آخر تحديث: 14 / 8 / 2020م - 8:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

المجالس الحسينية وجائحة كورونا بين تعظيم الشعيرة وحفظ كرامة المؤمن

المهندس محمد الجارودي

لاشك ولاريب أن قلوب المؤمنين متلهفة لحضور المآتم ومجالس القراءة في هذه الأيام وبالخصوص في الأيام المقبلة لإحياء مصيبة عاشوراء وقد تم افتتاح بعض الحسينيات وبعض المجالس في منطقة القطيف ابتداء من وفاة الإمام الجواد ومازالت وقد رافق هذا الافتتاح نشر اعلانات للحضور والاستماع ولكنها مقيدة بشرط العدد وعند اكتماله إما أبواب المجالس تغلق وتوصد وإما الناس من الدخول تمنع وترد.

بعض الملاحظات على منهجية افتتاح هذه المجالس في هذا الوقت الراهن ومع هذه الاعلانات ومايتبعها من نتائج هي:

1 - بما أن صاحب المأتم نشر اعلان عام للمؤمنين فعليه الاستعداد التام بتهيئة أكثر من مكان أو مجلس حتى يستقبل ويستوعب جميع الناس القاصدين لهذا المجلس

2 - المؤمن الذي سوف يأتي للمجلس لاعلم له مسبق أن العدد المحدد سواء كان 20 أو 50 الموضح في الاعلان قد استوفى واكتمل

3 - منع هذا المؤمن وصده عن الدخول في حالة اكتمال العدد هي حقيقة اهانة لشخصه وكرامته

4 - يأتي عندنا هذا السؤال وهو: أيهما أهم وأعظم منزلة عند الله سبحانه وتعالى:

اقامة المآتم وتعظيم الشعائر أم حفظ كرامة المؤمن؟

المشكلة:

نحن حقيقة في هذا الظرف العصيب والاستثنائي نقع بين أمرين متزاحمين وهما:

1 - احياء وتعظيم ذكر أهل البيت

2 - حفظ كرامة المؤمنين

وعلينا الجمع والموازنة بينهما

حل وسط:

1 - عدم نشر اعلان عام للناس واخبارهم بالقراءة

2 - الاقتصار بالاعلان الخاص فقط لعدد معين من الناس يناسب وسعة المجلس إن كان يسع 20 شخصاً فيرسل الاعلان على الخاص لـ 20 شخص وهكذا

3 - الاكتفاء في هذا الظرف الراهن بالبث المرئي حتى تزول هذه الجائحة ويعود الوضع إلى ماكان عليه قبلها

4 - مع عزم واصرار صاحب المأتم على فتح المجلس والاعلان العام المشروط بالعدد ومنع المؤمنين من الدخول في حال اكتماله، عليه أن يستفتي مرجعه في تقديم أي الأمرين: اقامة المأتم أو حفظ كرامة المؤمن.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 7
1
موسى آل هاشم
[ الاوجام ]: 29 / 7 / 2020م - 1:03 م
يمكن تصميم تطبيق تدرج فيه أماكن القراءة وسعتها واسم الخطيب ويمكن للمستمعين الدخول على التطبيق وجحز المكان وبهذا التطبيق يمكن معرفة الإماكن الممتلئة والشاغرة .
2
أبو علي
[ السعودية ]: 29 / 7 / 2020م - 1:34 م
مقال جميل جداً وفي وقته وأشكر الكاتب على اثارة هذا الموضوع المغفول عنه نهائياً وملاحظة دقيقة تحسب للكاتب
على أصحاب المآتم الجمع بين احياء الشعيرة وحفظ كرامة المؤمن . مولازم اعلن للجميع عن القراءة حتى لايصير احراج وايضاً على الخطباء توضيح هذا الأمر للناس وهو أن لانكسب أثم بسبب منع الناس من الدخول
3
لقمان الحكيم
[ القديح ]: 29 / 7 / 2020م - 11:12 م
عذرا أخانا الكاتب ، و لكن تشخيصك من الأساس خاطيء جملة و تفصيلا . الموضوع ليس به أي إهانة للمؤمن ، و كثير من الناس طوال السنين السابقة عندما يذهبون للمجالس الحسينية و يهمون بالدخول ، يقال لهم "ما في مكان داخل" فيمتنعون عن الدخول و يجلسون للاستماع في الخارج السجادات المفروشة أو على الكراسي ...

الموضوع بسيط للغاية و ليس هناك من داع لتعقيد الأمور أو لتحميلها فوق ما تحتمل ...

موفقين لكل خير ...
4
سيدعدنان
[ القطيف ]: 30 / 7 / 2020م - 4:10 ص
الخوف ان تكون المفاضلة بين تعظيم الشعائر و حفظ "نفس المؤمن". و مثل ما قال رئيس الوزراء البريطاني علينا الأستعداد لفقد أعزاء علينا “to prepare to lose loved ones”
5
سيدعدنان
[ القطيف ]: 30 / 7 / 2020م - 4:14 ص
الخوف أن تكون المفاضلة بين تعظيم الشعائر و حفظ "نفس المؤمن". ومثل ما قال رئيس الوزراء البريطاني علينا الأستعداد لفقد أشخاص عزيزين علينا “to prepare to lose loved one”.
6
سيدعدنان
[ القطيف ]: 30 / 7 / 2020م - 4:18 ص
الخشية أن تكون المفاضلة بين تعظيم الشعائر و حفظ "نفس المؤمن". ومثل ما قال رئيس الوزراء البريطاني علينا الأستعداد لفقد أشخاص عزيزين علينا “to prepare to lose loved one”.
7
أبو حسين
[ القطيف - تاروت ]: 1 / 8 / 2020م - 10:47 ص
أحسنت أخ محمد، حقيقة نحن مع ما يقوله الطب وأهل الإختصاص ولسنا مع رغبة صاحب المأتم أو الخطيب مهما على شأنهم.. يمكن أن تقام المآتم الحسينية عبر البث المباشر فقط، وعلى المستمع أن يختار الخطيب الذي يريد الإستماع إليه.. الوباء لازال يفتك بأحبتنا وعلينا جميعا أن نكون حذرين من المساعدة على نشره بإقامة التجمعات. نسأل الله المغفرة والرحمة لمن مضوا الى ربهم والشفاء العاجل لجميع المرضى.