آخر تحديث: 25 / 10 / 2021م - 12:25 ص

المنابر اعواد رُكبت ام قيم دونها الارواح بُدلت؟

سلمان العنكي

عند المتمصلحين اعواد الصاعد عليها يلقي دروس خرافة وضلال وما اكثر مشتريها وعند المصلحين مباديء وقيم هداية ورشاد ووحدة الصف وإظهار الحق وإن تعرضت ارواحهم لهلاك دون شكر أوثناء من احد ولم يسلموا من سُباب.

تباين بين الفريقين المنبر الاسلامي القناة الاعلامية الوحيدة آنذاك التي منها تخاطب العقول ديناً وسياسة وثقافة واخلاقاً واليه ينظرون لما يحتاجون.

من ابرز المواقف المنبرية حينها مانصب ”يوم غدير خم“ صدرت اوامر إلهية وتعليمات مصيرية لتوحيد الامه حتى قال الشاعر المخضرم حسان بن ثابت ” يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم  == وأسمع بالنبي  منادياً“ ولكن استًخدِمت أيضاً ولو بعد حين لمصالح وتشفي واداة تمزيق الامة نفسها شُتم الاخيار الاطهار وانُكرت النبوة من على اعوادها ”لعبت هاشم بالملك فلا... خبر جاء ولاوحي نزل“ جامع الكوفة منبره منارة علوم شمس ساطعة يستضيء بها مَن في المشرق والمغرب يواصل اداء الرسالة السماوية المحمدية عندما يعلوه امير المؤمنين الامام علي تعرض وتحل المسائل والمشاكل العالقة حيث عجز الآخرون عنها كيف لا وهو ألقائل ”سلوني“ في المقابل اعواد تنادي بالتجييش والهدم والاغتيال وللاسف تمكنوا من الوصول لما ارادوا.

وتباعاً كل منبر بناء الى جواره معاول إبادة حتى انفردت الشيعة ”بالمنبر الحسيني“ بعد استشهاد الامام الحسين ينظرون اليه بولاء منقطع وكل من ينتسب لهذا المذهب يعتبره رمزاً ومرآة متعددة الابعاد والاتجاهات يُرى منها ما يُحتاج للدين والدنيا [ولكن ماأشبه اليوم بالبارحة] البعض أساء فهم رسالته إما لجهل فيه اولشيء في نفس يعقوب هذا الذي يجمعنا يؤلف بيننا يصلح شأننا اتخذنا منه مايفرقنا طرائق قدداً تُلاسِن بعضها لِاهواء في عقولنا وحقد دفين في قلوبنا امتطينا العامة متى اردنا النيل والتشهير بمن نكره ولو على حساب معتقدنا وكأنه لم يبلغنا قول الصادق ”كونو زيناً لنا“ ومن قبله ماروي عن جده الحسين ”انما خرجت لطلب ألاصلاح“ لكنا بعدنا عن هذا وذاك وحتى نصل لمآربنا قلنا للاول لاندري ماتعني وللآخر لانفقه ماتقول ”نَعيبُ زَمانَنا وَالعَيبُ فينا... وَما لِزَمانِنا عَيبٌ سِوانا“ نُهرّج من فوقها نتلاعب بديننا على عقول مستضعفينا والعالم يشهد فاستصغرنا واحتقرنا المتربصون بنا.

اليوم تعددت المواقف والهدف فتن متتابعة مصوَبة نحونا تقطع علاقاتنا بسيوفها البتارة وان كنا في عقر دورنا دون مَن يقف في وجهها الا من رادٍ على مصلح بأسوء ما يُسمع من قولٍ ولفظ قبيح معيب غير مستساغ شرعاً ولاعرفاً مع تحقير وتعريض بالمباديء زوراً وبهتاناً من أعالي تلك المنابر الشريفة وكأنها منصة حساب ”تويتر“ ملكناها.

والرد المنشود لتوضيح حقيقة ما قيل وبالتي هي أحسن مغيب محرم علينا التحدث به اولانملك له سبيلاً انها تصفية حسابات على رؤوس الاشهاد دون خجل سفهت الاخلاق وفرقت الجماعات.

أين أصحاب الفضل من حملة الدين والخطباء؟ اين مَن السنتهم كالسهام النافذة والاقلام؟ أين وجهاء القوم وفرسان الكلمة؟ أين وأين؟ ألواجب علينا تطهير المنبر من حماقة هؤلاء وحمايته.

من يحترم المبدأ والمجتمع يجب احترامه وإن ثبت خطؤه يناقش بلين الكلام ومنطق العقل والعلم لاضير في ذلك ولاضرار هو حق والجميع يتطلع لتصحيحه من يُسيء نقف بوجهه مهما كان موقعه قوله يعنينا لكنه يؤدينا دون استثناء اما العجز عن معالجة هذه المشكلات وتلك ومجاملة قائليها فإلى متى؟ الى ان يأتي يوم ”لانتوارث“ لا نتزاوج لايدفن حينا ميتنا أجيال الغد تسجل مواقفنا الهدامة وماتركناه من ارث احتطبناه تحاسبنا عليه إلى أن تكره المسجد وتتحاشى دخول مجلس الذكر تشكك في صدق مانقول ولتريح نفسها ترى العافية في الابتعاد عن ديننا. وعلى مانحن عليه وسكتنا لايُستبعد حصوله وإن كنا لانتمناه غير أنه لامحالة آتٍ أن شئنا أو ابينا إن بقينا..