آخر تحديث: 26 / 6 / 2019م - 9:13 م  بتوقيت مكة المكرمة

شيطنة مدينة العوامية ورشد رجالها

ليالي الفرج *

لكل مدينة من المدائن بصمة وهوية تميزها، وطبيعة تمنحها سمات خاصة ومنفردة ومن هنا..

من خلال شاشة كل جهاز تطلُ علينا صورة مقلوبة ومغلوطة لمدينة خير وسلام، يحمل أهاليها كل طيبة ونقاء سريرة.

كل ذلك يقابله تكالب أقلام مأجورة وأصوات نشاز ظالمه لا تفتأ تحرف الكلم عن مواضعه، وتصف الأفراد بغير ما اتصفوا به، وتخلط بعمد الأفعال على أرض الحدث بما يسيء لسمعة هذه المدينة وأهلها الكرام من الأخيار.

و كأننا نلمح مخطط مدروس ومُتدرج بهدف لشيطنة هذه المدينة وتصويرها بمدينة الأشباح الشيطانية و التلويح لكل غريب ومُغترب أن لا تقترب من حدودها فهي مُلغمة بصنوف الأذى الذي قد يطالك، في قطع رزقك.. زهق روحك.. الخ

« ويلٌ لأمة عاقلها أبكم وقويها أعمى ومحتالها ثرثار » الإمام علي

رسالة لكل عاقل مُدرك لحجم مسؤوليته ولكل ثرثار يدس السُم في العسل:

لابُد أن تنبري الجهود وتَبِل ما جفَّ من مساعي، ولتنهض الهمم لا أن تنبطح خلف ستار التخاذل والخنوع،، فما سيحدث أكبر مما حدث إن جمدت المبادرات كما هي الآن، فمسلسلات السطو المسلح والإجرام المُتخبط لا ينتمي لأيادٍ عوامية أصيلة ونظيفة وليس للأهالي أي سلطة للقيام بدور الأمن المُتخلي عن مهمته الرسمية الوطنية.

من المنطق يستتب الأمن عندما ينجح جهاز الأمن في مهمته المُناطة اليه كما في كافة دول العالم، وإن غابت سواعده عمت الفوضى بلا شك!

و ليس من المنطق أن يُسلط عقاب جماعي مُفتعل لمدينة كاملة بتعطيل مصالحها ومشاريعها العامة والرسمية بحجة ظواهر غير مسؤولة ولا مقبولة من الجميع، ولا يُعلم مصدرها ومن هم مُنظِموها.

لكن رُشد الأهالي يُفضي إلى الادراك تماماً أن وراء كل تلك الأفعال بصمات مشبوهة.

ومما لا شك فيه أن ما آل اليه وضع طلاب المتوسطة من تعطيل لمسيرتهم التعليمية لهو جراء قرار مبهم الهدف، فإجراء إدارة التعليم حيال المدرسة المتوسطة للبنين في العوامية مُثير للدهشة والاستفزاز

وباعث للإحباط، فكيف لجهاز بهذا الحجم من المستوى العالي من تآلف منسوبيه من الوعي والادراك لبواعث ومآل كل خطوة غير مدروسة من جميع الجوانب التربوية والنفسية والمنطقية.... الخ

فهل هي عاجزة عن معالجة أي عارض في جهازها التربوي التعليمي لتنتهج نهج نسف انتماء طلابها وتهجيرهم قسراً! وبعيداً عن أي تعاطي ومشورة مع أولياء أمورهم!

ومن بين كل تلك الزوبعة من الشرور والجور والغموض يظل وعي المجتمع العوامي بجميع أطيافه شعلة تستفز غربان الشر.

حفظ الله عوام وأهلها من كل شر وكيد مخبوء.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
محمد
11 / 9 / 2013م - 2:36 م
البعض يتكلم وكأنه يعيش في كوكب آخر غير الارض
مسلسل السطو المسلح وبقية الجرائم التي تحدث في القطيف ويقوم بها المجرمين من ابنائنا الا ما نذر وفي كلا الحالتين سواء كانوا مدسوسين من جهة حكومية او لا فهم ابنائنا ويجب علينا التصدي لهم وردعهم قبل ما نلوم الحكومة اصلا الحكومة لا تريد ان تتصدى لهم ولسان حالها يقول فخار يكسر بعضه
لهذا يجب على رجالات المجتمع القطيفي التعاون والتكاتف من اجل التصدي الى الجريمة في القطيف بدل الندب مثل النسوان عند الحكومة وتعالي يا حكومة خلصينه منهم
2
حسن زمزم
[ القطيف ]: 12 / 9 / 2013م - 2:29 ص
كان الله في عون اهلنا في العوامية العزيز
كاتبة رأي في صحيفة الشرق السعودية
شاعرة ومهتمة بترجمة بعض النصوص الأدبية العالمية إلى العربية ، ولها عدَّة بحوث في المجال التربوي.