آخر تحديث: 16 / 7 / 2018م - 6:27 م  بتوقيت مكة المكرمة
أنا الأم وأنا الأب
ا. ا. - 13/12/2017م
أنا امرأة جامعية متزوجة منذ أحد عشر عامًا، زوجي خريج المرحلة الابتدائية.

بعد زواجي شجعت زوجي على إكمال دراسته لكنه رفض، كان يعمل ويصرف على المنزل، ثم بعد أن حصلت على وظيفة ترك العمل وجعلني أصرف عليه، وعلى الأولاد والمنزل، وكنت أقول في نفسي: «ما دام أنا سعيدة في حياتي لا يهم الصرف على زوجي وعلى أولادي»، بعد عدة سنوات رأيت زوجي لا يقبل حتى توصيل ابنائه إلى لمدرسة، لأنه يسهر ليلاً وينام نهارًا، يعتمد اعتماداً كلياً عليّ، أرى راتبي الشهري لا يبقى منه شيء لإكمال متطلبات الأولاد، عندما تحدثت معه عن هذا الموضوع أخذ يتعامل معي معاملة سيئة، يرفع صوته عليّ ولا يحترمني أمام الآخرين، بالذات حينما ينقص المنزل غرض معين، اقنعته أن يعمل له عملاً خاصاً وسأساعده في بداية مشروعه لكنه رفض هذا العرض.

أشعر بالتعب من العمل خارج المنزل ومن إدارة شؤون الأسرة، في المقابل أرى زوجي جالس في المنزل ويتحدث عن حقوقه الخاصة ويشعرني بالتقصير في هذا الجانب، حينما اطلب منه الانفصال يقول لي: «أنا لا استطيع العيش دونك» ماذا أفعل؟.
الجواب

- أعناك الله على ما حمّلتِ نفسك به، الخطأ كان من البداية الذي سمحت لنفسك بإدارة وتحمل مسؤوليات الحياة الأسرية كاملة، ولم يتحمل زوجك عبء ذلك، فالزوج الاتكالي تصنعه الزوجة بيدها.

- حينما فضّل الله الرجال على النساء حددّ ذلك التفضيل بالإنفاق قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ..، تقاعس الزوج في ادارة المنزل اقتصادياً إيذان بانهيار هذه الأسرة وتزعزعها، وتسرب الضعف إلى أفرادها.

- لو شعر الزوج من البداية بحالة الضنك المادي لتحرك في البحث عن العمل، لكن المال يأتي له على الراحة!!.

- أحد أسباب الطلاق خصوصاً في مجتمعاتنا، اعتماد الرجل على المرأة في كل شؤون المنزل، فمع أخذ الزوجة دور الأب ودور الأم في نفس الوقت، تضمحل شخصية الرجل في المنزل ويفتقد دوره في الأسرة.

- تعامله السيء معك بسبب شخصيته المهزوزة من الداخل، وشعوره أنك الأفضل من الجانب التعليمي والوظيفي، فيحاول أن يُنقص من شخصيتك ويكون هو الرجل المسيطر على المنزل.

- امتنعي عن اعطائه المصروف الشهري! واقتصري حالياً على الأمور الضرورية الخاصة بالأولاد.

- تناقشي معه حول استمرار بقائك معه، مربوط بتعديل حياته اليومية والعملية، وبتغيير تعامله السيء معك.

- اقترحي على والدك أو أحد إخوانك العقلاء أن يتحدث معه ويساعده في هذا الجانب.

وفقك الله لكل خير.

الأخصائية الاجتماعية مريم العيد