آخر تحديث: 25 / 6 / 2021م - 11:23 ص

نور الشهداء

اقرأ أيضاً

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وسلام على عباده الذين اصطفى.

من شهد المهرجان الكبير الذي شهدته قرية الدالوة في تشييع شهدائنا الأبرار الذين سقطوا شهداء في الحادث الإرهابي الشيطاني الذي تم على أيدي فئة ضالة ليلة العاشر من محرم الحرام، ليلة إحياء ذكرى استشهاد أبي عبد الله الحسين ، سبط رسول الله محمد ﷺ. تلك الفئة التي لا يمت فكرها إلى الإسلام الأصيل بأي صلة. ولا يمت إلى القيم الإنسانية لا من قريب ولا من بعيد.

ظن الذين خططوا لهذه الفاجعة الأليمة أنهم بهذا العمل الإرهابي سوف يوقفون إحياء الشعائر الحسينية. وظنوا بفعلهم هذا أنهم سوف يرهبون شيعة أهل البيت ، وبالتالي سوف يتوقفون عن إحيائها. كما أن هؤلاء المجرمين يهدفون من وراء هذه الجريمة إلى غرس الفتنة الطائفية في مجتمعنا الوادع المتآلف بجميع أطيافه.

لقد أخطأ المخططون والمنفذون في تقديراتهم الشيطانية. قال تعالى: ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره.

ما شاهدناه في اليوم الثالث عشر من محرم الحرام من سنة 1436 هجرية في قرية الدالوة - قرية الشهداء - بالأحساء الحبيبة من تشييع مهيب حضره مئات الآلاف من المواطنين الأحرار، أتوا من عدة مناطق من وطننا الحبيب، ليلبوا نداء الإمام الحسين : «أما من ناصر ينصرنا؟». هرعت هذه الجموع لتقول: لبيك داعي الله، لبيك يا رسول الله، لبيك يا حسين، لبيك يا شهيد. أتت لتقول بصوت واحد: لا للإرهاب، لا للفكر التكفيري، لا للفتنة.

أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويجعلهم في أعلى عليين مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين. وأن يمسح على قلوب ذويهم بالصبر والسلوان. وأن يجعل وطننا آمنا مطمئنا ويبعد عنا عبث العابثين وكيد الكائدين. إنه سميع الدعاء قريب مجيب.