آخر تحديث: 26 / 4 / 2019م - 2:16 ص  بتوقيت مكة المكرمة

شاعر القطيف قتلته عزة النفس

نادر الخاطر

بعض الأحيان يتسلل الشغف إلينا من معرفة حياة الأبطال أمثال الإمبراطور نابليون بونبرت أو الفلاسفة امثال أفلاطون، قصتنا اليوم عن شاعر من منطقة هجر وبالتحديد منطقة القطيف حيث المؤرخ الأستاذ محمد سعيد سليم اشار بأن الشاعر طرفة بن العبد من سكان منطقة البحرين فهي تنقسم إلى قسمين هجر والقطيف.

فشاعرنا الشاب أكبر شخصية شعرية في العصر الجاهلي نظراً لما يملك هذا الشاب من مكانة في قلوب العرب حيث أورقت براعم شاعرنا الشاب واستطاع توصيل رسالة للمجتمع بأن الأرض مكان يسكنها الجميع دون استعباد للإنسان من خلال مسميات مختلفة، طرفة بن العبد استقر في منطقة الحيرة تحت حكم المناذرة «عمرو بن المنذر» حيث عمرو بالغ في الكبرياء ومسته العظمة واعتقد بأنه يستطيع السيطرة على الناس جميعا.

فقام شاعرنا الشاب في عمر 25 سنة الوقوف والتصدي إلى منهجية الحكم في قصيدة هجاء إبداعية، بعدها أعد عمرو بن المنذر مكيده إلى طرفة بن العبد حيث قربه من القصر وبلاط الحكم وأمره بأن يأخذ رسالة ويرحل بها إلى عامله في البحرين ويأخذ الجائزة مع خال طرفة ”المتلمس“.

في الطريق شك ”المتلمس“ بنية عمرو ففتح المختوم الرساله فكان مكتوب فيها ”ثكلت المتلمس أمه“

فهرب المتلمس وقال إلى طرفة بن العبد افتح رسالتك فإنه يوجد فيها قتلك، لكن عزة النفس والخلق الكريم لم تسمح إلى طرفة بفك الختم، فلما وصل طرفة بن العبد إلى عامل البحرين قال له عامل البحرين الرسالة تأمر بقتلك فتم إعدام شاعرنا الشاب في اليوم التالي.

طرفة بن العبد صاحب أفضل معلقة من المعلقات العشر وأفضلها تاثيراً وإبداعاً حيث تأثر الشعراء بها في العصر الجاهلي وشعراء صدر الاسلام، فهذا الإبداع سقط بمجرد اختلاف شخصي مع عمرو بن هند فمازال الجمهور شغوفين بشعر طرفة ولم تسطع القرون مسح شعره الجميل من ذاكرة الأدباء ويزداد الجمهور حباً في طريقة قتله بأنه حمل الكتاب التي يأمر بقتله ولم يفتح الختم وذلك لعزة النفس.