آخر تحديث: 4 / 4 / 2020م - 4:51 م  بتوقيت مكة المكرمة

معجزة الإخراج في فيلم 1917

عباس المعيوف * صحيفة الرأي السعودي

كثيرة هي الأفلام التي تناولت تاريخ الحرب العالمية الأولى ولكن الفيلم الأخير للمخرج سام مينديز «1917» والمصور السينمائي الخرافي، الذي أستطيع القول إن نجاح الفيلم ظهر بين يديه «‏روجر ديكنز» هي معجزة في الإخراج والتميز لعام 2019، وكون الفيلم حائز جائزة الأوسكار في أكثر من جانب كالديكور والتصوير، إلا أن الجانب السردي للقصة لم يكن بذات العمق فهو أشبه ما يكون بشريط أحلام بسيط جدًا ينتقل من الضفة إلى الضفة الأخرى.

تدور أحداث هذا الفيلم إبان الحرب العالمية الأولى بين الجبهة البريطانية والألمانية، وتعتمد على جنديين يقومان بنقل رسالة تفيد بالانتباه والحذر وبدورها تعتمد على نجاة 1600 جندي.

المشي على الجثث كان على وقع النفس أكثر من الأرض تلك التي أكلت أجسادهم النيران والشظايا والفئران لنعيش لحظة من أسوء اللحظات في تاريخ البشرية، لقد جاء الفيلم في وقته ليعطي لنا قراءة لواقعنا المعاش لما تمر به العالم من نزاعات واحتقانات تكاد تفلت الزمام في أي لحظة، قيمة الفيلم أكبر من رؤية فنية اختصر صراع حقبة زمنية امتدت من 1914 إلى 1918 في ساعتين من الزمان.

البعد السينمائي أستطاع أن يرسل رسالة مفادها أن الحرب تعني الضياع والقتل والخوف وغياب الحرية والموت جوعًا.

مثل هذه الأفلام من الضروري أن تعرض في السينما عندنا، نظرًا لأهمية ما يدور في العالم من مخاطر، فيلم بحق يجسد قيمة الحب والولاء للوطن، وكيف أن يضحي الإنسان من أجل رسالة من المهم أن تصل في نصف نهار لتنفذ الآخرين ولمنع قوات الفيلق الثامن مع الاشتباك مع الألمان والوقوع في فخهم، كان بودي أن ينال «جورج مكاي» الأوسكار لفئة أفضل ممثل، ولكن ذهبت لـ «الجوكر خواكين فينيكس» وهي في مكانها.

هذه القصة الحقيقية للجنود تحمل أسماء كبيرة في هوليوود، وصدق أو لا تصدق معظمهم ضيوف شرف، قوة الفيلم ونجاحه ليست دائمًا مرتبطة بالقصة، فأحيانًا الموسيقى وأحيانًا بالنص، ولكن يكمن الإبداع إذا توفرت الجوانب الفنية ككل.