آخر تحديث: 19 / 11 / 2018م - 10:16 م  بتوقيت مكة المكرمة

الأسواق الشعبية والمتنقلة بمحافظة القطيف... مشاكل وحلول

الأسواق الشعبية امر شائع في كثير من البلدان على مستوى العالم فتجدها في دول العالم القديم مثل أقطار دول الشرق الأوسط والشرق آسيوية ودول العالم المتقدمة مثل الدول الأوربية وغيرها من دول العالم. وهذه الأسواق الشعبية تعتبر ملجأ للكثيرين لتوفير احتياجاتهم من المواد الاستهلاكية والغذائية نظرا لما تتميز به من رخص نسبي في الأسعار مقارنه بالأسواق الثابتة وتنوع في المعروضات في مكان واحد. كما تعتبر هذه الأسواق واحدة من عوامل الجذب السياحي لما تحتويه من معروضات تعكس تراث وفلكلور بلدانها.

سوق الخميس الأسبوعي الشهير في محافظة القطيف الضارب في عمق التاريخ أحد هذه الأسواق الشعبية وهو نقطة جذب للأهالي من القطيف والمدن المجاورة والزائرين من دول العالم المختلفة. ونظرا لأهمية هذا السوق فقد تقدمت بعرض للمجلس البلدي لتطوير هذا السوق لإبراز تاريخه التراثي الطويل وإبراز طراز محافظة القطيف العمراني الثري ما يعكس التطور الحاصل في بلدنا العزيزة. والفكرة المطروحة تشمل تصميم هذا السوق على هيئة أركان لإبراز أهم المعالم العمرانية التراثية بمحافظة القطيف مثل السكة العودة وسوق الجبلة وسوق الطيور والمقاهي الشعبية والصناعات الحرفية وسور القلعة وحمام أبو لوزة وهو من ضمن المشاريع التي تم رفعها للاعتماد في ميزانية العام القادم.

المشكلة انه في السنوات القليلة الماضية خرجت هذه الأسواق الشعبية عن السيطرة وأصبحت متنقلة وانتشرت في عموم مدن وأحياء محافظة القطيف بشكل عشوائي غير منظم. بظني أن من بين الأسباب الرئيسية هو تفضيل الأهالي لمثل هذه الأسواق للأسباب التي ذكرتها آنفا ما حفز الباعة على الانتقال ببضاعتهم بين المدن والأحياء في محاولة للوصول بها إلى زبائنهم. ولكن هذا الانتشار أضر بالأسواق الثابتة وأيضا تسبب في مشاكل لأصحاب المنازل في الأماكن التي تقام فيها هذه الأسواق إضافة لما تسببه هذه الأسواق من انتشار للأوساخ والقاذورات والأمراض المعوية لكونها خارج الرقابة الصحية.

إذا ما الحل لمثل هذه المعضلة؟

لقد شكلت بلدية محافظة القطيف مؤخرا لجنة للنظر في هذه الأسواق لمحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها. وفي تقديري أن الحل لا ينبغي أن يكون من خلال منع مثل هذه الأسواق وهذا الخيار ربما يصعب تحقيقه على ارض الواقع. ولكن اقترح اتخاذ ما يلي من إجراءات كحل تنظيمي لها:

- تقنين هذه الأسواق من حيث العدد واختيار مواقع مناسبه لها لخدمة مدن وأحياء المحافظة.

- إبعاد هذه الأسواق عن مداخل المنازل وتنظيمها ومراعاة حرمة الطريق.

- وضع رقابة صحية وأنظمة ملزمة للباعة في هذه الأسواق لضمان الشروط الصحية والنظافة العامة مع وضع عقوبات لمن يخالف هذه الأنظمة.

- منع الأجانب من مزاولة البيع في هذه الأسواق بشكل تام.

عضو المجلس البلدي بمحافظة القطيف