آخر تحديث: 7 / 5 / 2021م - 6:33 م

شيء للوطن

في الأحساء.. أخطاء الأعداء العنوان!

عبد الرحمن عبد العزيز آل الشيخ صحيفة الرياض
اقرأ أيضاً

المتابع بتمعن لكل وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية والمتابع لكل وسائل التواصل الاجتماعي على مدى العشرة الأيام الماضية التي تلت حادثة الإحساء المشؤومة التي راح ضحيتها عدد من الشهداء من أبناء الوطن.. يدرك المتابع ولله الحمد وبكل فخر عظمة هذا الوطن بدينه وبقيادته وبشعبه!!

ففي هذه الحادثة المشؤومة حضرت ولله الحمد في كل معالمها وفي كل لحظاتها أبلغ صور التلاحم الوطني بشتى صوره وبأعظم معانيه، ليس في الأحساء فقط وليس لدى ذوي الشهداء فقط، بل في كل أرجاء هذا الوطن ولدى كل أبنائه في كل مناطق المملكة ليتأكد للعالم أجمع وخاصة «الأعداء» الذين يقفون خلف هذا العمل الإجرامي الإرهابي ومن خطط له ومن نفذه سواء كانوا دولاً.. أو جماعات.. أو منظمات تأكد لهم أن هذا الوطن عصي كل محاولات زرع الفتنة وانه مجتمع مهما حاول أولئك في النيل من وحدته وأمنه واستقراره.. فهو وطن ومجتمع ينعم بثلاثة مقومات «الدين - القيادة - الوحدة» فهذه المقومات العظيمة صنعت بفضل الله وتوفيقه وطناً مختلفاً عن غيره!! في أمنه وفي استقرارة وفي تلاحمة وفي نهضته الشامخة.

ان موعد الحزن الذي ضرب الأحساء الحبيبة موعد مؤلم وغادر فهو حزن وألم عم الوطن لكنه موعد قدم للوطن تسعه شهداء في الاحساء وفي حائل وفي القصيم من أبناء الوطن - رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جناته -.. وأمام هذا المصاب الجلل كان للأحساء ولأهل الأحساء خاصة كان لهم راية بيضاء معتادة ومترسخة في جذور الوطنية، فقد تجسدت مع هذا الحدث المؤلم أبلغ صور الوطنية وكل معاني الوحدة الاجتماعية فزفت الأحساء الحبيبة شهداءها إلى مثواهم الأخير في ظل أجواء وطنية خالصة تخللتها كلمات وعبارات التآلف الوطني والتكاتف الاجتماعي في ظل ترديد أناشيد الوحدة الاجتماعية والإخاء الوطني الذي تردد على كل ألسنة أهالي الأحساء فأكدوا جميعاً وعلناً لمن وراء هذا المخطط الإرهابي أن الوطنية في الأحساء فوق المذهبية مهما بلغت عظمة الحدث ودرجة الحزن وحجم التضحيات، وأن كل من يراهن على إحداث فرقة اجتماعية أو مذهبية في مجتمع هذا الوطن من خلال عمل إجرامي إرهابي قد خسر رهانه بأعظم خسارة وانكسار!

فالأحساء بأهلها وبعلمائها وبأبنائها وبرجالها وبشبابها وبنسائها أثبتت أنها هي الأحساء كما كانت حاضرة في قلب الوطن وأنها فخر للوطنية وللوحدة الاجتماعية، فحولت مراسيم العزاء إلى منتدى وطني تلقائي بليغ، والحزن تحول إلى فرح بالشهادة في سبيل وحدة هذا الوطن وأن كل من راهن على تحويل الأحساء إلى انطلاق فوضوي.. ومصدر تفرقة اجتماعية أو مذهبية.. قد أخطأ العنوان!! وخسر الهدف واندحر بحقده.. فالأحساء ستبقى كما كانت عظيمة بأهلها وبوطنيتها.

حفظ الله هذا الوطن بدينه وبقيادته وبشعبه وبوحدته الاجتماعية، وأدام علينا نعمة الأمن والاستقرار.