آخر تحديث: 26 / 6 / 2019م - 11:33 م  بتوقيت مكة المكرمة

لمة الإفطار في رمضان عادة تفتقدها بعض الأسر.. وكثرة المشاحنات تعيقها

جهينة الإخبارية إيمان الفردان - القطيف

سفرة الافطار في شهر رمضان بين أفراد الأسرة الواحدة من أهم الملامح التي تميز هذا الشهر الكريم وتعد أيامه من انجح وأسهل طرق توطيد وتعزيز العلاقات الأسرية وتعميق المحبة والألفة بين الأسر.

ويعد تجمع العائلة حول مائدة الإفطار من أهم طقوس التآلف والمحبة وهي أفضل وسيلة للتواصل بين جميع الأجيال في العائلة كما أنها تجسد مدى التواصل والتلاحم في أوساط المجتمع.

وفي لقاءات سريعة لـ جهينة الاخبارية رصدت بعض الآراء حول مشكلة افتقاد اللمة على الإفطار في شهر رمضان.

واشتكت زينب المحيشي "أعاني من عدم تجمع افراد عائلتي على سفرة الإفطار فأوقات استيقاظهم من النوم مختلفة مما اضطرني ان اجهز فطورهم لهم على فترات مختلفة وافطر احيانا وحيدة او مع الوالد فقط، وعزت معاناتها للتكنولوجيا والسهر أو لظروف العمل.

المشاحنات تعيق لمة الافطار

ورأت شمسة الصفواني أن كثرة المشاحنات والتراكمات بين العوائل وصغر بعض العائلات وانشغال البعض بأعمالهم في اوقات الافطار والعادات السلبية من السهر نتيجة النوم المتأخر الذي يتجاوز أحيانا موعد الإفطار كلها أمور تعيق هذه الاجتماعات.

ولفتت إلى أن اختلاف أفراد العائلة في بعض الأولويات تؤدي لصعوبة الاجتماع فمنهم من يريد الافطار باكرا ومن يفضل الاشتغال بالأوراد العبادية والمستحبات.

واقترحت أن تجتمع العائلة من أجل الاتفاق حول برنامج رمضاني ينظم أوقات النوم والعبادة والتسلية والاجتماع قبل الشهر الكريم فهي أيام لا تتكرر وينبغي حسن تنظيم الاختلافات.

ونصحت الأم بالعمل على توفير الجهد والوقت والتخلص من الشواغل البيتية التي تحرمها قضاء الوقت مع عائلتها، مشيرة الى ان الجهد الذي تبذله لتوفير ما لذ وطاب من اجل اسعاد اسرتها في الشهر لا يعادل استراحة بسيطة للسمر معهم.

وبينت بأن الساعة التي يقضيها الأب مع أبنائه ساعة الإفطار لها مفعول السحر في شحن النفوس عاطفيا وروحيا وتنظف وتجمع القلوب مما يدخل السرور عليهم.

لذة الاجتماع حول المائدة بعدد المتزاحمين حولها

ودعت الصفواني الأسر للاحتفاء بقدوم الشهر الفضيل بمعية الاحبة وإضفاء الاجتماعات العائلية طابعا مميزا وفريدا لصنع الذكريات الجميلة.

ونوهت بأن شهر رمضان يقبل علينا حاملا اجمل الذكريات التي ترسخت في عقولنا وارواحنا منذ الطفولة والتجمع حول السفرة يجمع قلوب بيوت العائلة خصوصا الكبيرة والتي جمعت في كثير من الأحيان ثلاثة أجيال لافتة أن لذة الاجتماع تتضاعف بعدد المتزاحمين حول تلك السفرة الرمضانية وما يكتنفها من مشاعر.

السعادة مرتبطة باللمة الرمضانية

ودعت الاخصائية الاجتماعية زهراء الداوود لترسيخ عادة اللمة والجمعة الرمضانية للأبناء حتى لا تندثر هذه العادة الجميلة، لافتة إلى أن تربية الأبناء على التسامح والحب والعطاء منذ الصغر وصلة الرحم واجبة لأنها تطيل العمر وتوسع الرزق.

وتابعت أن السعادة ترتبط بلمة الاهل والاحباب فوجب أن تصفو النفوس من الضغينة والحسد والغيرة قبل كل شيء فاللمة العائلية تعطي انطباعاً خاصاً وترسيخاً لفضيلة شهر الرحمة والغفران والكرم.

وقالت الداوود ”بحكم تحول المجتمع الحديث من الاسرة الممتدة الى الاسرة النووية تقلص حجم الاسرة واصبحت الاسرة الصغيرة تسكن بعيداً عن العائلة الكبيرة كالأجداد والام والاب مما جعل عادة اللمة تتقلص شيئاً فشيئاً بحكم البعد الجغرافي احيانا والبعد السكاني وقد تقتصر الزيارات واللمة على زيارة واحدة بين فترات متباعدة وليس بالضرورة في شهر رمضان المبارك“.

اللمة على الإفطار لها انعكاسات سلوكية إيجابية

وأكدت الاخصائية النفسية صفاء الحواج على ان تجمع العائلة لتناول الطعام معا له انعكاسات نفسية وسلوكية ايجابية على الأفراد بشرط أن تكون الأجواء العائلية ودودة ومريحة للجميع بعيدا عن التأنيب والتوبيخ ومناقشة المشاكل.

وذكرت ان لمة العائلة على الإفطار تعزز صلة الرحم وتزيد متانة العلاقات الاسرية. ويعد تواصل الناس وتراجمهم أحد مقاصد شهر رمضان فهي أيام مباركة وتنقضي وينبغي استغلالها بما فيه الفائدة النفسية.