آخر تحديث: 15 / 9 / 2019م - 3:42 م  بتوقيت مكة المكرمة

البث المباشر لمحاضرة الشيخ حسن الصفار «الليلة الثانية»

جهينة الإخبارية

محاضرة الليلة الثانية لموسم عاشوراء لعام 1441 هـ للشيخ حسن الصفار والتي بعنوان:

”الخطاب الديني والمخرجات الاجتماعية“

الشيخ #حسن_الصفار : لأن الخطاب الديني جزء لا يتجزأ من حياة مجتمعاتنا الإسلامية، ولأن له مساحة لا تنكر من التأثير، فهو جزء من الشأن العام الذي ينبغي ان يهتم به ويعنى به كل افراد المجتمع، تماما كما يهتم الناس بسائر الشؤون المرتبطة بحياتهم.

الشيخ #حسن_الصفار : بما ان مسألة الاهتمام بالشأن العام قد اتسعت في المجتمعات بسبب ارتفاع مستوى التعليم وانتشار المعرفة، وزيادة ثقة الناس بأنفسهم، وقدرتهم على التعبير عن آرائهم، فمن الطبيعي حصول حالة النقد والتقويم للخطاب الديني.

الشيخ #حسن_الصفار : هناك قوى وتيارات مخالفة للاتجاه الديني، ومن الطبيعي ان ترصد اخطاء الخطاب الديني وعثراته، وان تعمل لإضعاف تأثيره والثقة به بين الناس.

الشيخ #حسن_الصفار : الخطاب الديني أداء بشري في مضمونه واسلوبه على العكس تماما من النص الديني الثابت، وبالتالي هو عرضة للنقد.

الشيخ #حسن_الصفار : قد يغير عالم الدين رأيه العقدي أو الفقهي ليتواكب مع تطور الحياة وتقدم العلم.

الشيخ #حسن_الصفار : البعض يخشى ان يسبب النقد أو التقويم الى اضعاف الدين، وقد يكون لهذا ما يبرره لدى الكثيرين، لكن لا ينبغي منع النقد والوقوف حياله موقفا سلبيا.

الشيخ #حسن_الصفار : النقد مفيد وضروري جدا للحالة الدينية وليس مضرا لها، على عكس ما يعتقده الكثيرين.

الشيخ #حسن_الصفار : ينبغي ان تبادر الجهات الدينية نفسها الى عملية النقد ولا تتخوف منه، وتجعله نهجا لترشيد الحالة الدينية.

الشيخ #حسن_الصفار : هناك مبادرات جريئة وهامة في النقد للحالة الدينية او بعض جوانبها قام بها علماء اجلاء لهم مكانتهم المرجعية كالسيد محسن الأمين، والشيخ محمد جواد مغنية، والشيخ مرتضى مطهري، والسيد محمد باقر الصدر، وغيرهم كثر.

الشيخ #حسن_الصفار : للنقد والتقويم معايير موضوعية ينبغي مراعاتها والتقيد بها، وليس من الصواب ابدا التهريج والتجريح واستخدام لغة التعميم بدعوى النقد والتقويم.

الشيخ #حسن_الصفار : لغة تعميم الأخطاء، أسلوب خاطئ ويفقد صاحبه المصداقية، ويشغل الناس غالبا بقضايا هامشية.

الشيخ #حسن_الصفار : لاينبغي تحميل رجالات الدين فوق طاقتهم والخطاب الديني بما لا يحتمل، فالعديد من المشكلات تحتاج لتظافر الجهود وعمل مؤسسي.

الشيخ #حسن_الصفار : لا شك ان الواقع الاجتماعي يعاني من ظواهر خطيرة تحتاج لمعالجة أبرزها عدم رسوخ القيم الأساسية للدين في نفوس أبناء المجتمع كقيمة الحرية والعدالة وحقوق الانسان، وضعف الالتزام بالأخلاق ومراعاة النظام.

الشيخ #حسن_الصفار : ومن ابرز الضواهر السلبية ضعف الاهتمام العلمي والثقافي وغياب الابداع في علوم الطبيعة والحياة، بالاضافة الى انخفاض مستوى الفاعلية والإنتاج ومستوى جودة الحياة، وضعف المشاركة والاقبال على العمل التطوعي، بالاضافة لكثرة الخلافات والنزاعات.

الشيخ #حسن_الصفار : لابد ان نتساءل عن مدى مسؤولية الخطاب الديني عن هذا الواقع؟ فهناك من يحمّل الخطاب الديني فوق طاقته وقدرته، فالتخلف في المجتمعات الإسلامية نتاج عدة عوامل وأسباب سياسية واقتصادية وتعليمية واجتماعية.

الشيخ #حسن_الصفار : لم يكلف الله تعالى الأنبياء بتغيير مجتمعاتهم، وإنما كلفهم بالبلاغ وحسب. ومسؤولية الخطاب الديني هي إيصال التعاليم والرسالة الإلهية بوضوح وهو البلاغ المبين.

الشيخ #حسن_الصفار : قد يكون للخطاب الديني دوراً سلبياً حينما يصدر من جهات متطرفة متزمته، وقد عانت الامة منذ بداية تاريخها من دور هذه الجهات المغالية في الدين حيث انهم يركزون على بعض النصوص الدينية مفصولة عن المنظومة المتكاملة للدين.

الشيخ #حسن_الصفار : كما اكد الدين على التوحيد أكدّ ايضا بالمثل على حرية الانسان، وحين فرض الجهاد، وضع أساس السلم والسلام، وحين حث على البراءة من أعداء اهل البيت، حث على حفظ وحدة الأمة وعلى التقية والمداراة

الشيخ #حسن_الصفار : الدين الذي اكدّ على الاهتمام بالآخرة، أكد على امر بإصلاح شؤون الدنيا.

الشيخ #حسن_الصفار : لاشك هنالك انموذجا من الخطابات الدينية تفتقد للتوازن ويستغرق أصحابها في الأمور العبادية متغافلا عن التوجيه للمعرفة ولحسن التعامل والعطاء للآخرين.

الشيخ #حسن_الصفار : على النخب أن تساعد في ترشيد وتطوير الخطاب الديني، وعلى الجمهور ان يتفاعل مع الخطاب التوعوي التنويري.

الشيخ الصفار : هنالك علماء ومراجع اجلاء استطاعوا بخطابهم الديني الواعي أن يغيروا حياة مجتمعاتهم كالامام موسى الصدر الذي مرت قبل أيام ذكرى تغييبه، والمرجع الراحل السيد محمد الشيرازي، الذي كان خطابه نهضويا.