آخر تحديث: 3 / 12 / 2020م - 12:21 ص

العلاّمة الفضلي - علاقة تلميذ بأستاذه - من الحياة الى الممات

فاطمة الحكيم

إن القارئ لرسائل آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدرـ قدس سره ـ الى العلاّمة الشيخ عبد الهادي الفضلي - يستشعرالعلاقة الوطيدة التي تربط الأستاذ بتلميذه، ويستنبط المكانة الفقهية العظيمة التي تنبأها لـه آنذاك!

ولا عجب في ذلك التنبؤ، فقد وصل - العلاّمة الفضلي - بفضل الله لهذا المستوى المرموق وبلغ أعلى درجات العلم والمعرفة، فقد جمع بين الدراسة الحوزوية والدراسة الأكاديمية، بل وأثرى المكتبة الإسلامية في حياتة بالمؤلفات المتنوّعة، من أبحاث فقهية وفكرية وأدبية.

من خلال تلك - الرسائل - نعلم بأنه شق على الشهيد الصدر مغادرة تلميذه المفكر - العلاّمة الفضلي - الحوزة وحز في نفسه الكثير نبأ الهجرة من النجف الاشرف.

فقد أشاد - الشهيد الصدر - في أحدى رسائله له: «.. اني في الوقت الذي لا أزال أشعر فيه بأن موضعكم الطبيعي هو النجف لأنكم منه ومن آماله ووجوده العلمي في الصميم »

وأيضاً: « الواقع إن مما يحز في نفسي أن تكون أوضاع الحوزة بشكل يزهد في الإقامة فيها أمثالكم مما يرفع الرأس عالياً ويشكل رقماً من الأرقام الحية على عظمة هذه الحوزة »

وختم في رسالة نـبأ مغادرة النجف: «ابتعدت عن الحوزة مكاناً أو قربت فأنت من آمال الحوزة ومفاخرها»

كانت ثقة الشهيد الصدر لهذا العالم ثقة كبيرة، وبها كان التأثـر واضح جلي من التلميذ لأستاذه فقد كان شديد الإعجاب به عظيم التقدير له، وكان دائم الإشارة لمنهجه والدورالكبيرالذي بذله في بناء المرجعية، ونقرأ أيضا بأن آراء وبصمات الشهيد الصدر واضحة في الكثير من أبحاث العلاّمة الفضلي الفقهية وغيرالفقهية.

هذا التأثر به في حياته استمر حتى مماته، فأبى التلميذ أن يكون - تاريخ دفنه - إلا في ذكرى رحيل استاذه!

تاريخ استشهاد آية الله السيد محمد باقر الصدر:

9 / 4 / 1980

تاريخ دفن العلاّمـة الشيخ عبد الهـادي الفضلي:

9 / 4 / 2013

نعم، فقد كتب الله لهذين العلمين «قدس سرهما» الرحيل في أيام متشابهة.