آخر تحديث: 31 / 7 / 2021م - 3:42 م

لماذا الدعوة للسلمية وعدم إستخدام السلاح؟

فاطمة حسن
قد يتسائل البعض عن السبب الحقيقي في الدعوة إلى الثورة ضد الأنظمة الجائرة ولكن بالطريقة السلمية ومن دون استخدام السلاح، مع العلم أن الثورة في معناها الحقيقي هي الخروج ضد الظلم والقوى الاستكبارية فكيف يكون ذلك إن لم نستخدم القوة؟
 
القوة في حد ذاتها هي المفتاح الحقيقي الفاصل لغلبة طرف على طرف آخر، وبما أن الأنظمة الحاكمة تتمتع بالقوة العسكرية من جنود مدربين وأسلحة خفيفة وثقيلة ومدرعات وطائرات فإن القوة المضادة لها هي العكس تماماً كإطفاء النار بالماء، إذ أن مواجهة السلاح بالسلاح هي مغامرة مجنونة في ظل ميزان القوة المتاحة للطرفين، ولكن مواجهة السلاح بالسلم وباللاعنف هي طريقة فعالة، خصوصاً أن التاريخ أثبت أن السلم والكلمة هي سلاح فاق كل الأسلحة، يقول المهاتما غاندي الزعيم الروحي للهند "إن اللاعنف هو أعظم قوة متوفرة للبشرية..إنها أقوى من أقوى سلاح دمار صنعته براعة الإنسان".
 
والنظام الذي يواجه الثورات السلمية بالسلاح هو نظام يائس وحائر، والعالم كله ينظر إليه ويترقب سقوطه وهذا يزيده يأساً وحيرة وتخبطاً، وكلما كانت الثورة سلمية ومستمرة في سلميتها دون عنف كلما كان النظام أقرب للهاوية، وبالنظر إلى الماضي القريب في تونس ومصر وليبيا نرى أن عدد الشهداء ارتفع مع مرور أيام الثورة حتى سقطت الأنظمة تماماً عن بكرة أبيها، وهذا ما سيحدث في البحرين قريباً وفي كل بقة تتخذ السلام طريقاً في ثورتها.
 
هذا ونتمنى من كل الثائرين في منطقتنا وفي العالم أن يثبتوا على سلميتهم وأن يتركوا بصمة أخرى للأجيال القادمة مفادها أن السلاح ضعيف في مواجهة الكلمة السلمية الثائرة.