنوب، وعدم محاولة إصلاح عيوبه ومعرفته لما يترتب عليه من المفاسد والعواقب التي سيواجهها من الله عز وجل، عن الإمام علي : «إياك والغضب، فأوله جنون، وآخره ندم». [4] 

[1]  غرر الحكم: 1709.

[2]  غرر الحكم: 965.

[3]  الكافي: 2 / 305 / 13.

[4]  غرر الحكم: 2635.