آخر تحديث: 16 / 12 / 2019م - 1:20 م  بتوقيت مكة المكرمة

الممثل البريمان: لا تظهر الشخصية من صندوقي إلا في يوم العرض المسرحي

جهينة الإخبارية سوزان الرمضان - تصوير: حسن الخلف، حمد المهنا - الدمام

الممثل عصام البريمان شارك في العديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية للكبار والصغار.

وقدم عددا من البرامج الفنية وعروض الأوبريت، وقد انقطع لفترة عن المسرح ليعود إليه مؤخرا في العرض المسرحي ”الباب“ والذي تم تقديمه الأربعاء الماضي للمخرج ياسر الحسن على مسرح جمعية الثقافة والفنون.

«جهينة الإخبارية» حاورته على ضوء مشاركته الأخيرة في عدد من الأمور.

كيف تصف العودة للمسرح بعد انقطاعك عنه لفترة طويلة، وماذا عن متطلبات الدور الذي قمت بتمثيله؟

كل محب للمسرح بإخلاص لايتمنى الإنقطاع عنه ”كالدم يجري بالعروق“، ورغم أن ظروفي التي منعتني عنه تعود للوقت، فأنا مستعد للتضحية بوقتي وتفكيري إذا كانت الشخصية المعروضة علي ملهمة وتستفز أدواتي بإتقان، وأرحب بها لتتجسد بثوب يناسبني تأديته.

أما عن متطلبات الدور فيعود الفضل في توجيهي للمخرج ياسر الحسن في إدراك الدور وخدمته، والإحساس الحقيقي بالشخصية ملامحها، حركاتها، إيماءاتها، نظراتها لتخرج بشكل مناسب.

كيف تعايشت مع دور الشخصية الضعيفة في المسرحية، وما الذي أردت إيصاله ضمن رمزية الباب؟

تعايشت معها بالعلاقة الذهنية، ومنطقية الإحساس، والتحليل النفسي، وصببت فيها كل أفكاري ووقتي حد الهاجس والهوس والذي أتعبني نفسيا وأخذ الكثير مني لضيق الوقت، ومحاولة التعايش معها وظروفها استفزت مشاعري وألمي كي أكون راضٍ عنها ومقتنع بها وأستطيع إيصالها للجمهور بكاريكتر يضيف للدور.

قدمت نفس العرض أكثر من مرة فأيها رضيت عن أدائك فيه أكثر، ولماذا؟

الحقيقة القليل يعلم بأني حديث الإنضمام لفريق العمل، فلم أكن أنا من أدى الدور سابقا، وتم اختياري من قبل المخرج قبل العرض بثلاث أسابيع فقط، والحمدلله كانت الآراء عن أدائي فيه بنسبة مرضية وأتقبل جميع الآراء والنقد ووجهات النظر والمقترحات بصدر متسع، وبإذن الله سيكون أدائي وزملائي في العرض القادم بمهرجان أوال بالبحرين مختلف وإلى الأفضل.

هل من السهل الخروج من تلبس الشخصية بعد الإنتهاء من الدور؟

الحقيقة أن تقمص مثل هذه الأدوار المركبة ملهم جدا بالنسبة لي، وأتمناها لأنها تستفز طاقتي، تمنحني نشاط وهوس في الإبحار بها وتقمص الدور والتلذذ بالصراع النفسي للإتقان، وهو مايسمى ”بالسهل الممتنع“ من أداء هذا الكاريكتر أو غيره بإحساس حقيقي يصل لتجليات الشخصية لتظهر بشكل مقنع، لذلك أحرص بالبروفات ألا أستنزف هذا التجلي وما اختزنته في صندوقي من شعور حول الشخصية وما يظهر خلالها فقط بنسبة 80%، أما الكاريكتر الحقيقي فأرجئه ليوم العرض، بحيث أني يومها أنسى من أكون، وأتحول إلى ”الشخصية“ بكامل ألمها ومعاناتها والتي تعايشتها مسبقا إلى درجة الأرق وفقدان النوم.

نعم ليس سهلا أبدا التخلص من تلبس الشخصية وبعد الإنتهاء من تمثيل الدور أحتاج إلى التنفيس والفصفضة ورؤية وجوه قديمة ربما لم أشاهدها منذ فترة طويلة، كي تساعدني على نسيان هذه الذكرى بأوجاعها.

وبعد أن انتهيت من تقديم هذا الدور مثلا شعرت أن تلك الشخصية جزء من الماضي الخاص بي، وأنا جزء من حياة هذا الكاريكتر المهزوز المنكسر على زوجته المتسلطة الخائنة، وأساعد نفسي بالنظر لدرجة إتقاني للدور وحين مشاهدتي لصور العرض استغرب وأشعر أنه ليس أنا بل هو قد تجلى بشخصي، وعادة تظل الشخصية بعد كل دور تتلبسني وتؤثر بي لوقت طويل حتى يأتي غيرها وهكذا تستمر الحكاية من شخصية وحالة إلى أخرى.

بماذا تصف فريق العمل في هذه المسرحية، وما العنصر الأبرز الذي ساهم في نجاحها برأيك؟

أنظر لفريق العمل على أنهم أصدقاء وإخوة والحب يجمعنا وبه نحصد ونتجلى بروح عطرة ليكتمل العطاء للمسرح ورسالته.

أما العنصر الأبرز الذي ساهم في إنجاحها فيعود

بنظري إلى المخرج ياسر الحسن، واحتضان جمعية الثقافة والفنون بالدمام متمثلة بمديرها يوسف الحربي، وفريق العمل الذي أكن له الحب والتقدير فقد وقف إلى جانبي وأعانني بروح معطاءة لإنجاح العمل.

ماذا عن طموحك المستقبلي؟

أتمنى إرضاء غروري الفني بعدة شخصيات لم يسبق لي أدائها، وأحوز على فرصتي مع المخرجين في إسناد أدوار أقدمها سواء على المسرح أوعمل تلفزيوني أو فلم بأنتاج إعلامي يأخذ صداه.