آخر تحديث: 24 / 9 / 2020م - 12:16 ص  بتوقيت مكة المكرمة

منصة مدرستي والبداية الصعبة

علي جعفر الشريمي * صحيفة الوطن

كنت أتحدث مع أحد أصدقائي عن إشكالية تطوير التعليم عن بعد، حيث كان رأيه أن الإشكالية عسيرة جدا في ظل عدم وجود ثقافة تسير في هذا الاتجاه، خاصة أن لدينا سنوات مضت، ونحن نتحدث عن التعليم الإلكتروني، ولكن النتائج ظهرت بشكل واضح مع هذا الوباء، وكان رأيي أنها ليست عسيرة جدا بل هي آخذة في طريقها للحل خاصة مع هذا الوباء الذي فرض علينا هذا التطوير، وكأنه يقول لنا «التغيير قادم لا محالة وسيطالكم شئتم أم أبيتم».

في الأسبوع الماضي سادت حالة من التذمر خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان وزارة التعليم أن الأسبوع الأول من الدراسة مخصص للتسجيل والتجهيز وتهيئة الأجواء وتقديم الدعم للمدارس والأهالي، وقد ذكر بعضهم أن هذا مؤشر فشل لوزارة التعليم، ثم ما لبث إلا وأن جاء اليوم الأول من بداية الدراسة الفعلية، وبدأت هاشتاقات مستاءة من عدم فتح المنصة والضغط التقني عليها.

وهنا أقول ليس بالضرورة أن كل ما حصل مؤشر فشل، بل هو يصب في الصالح العام، خاصة إذا كان هناك قناعة من المسؤول الأول في الوزارة بأهمية هذا النوع من التعليم المتطور، وهي فرصة ربما لن تعود ثانيا إذا لم نستثمرها بالشكل الصحيح، فكل ما حصل هو متوقع فتراث سنوات طوال لا يمكن علاجه بكل سهولة في أسابيع بسيطة أو حتى في أشهر لا بد من وجود تحديات في العملية التعليمية، خاصة أننا نتحدث عن 6 ملايين طالب وطالبة فضلا عن المعلمين والأسر جميعهم يشتغلون في الوقت ذاته، متوقع أن تكون السيرفرات خارج الخدمة بسبب هذا الضغط وكذلك ضعف الإنترنت.

لكن كل هذه التحديات علاجها ليس بالرجوع إلى الوراء والعودة للثقافة القديمة التي تجبرك على الحضور وكأن التعليم مرتبط فقط بحضور الطالب للمدرسة. العلاج التقني ليس صعبا لكن الصعب هو في المقاومة المجتمعية لهذا النوع من التعليم الجديد. في الحقيقة تصفحت بنفسي منصة مدرستي وهي مميزة خاصة في ربطها مع برنامج مايكروسوفت تيمز ووجود خيارات بين التدريس الافتراضي وغير الافتراضي وأعتقد أنه بعد فترة سنجد أن متابعة حركة الطالب في التعليم الرقمي وتقويمه سيكون أفضل بكثير من التعليم التقليدي، بالفعل هو مجهود تشكر عليه الوزارة نعم ليس كافيا ولا يصل لمستوى الطموح ويحتاج للتطوير والمراجعة لكنه يسير في الاتجاه الصحيح.

وهنا أتفق مع وزير التعليم عندما قال: البداية صعبة ومختلفة وسيكون الوضع أفضل في الأسبوع المقبل، ولا بد من قصور في البدايات ومن ثم نستكمله.

وهنا أقول على وزارة التعليم أن تتفهم هذه المقاومة المجتمعية لكل ما هو جديد خاصة عندما يكون هناك نقص في المعرفة والمعلومات في هذا النوع الجديد من التعليم الحديث، هذه المقاومة ترتكز على العاطفة وردود الفعل السريعة عند كثيرين، ليس معنى ذلك إهمال هؤلاء المقاومين بل علينا تقديرهم فقد يملكون حلولا تغيب عن ذهنية المسؤول ولا ننسى الترحيب بهم كونهم العنصر الحاسم في التغيير.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
محمد عبدالمحسن
[ الدمام ]: 8 / 9 / 2020م - 8:29 م
التعليم عن بعد لمرحلة ما بعدالثانوي ليس بالتجربة الجديدة في العديد من الدول، وكذلك التدريب عن بعد..
أما التعليم عن بعد لما دون المرحلة الثانوية وخاصة المرحلة الابتدائية هي تجربة تعاني منها حتى الدول المتقدمة وذلك لأسباب موضوعية.
يبقى السؤال القائم هل التعليم عن بعد للمرحلة الثانوية وما دون ذلك سيجتاز تلك العقبات..
ولعل الجواب يكمن في وقول القائل: هل لدينا بنية تحتية مكتملة لمباشرة التعليم عن بعد..!!..