آخر تحديث: 15 / 9 / 2019م - 1:18 م  بتوقيت مكة المكرمة

رجل دين... يدعو إلى تغيير جذري في الخطاب الحسيني

جهينة الإخبارية عقيله ال فريد - تصوير أحمد الصرنوخ، صفوى

أكد رجل دين على الحاجة إلى ما وصفه تغيير جذري في الخطاب الحسيني الموجه للجمهور الذي بات متعلما ومنفتحا على العالم بخلاف الأجيال السابقة غير المتعلمة. ا.

وذكر الشيخ أحمد سلمان الأحمدي أن شخصية الإمام الحسين لازالت حبيسة الوسط الإسلامي الشيعي ولم تصبح أيقونة للعدل والإصلاح فتعددت أساليب الخطاب الحسيني متحولة لمشكلات عدة.

ونوه إن أهم المشكلات التي تواجه المنابر هي مخاطبة الداخل الشيعي دون أي إعتبار للمتلقي وعدم الٱلتفات لهذه النقطة مما تسبب في وجود فهوة كبيرة بينه وبين الواقع المعاش بإنقسامه إلى جزئين فمنهم من يريد معرفة قضايا المجتمع والآخر متطلع إلى قضية الإمام الحسين.

وأوضح أن من المشاكل التي يواجهها الخطاب الحسيني هي الإنطواء والبعد، لافتا إلى أن اللون الطاغي على الخطاب المنبري هو الاكتفاء بتجييش العاطفه وعدم إستثمارها وتحويلها إلى محرك للعمل على الأرض.

وبين في ساحة الزهراء بصفوى في أولى سلسلة محاضرات شهر محرم بعنوان ”قضية العولمة وتأثيرها في إلقاء الخطب الحسينية على المنابر“ أن جمهور المنبر الحسيني اليوم ليس هو نفسه جمهور الأمس ومن الخطأ الشنيع التعامل مع الجمهورين بنفس الطريقة.

ومضى يقول أن البعض يصر على المحافظة على نفس الخطاب الذي كان قبل قرن بدعوى العادات والتقاليد والأعراف دون أن يلحظ تغير الخارطة الثقافية للمجتمع الذي أصبح النسبة الأكبر فيه حاملي شهادات أكاديمية مرموقة، فهل من المعقول أن يوجه لهم نفس خطاب من كانوا لا يعرفون القراءة والكتابة.

وأشار إلى أن العولمة ألقت بضلالها على المنبر الحسيني لتحدث تغيرات جذرية أولها التأثير الملموس في تغير الخارطة الثقافية للمجتمعات والتأثير الفعلي على المنبر في خروج الخطاب الحسيني من الجدران الأربعه للمساجد أو الحسينيه وتسبب الأمرين السابقين في قضية تعتبر أخطر إنعكاس على الخطاب الحسيني وتحول المنبر لواجهة عالمية للتشيع.

وأردف أن هذه الأمور الثلاثة تمثل تغيرات في جو الخطاب فتفرض حصول تغير جذري في الخطاب الحسيني.