آخر تحديث: 31 / 7 / 2021م - 2:41 م

التقنية طريق إلى عالم القراءة

فاطمة ال شبيب

«لا أحب الكتب لأنني زاهد في الحياة.. ولكنني أحب الكتب لأن حياة واحدة لا تكفيني.. ومهما يأكل الإنسان فإنه لن يأكل بأكثر من معدة واحدة، ومهما يلبس فإنه لن يلبس على غير جسد واحد، ومهما يتنقل في البلاد فإنه لن يستطيع أن يحل في مكانين. ولكنه بزاد الفكر والشعور والخيال يستطيع أن يجمع الحيوات في عمر واحد، ويستطيع أن يضاعف فكره وشعوره وخياله كما يتضاعف الشعور بالحب المتبادل، وتتضاعف الصورة بين مرآتين» العقاد.

من الصعب أن نتغاضى عن ركيزة القراءة نحن كمجتمع مسلم أولاً، وكمجتمع قطيفي ثانياً، الدين الذي نعتنقه بدأ رسالته السماوية بـ «اقرأ»،

والمجتمع القطيفي الذي نشأنا فيه جاء ساحلياً منفتحاً على الحضارات، والثقافات، لم يتوان لحظة ما عن التعلم، والانفتاح عما حوله، لذا حين نقول أننا لا نقرأ نتعلل كمجتمع بالوقت، بالتقنية التي سرقتنا، بفتور الرغبة، وقلة المشجع، وهذه الأسباب واقعاً يكررها الأغلب، وحدث ذات مساء أننا قررنا كعائلة أن لا نستسلم لهذه الأسباب بل على العكس أن نطوعها لخدمة هذا الغرض.

الوقت؟ لحظات الانتظار ما أكثرها، الوقت الذي نهدره منتظرين دورنا في موعد ما، الوقت الذي نقتله ونحن نمضي من مشوار لآخر، كل ذلك الوقت الذي لا نكترث له هو الوقت المثالي لنفتح نافذة الروح والقلب، وننسى الدقائق والساعات ونحن بين دفتيّ كتاب!

التقنية؟ قررنا أن نطوعها لتكون معنا، ليس أسهل من فتح مجموعة واتسابية عائلية بعنوان «اقرأ» كما فعلنا، نستعرض فيها مشترياتنا من الكتب، المقالات التي تحث على كتاب معين، يلخص كل فرد منا كتابه الذي بين يديه، وقد يستشير الآخرين حول كتاب يلائم ذوقه ويسعفه الأحبة، أسماء مقترحة لفعاليات، كل ذلك سيشجعنا كعوائل مصغرة على القراءة أولاً وعلى أن ننشأ جيلاً حولنا قادر على اختيار ما يلائم عقله.

أما الجزء الآخر من التقنية التي من الممكن استغلالها هو وضع الكتب الالكترونية في أجهزتنا الذكية: لتسعفنا وقت الحاجة، وتتوفر العديد من التطبيقات المساعدة من هذه الناحية مثل: تطبيق المكتبة الجامعة، Ibooks، goodreads

هذا وقد نستعرض في المقالات اللاحقة نبذة حول كيف تخدمنا التقنية في هذه الناحية، أما عن الفتور وعدم التشجيع، هذا هو الدور الذي تقوم به تجمعاتنا القرائية، وهو وجود مجموعة تدفعك وتدعمك لتقرأ، تستطيع إنشائها بنفسك!، بالإضافة لاختيار المجال الأقرب لقلبك، فمن يحب قراءة الرواية قد يجد صعوبة في قراءة مقال سياسي واحد بينما قد يستهلك ساعات في قراءة رواية! هذا ولا توجد قراءة غير هادفة ما دامت تشعل الروح والعقل، وأخيراً، لا تنسَ أخذ كتابك لفراشك، اجعلها عادة... «القراءة في الفراش تغلق العالم في وجهنا وتفتحه لنا في آن» كما يقول مانغويل صاحب تاريخ القراءة.

دمتم قراءً..

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
ماهر الصفار
[ تاروت ]: 14 / 12 / 2013م - 7:13 م
مقال جميل ، يشعل حماسة المتكاسلين ...
بارك الله فيك أستاذة فاطمة ...
2
فاطمة آل شبيب
[ القطيف ]: 16 / 12 / 2013م - 3:14 ص
شكراً لك أستاذ ماهر ... إن شاء الله ،تكون حماستنا دائماً وأبداً للقراءة